صرخة جديدة لإنقاذ عكار.. هذه خطورة ما يحصل!

نطلق صرخة جديدة لإنقاذ عكار، من هذا الكابوس المطبق على أنفاس أهلها، بفعل قطع إمداد المحروقات عنها لأسباب عديدة ممكن أن تصل الى حد المؤامرة.

نعم، هناك ما يشبه الحصار على عكار بخصوص المحروقات منذ أشهر، فلا مازوت ولا بنزين ومعظم المحطات مقفلة وتضع حولها حواجز اسمنتية أو حديدية، وذلك في ظل عمل منظم يستهدف عدم وصول الصهاريج ومصادرتها حتى وإن كانت بمواكبة أمنية.

وهذا ما حصل بالأمس، بمصادرة صهريج مازوت برفقة القوة الضاربة، فيما قطاعات واسعة تشكو من عدم تمكنها من ايصال المازوت لأعمال ومنها مزارع الدجاج في عكار (تنتج عكار ثلث عدد طيور الدجاج في لبنان) ومختلف المصالح وكذلك مولدات الكهرباء، وبهذا المعنى لا مولدات خاصة ولا كهرباء دولة، وهذا هو حال عكار وقراها وبلداتها التي تعاني من مأساة حقيقية.

كذلك السؤال الذي يطرح: هل المطلوب خنق هذه المنطقة وإجبار أهاليها على البحث في مناطق أخرى عن البنزين مثل البترون وجبيل وكسروان والمتن لعدم توفر هذه المادة لا في عكار ولا في المناطق المجاورة مثل المنية وطرابلس؟.

فعلاً، هذا ما يحصل، فمعظم العكاريين يرغمون بفعل الحاجة الماسة الى البنزين للذهاب الى هذه المناطق للحصول على حاجاتهم، وهذا امر مشروع، لكن بما أن الشحّ وفقدان البنزين هو وضع معمم على كل لبنان، فإن التهافت للحصول على البنزين، سيؤدي حتماً الى حصول نوع من الشحن المناطقي وشد العصب الطائفي والمذهبي، وبالتالي الوصول الى ما لا يحمد عقباه من إقتتال وفرز وما الى هنالك، وقد شهدنا الكثير من هذه الحالات المحدودة حتى الآن.

الأكيد أن عكار تختنق، والمطلوب إيجاد حل فوري للمشكلة تجنباَ لحصول انفجار اجتماعي​ كبير يبدأ من عكار التي لم تعد تحتمل هكذا ضغط على الإطلاق، فلا مستشفيات ولا طبابة ولا مصانع ولا محروقات ولا زراعة ولا نقل وتنقل ولا كهرباء، كل شيء على النفس الأخير.

حذاري..عكار ستنفجر.