ارتفع إنتاج منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” من النفط الخام في أغسطس إلى أعلى مستوى منذ أبريل 2020، وفقاً لمسح لرويترز، ومع ذلك، توجت المكاسب ببعض الانقطاعات، وضخت أوبك 26.93 مليون برميل يومياً من النفط الخام الشهر الماضي بزيادة 210 آلاف برميل يومياً على المستوى المقدر لشهر يوليو، وذلك على الرغم من أن الخسائر غير الطوعية حدت من المكاسب، حيث خفف كبار منتجي المجموعة قيود الإمدادات بموجب اتفاق مع حلفائها.

بصرف النظر عن فبراير، ارتفع إنتاج نفط أوبك كل شهر منذ يونيو 2020، باستثناء فبراير في عام 2021، وكانت الزيادة نتيجة لاتفاق أوبك+ للتخفيف التدريجي من قيود الإمدادات المنسقة، وسجلت المملكة العربية السعودية أكبر زيادة قدرها 180 ألف برميل يوميًا، في أغسطس إلى 9.654 ملايين برميل في اليوم، وهو الأعلى إنتاجاً في 12 شهر، وكان أقربها يوليو السابق عند 9.474 ملايين برميل في اليوم، فيما ظلت الأشهر السابقة من يونيو الماضي وحتى سبتمبر 2020 أقل من مستوى تسعة ملايين برميل في اليوم، فيما بُررت زيادة إنتاج أغسطس بموجب اتفاق أوبك+.

وحقق العراق ثاني أكبر زيادة مع زيادة الصادرات، ورفعت الإمارات إنتاجها بمقدار 40 ألف برميل يومياً تماشياً مع حصتها الجديدة، بينما أضافت الكويت 20 ألف برميل يومياً، من ناحية أخرى، شهدت نيجيريا أكبر انخفاض في الإنتاج بمقدار 100.000 برميل يوميًا، يُعزى في الغالب إلى ظروف قاهرة في محطة نفط رئيسة، وسجلت إيران وليبيا إنتاجًا أقل في أغسطس، بينما تمكنت فنزويلا من إنتاج المزيد قليلاً، وتعتبر الدول الثلاث معفاة من اتفاق أوبك+.

وارتفع إنتاج أوبك النفطي في أغسطس، إلى أعلى مستوياته منذ أبريل 2020، على الرغم من أن الخسائر غير الطوعية حدت من المكاسب حيث خفف كبار منتجي المجموعة قيود الإمدادات بموجب اتفاق مع حلفائها، وقال مصدر في أوبك+: “بالنظر إلى المستوى الحالي لأسعار النفط وإمكانية زيادة الطلب على النفط، فمن الطبيعي أن تلتزم أوبك+ بقرارها السابق”.

وتظهر أرقام أوبك أن اتفاق أوبك+ يسمح بزيادة إنتاج 400 ألف برميل يومياً في أغسطس من جميع الأعضاء، منها 253 ألف برميل يومياً يتقاسمها أعضاء أوبك العشرة الذين يشملهم الاتفاق، وحتى أكتوبر، يهدف مسح رويترز إلى تتبع الإمدادات إلى السوق ويستند إلى بيانات الشحن المقدمة من مصادر خارجية، وبيانات تدفقات “ريفينتيف إيكون”، والمعلومات من متتبع الناقلات مثل “بترو لوجيستيكس”، وكبلر، والمعلومات المقدمة من مصادر في شركات النفط وأوبك والمستشارين.

ووجد المسح أن التزام أوبك بالتخفيضات التي تم التعهد بها بلغ 115 في المئة، وهو مستوى لم يتغير عن يوليو، وجاء ثاني أكبر منتج في المرتبة الثانية، العراق الذي عزز الصادرات في أغسطس، كما ارتفعت الصادرات في أنغولا، من مستوى منخفض في يوليو.

وخلص المسح إلى أن إيران، التي تمكنت من زيادة الصادرات منذ الربع الأخير على الرغم من العقوبات الأميركية، سجلت إنتاجًا أقل هذا الشهر، والدولة معفاة من قيود إنتاج أوبك بسبب العقوبات، مع تعثر محادثات إحياء الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة انخفاض مخزونات الخام الأميركية بمقدار 7.2 ملايين برميل إلى 425.4 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 27 أغسطس، ما رفع مستويات المخزون إلى ما يقرب من 6 ٪ أقل من المتوسط ​​الموسمي لخمس سنوات، وخلال الفترة نفسها، ارتفعت مخزونات البنزين أيضًا بمقدار 1.3 مليون برميل إلى نحو 2 ٪ دون المتوسط ​​الموسمي لخمس سنوات، في حين انخفضت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 1.7 مليون برميل إلى نحو 9 ٪ دون المتوسط ​​الموسمي لخمس سنوات.

بينما أظهرت البيانات الصادرة من معهد البترول الأميركي سحب 4.05 ملايين برميل في مخزونات الخام الأميركية للأسبوع المنتهي في 27 أغسطس، وهو أكبر بكثير من الانخفاض البالغ 1.62 مليون برميل في الأسبوع السابق، وأظهر تقرير معهد البترول الأميركي أيضًا نمو مخزونات البنزين بمقدار 2.71 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 27 أغسطس، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 1.96 مليون برميل خلال الفترة نفسها.

جريدة الرياض- السعودية