قراءة أوّلية في الحكومة الميقاتية… والعبرة في الأداء

عمر الراسي – “أخبار اليوم”:

… أما وقد ابصرت الحكومة النور، فإن الأنظار باتت متجهة الى الاداء، انطلاقا من سؤال اساسي هل هؤلاء الوزراء الجدد يستطيعون نقل لبنان الى الضفة الاخرى، بمعنى وضع حد للانهيار الشامل الذي بلغه لبنان واقله بدء المعالجات…

وأشار مصدر مواكب للتأليف إلى أن “الحكومة الميقاتية” ثمرة ضغط فرنسي ايراني، معتبرا ان الولايات المتحدة لا تعارض تشكيل حكومة في لبنان، كون لديها اهتمامات اخرى ولا تبحث عن تفاصيل في لبنان، وبالتالي فانها ستتعاطى معها حسب سياستها وبيانها ونهجها وادائها في مفاوضاتها مع المؤسسات الدولية، وتحديدا صندوق النقد الدولي.

واذ لفت المصدر الى ان رؤساء الحكومات السابقين غير راضين على التشكيلة التي ابصرت النور لا على مستوى توزيع الحقائب، ولا على الاسماء، ويرون فيها ثلثا معطلا لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفريقه، اذ يبدو ان ميقاتي سار منفردا، وقال هناك من يعتبر ان حكومة من هذا النوع كان يمكن للرئيس سعد الحريري ان يؤلفها منذ اشهر عدة، او السفير مصطفى اديب منذ 13 شهرا.
واضاف المصدر: لكن على اي حال علينا ان انتظار ما ستقوم به ونطلع على اداء الوزراء، لا سيما أولئك الذين سيشاركون في المفاوضات المنتظرة.

بعدما كان الضغط الفرنسي هو الابرز، فهل لديها القدرة على المساعدة؟ اجاب المصدر: يمكن الاقدام على هذه الخطوة من خلال قرار ذاتي، على غرار التفويض الذي منحه الرئيس الاميركي جو بايدن منذ ايام لوزير خارجيته أنتوني بلينكن لمساعدات فورية للجيش اللبناني بقيمة 47 مليون دولار.
اما اي مساعدة من خلال المؤسسات المانحة او المؤتمرات الدولية فإن الامر يحتاج الى توافق دولي، ولا يمكن لفرنسا ان تفرضه على الدول المانحة، وهنا لا بد من الاشارة الى دور اميركي اساسي.

وفي هذا السياق، اشار المصدر الى ان قبة الباط الأميركية الحاصلة راهنا، هي لصالح لبنان وليس لصالح سوريا، بمعنى ان التساهل من اجل استجرار الغاز المصري ليس لفتح قنوات مع النظام السوري بقدر ما هو من اجل مساعدة لبنان الذي وصل الى الحضيض.