“يساعد في إنتاج ثلث كهرباء لبنان”… خبراء يكشفون عوائد نقل الغاز المصري إلى بيروت

نشرت “سبوتنيك” مقالاً تحت عنوان “يساعد في إنتاج ثلث كهرباء لبنان… خبراء يكشفون عوائد نقل الغاز المصري إلى بيروت”، جاء فيه: “تستعد محطات توليد الطاقة الكهربائية في لبنان لاستقبال الغاز المصري القادم عبر الأردن مرورا بدمشق لإنتاج ما يصل إلى ثلث حاجة لبنان من الكهرباء”.

وأضاف، “الخطوة التي بدت أنها ستكتمل قريبا بعد موافقة الجانب السوري على مرور الغاز المصري إلى لبنان، يمكن أن تسرع وتيرة العمل في منظومة خطوط الغاز التي تستهدف العديد من دول المنطقة وصولا إلى أوروبا”.

وقال عماد عكوش، إن الغاز المصري يساعد بإعادة العمل بأكبر معملين لإنتاج الكهرباء في لبنان، وهما معمل دير “عمار والزهراني”، حيث سيتم تزويد المعمل الأول بأنبوب مباشر من مصر، في حين سيتم نقل الغاز للمعمل الآخر عبر السفن لعدم وجود أنبوب بين المعمل الأول والثاني لنقل الغاز.

وأشار في حديثه لـ “سبوتنيك”، الى أن المعملين ينتجان نحو ثلث حاجة لبنان من الكهرباء بنحو 860 ميجاوات، ويمكن زيادة التغذية لنحو 8 ساعات يوميا، الأمر الذي يساعد بشكل جزئي في حل أزمة لبنان، خاصة ان إنتاج الكهرباء يتم عن استعمال المولدات الخاصة التي يستخدم فيها المازوت، وهو ما خلق السوق السوداء التي أدت لارتفاع الأسعار.

وأوضح أن الكميات غير محددة حتى الآن، إلا أن الحديث يدور عن تأمين حاجة تشغيل المعملين.

ويرى أن الفترة المرتقبة لوصول الغاز المصري بين ستة أشهر لعام، وأن الأمر يتعلق بجاهزية الخط الناقل التي تأثرت فيه بعض الأنابيب نتيجة الأحداث في المنطقة، وبعضها بحاجة لصيانة.

وأشار إلى وصول الغاز المصري يساعد لبنان على المستويات الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بالأسواق المالية وسعر الصرف، والقطاعات الاقتصادية والخدمات والزراعة وكل القطاعات التي تعتمد على الكهرباء والتي تعطل مال يقرب من 80 بالمئة منها.

من ناحيته قال أستاذ هندسة الطاقة والبترول، وعضو الجمعية المصرية للبترول، جمال القليوبي، إن الكميات لم تحدد بعد، إلا أن الخط يمكن أن يساع نحو مليون قدم، إلا أن النقطة الأهم في الأمر هي بدء العمل في الوقت القريب.

وأضاف أن الخط كان ينقصه العديد من الأمور اللوجستية وعمليات التأمين وكذلك الصيانة في الوقت الراهن، خاصة أن الاستراتيجية المصرية تهدف لنقل لربط المنطقة والعديد من الدول منها سوريا بعد لبنان، وصولا إلى أوروبا.

وأضاف أن الخط العربي الثاني هو ضمن منظومة شمال شرق المتوسط، وأن الخطوة ضمن الرؤية المصرية التي تسعى للعديد من الخطوات الأخرى في عمليات الربط واستقدام الغاز للإسالة حيث أنها أصبحت دولة مركزية في هذا الجانب.

وأشار إلى أن مصر تدعم الجانب اللبناني ليس فقط بمسألة الدعم بالغاز لتوليد الكهرباء، لكن في عمليات التنقيم واستخراج الغاز من مياهها، وأن هذا الخط يمكن أن يساهم في استقبال الغاز اللبناني للإسالة إذا ما قررت لبنان ذلك، أو توجيهه إلى أي دولة أخرى.

واستطرد أن العوائد الاقتصادية متنوعة بالنسبة لمصر، سواء فيما يتعلق بعقود استقدام الغاز، أو تصديره، وأن الاسترايجية الكاملة سيكون لها العديد من الفوائد الاقتصادية الكبيرة على الجانب المصري.

في ذات الإطار أكد رئيس المجلس السوري اللبناني الأعلى نصري الخوري، أن دمشق رحبت بطلب لبنان نقل الغاز المصري والكهرباء من الأردن عبر سوريا، موضحا أنه تم وضع الخطوات الفنية وتعيين فريق مشترك لمناقشة القضايا المتعلقة بالعملية.

وقال الخوري، عقب اجتماع بين وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد والوفد الوزاري اللبناني الذي يزور دمشق، اليوم السبت: “رحب الجانب السوري بطلب الجانب اللبناني استجرار الغاز المصري والكهرباء من الأردن عبر سوريا، بعد طلب من الجانب اللبناني”، مضيفا: “تم وضع الخطوات الفنية لتنفيذ العملية وتعيين فريق فني مشترك لمناقشة القضايا المتعلقة بالعملية”.

فيما قال النائب عمار الأسد عضو البرلمان السوري، إن سوريا سباقة في الوقوف إلى جانب الدول العربية.

وأضاف، سوريا تمد يدها بكل ما ينفع الدول العربية ولا تنتظر أي مقابل، وأن الدول التي أخطأت في حق الدولة السورية والشعب عليه أن يراجع حساباته، وأن سوريا لن تتراجع عن دعم أي خطوة لصالح الدول العربية.

وأشار إلى أن سوريا لديها من الموارد ما يكفي، حال الكف عن دعم الإرهابيين الذين يسرقون الغاز والنفط السوري.