شركة KPMG : ثقة الرؤساء التنفيذيين تعود إلى مستويات ما قبل الجائحة

قالت شركة KPMG إن الرؤساء التنفيذيين لأكبر الشركات في العالم يشعرون بتفاؤل متزايد بشأن توقعات أعمالهم، موضحة أنه رغم أن “المتحور دلتا” تسبب في تباطؤ “العودة إلى الوضع الطبيعي”، فقد عادت ثقتهم بالاقتصاد العالمي إلى مستويات لم تكن موجودة منذ بداية الجائحة.

وبعد سؤال أكثر من 1300 من الرؤساء التنفيذيين العالميين عن استراتيجياتهم وتوقعاتهم على مدى 3 سنوات، رأت KPMG أن 60 في المئة من القادة واثقون من آفاق نمو الاقتصاد العالمي على مدى السنوات الثلاث المقبلة (ارتفاعاً من نسبة 42 في المئة في الدراسة الاستقصائية بشهري يناير/ فبراير).

ويمثل التوقع بازدهار الاقتصاد العالمي عامل دفع للرؤساء التنفيذيين للاستثمار في التوسع وتحويل الأعمال، حيث قرر 69 في المئة من كبار الرؤساء التنفيذيين أن الطرق غير الطبيعية (مثل المشاريع المشتركة وعمليات الدمج والاستحواذ والتحالفات الاستراتيجية) تعتبر الاستراتيجية الرئيسية لنمو مؤسساتهم.

وبينما صرح معظم قادة الأعمال العالميين (87 في المئة) بأنهم يتطلعون إلى القيام بعمليات استحواذ في السنوات الثلاث المقبلة للمساعدة في نمو أعمالهم وتحويلها، خلصت الدراسة الاستقصائية إلى أن 30 في المئة من الرؤساء التنفيذيين يخططون لاستثمار أكثر من 10 في المئة من عائداتهم في تدابير وبرامج الاستدامة على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

وقال رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي العالمي لشركة KPMG بيل توماس، في تصريح: “على الرغم من استمرار حالة عدم التأكد بشأن الجائحة، فإن الرؤساء التنفيذيين واثقون بشكل كبير من عودة الاقتصاد العالمي بقوة. وتلك الثقة خلقت موقف نمو قوياً لقيادة الأعمال، وبينما استراتيجيات النمو غير الطبيعية تأخذ الأولوية، فإن الرؤساء التنفيذيين يتطلعون أيضًا إلى التوسع طبيعيا ومواصلة تقييم مستقبل العمل لضمان قدرتهم على استقطاب أفضل المواهب”.

وأضاف توماس: “إذا كان هناك شيء إيجابي نتج عن الأشهر الـ 18 الماضية، فهو قيام الرؤساء التنفيذيين بوضع الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في صميم استراتيجيات التعافي والنمو طويلة الأجل بشكل كبير”، لافتاً إلى أن “الأزمات المناخية والمجتمعية أوضحت أننا بحاجة إلى تغيير أساليبنا والتعاون في العمل. لقد شجعني ما يخبئه المستقبل لأن قادة الأعمال يدركون أنهم بحاجة إلى أن يكونوا عوامل الدفع للتغيير الإيجابي، وتدابير الدعم لمعالجة المخاطر البيئية، إضافة إلى التحديات المجتمعية – من الجنس والعرق، إلى العدالة والحراك الاجتماعي”.

من جانبه، قال الشريك التنفيذي لشركة كي بي إم جي في الكويت د. رشيد القناعي: “في حين أن الوباء لا يزال يشكل تحديات في شكل اضطرابات في سلسلة التوريد، والأمن السيبراني، وزيادة الضغط على المالية العامة فإن التهديدات البيئية، مثل تغير المناخ، تحتاج أيضا للمعالجة. ورغم ذلك، فإن الرؤساء التنفيذيين في جميع أنحاء العالم واثقون من النمو الاقتصادي العالمي ويعتمدون بشكل متزايد على الوسائل غير العضوية لتسهيل النمو القوي”.

وذكر القناعي أن “الجانب المشرق لا يزال حقيقة أن المزيد والمزيد من المنظمات بدأت في الدمج البيئي والاجتماعي والحوكمي (ESG) في خطط نموها طويلة الأجل، مما يترك رسالة مفادها أنه في الواقع ستكون الإصلاحات والتعاون الدولي عاملين أساسيين في إحداث تغييرات بيئية ومجتمعية إيجابية”.

جريدة الجريدة – الكويت