أسباب تراجع عجز الجزائر التجاري 90%

سجل عجز الميزان التجاري للجزائر انخفاضا كبيرا، من جراء انتهاج الحكومة سياسة شد الحزام وكبح الواردات من خلال تجميد استيراد المئات من السلع والخدمات.
وحسب الأرقام التي نشرتها وزارة المالية الجزائرية، واطلع عليها “العربي الجديد”، فقد تراجع العجز التجاري بنسبة 87.89 بالمائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2021، أي بعجز بلغ 926 مليون دولار إلى نهاية شهر أغسطس/ آب المنصرم، مقابل عجز بلغ 7.6 مليارات دولار في نهاية شهر أغسطس من السنة الماضية.
وتؤكد وزارة المالية الجزائرية أن هذا التراجع يعود إلى الارتفاع الكبير في الصادرات الشاملة للسلع والتي انتقلت من 15.1 مليار دولار إلى 23.7 مليار دولار بين أغسطس 2020 و2021، منها 2.9 مليار دولار من الصادرات غير النفطية.
وكانت صادرات الجزائر من خارج قطاع المحروقات في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2021 قد سجلت قفزة كبيرة نسبياً، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وبلغت الصادرات باستثناء المحروقات، خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية، ما قيمته 1.55 مليار دولار، صعوداً من 852 مليون دولار في الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بارتفاع نسبته 81.8%، بما يمثل 11.13% من مجمل الصادرات الجزائرية خلال الفترة نفسها.

يُذكر أن الجزائر تحاول كبح عجز تجاري يزداد اتساعاً بعد هبوط حاد في إيرادات النفط والغاز، التي تعتبر المصدر الرئيسي لمالية الدولة.
وقال الرئيس عبد المجيد تبون، في إبريل/نيسان المنصرم، إنّ خطط التقشف التي اتبعتها الدولة سمحت للخزينة العمومية بتوفير 10 مليارات دولار، مقابل توقعات بزيادة الصادرات من السلع والمنتجات الجزائرية، خاصة إلى أفريقيا.
وتغيّرت توجهات السلطة منذ مجيء تبون إلى سدة الحكم، إذ باتت الحكومة تهدف إلى إيجاد قطاعات غير نفطية وتنميتها، للخروج باقتصادها من تبعية مفرطة للنفط والغاز الطبيعي، وذلك عبر خطة إنعاش جديدة أعلن عنها الرئيس تبون، الذي شدد على ضرورة بلوغ خمسة مليارات دولار صادرات خارج قطاع الطاقة التقليدية. وتضمنت الخطة ثلاثة محاور كبرى و20 بنداً لإصلاح الاقتصاد وإنعاشه.