أزمة الكهرباء والمحروقات تهدد شبكات الاتصالات والإعلام

جاء في «الشرق الأوسط»:

اقترحت وزيرة الإعلام في حكومة تصريف الأعمال، منال عبد الصمد، تأمين المازوت المدعوم للمؤسسات الإعلامية الخاصة والعامة، وأيضاً البنزين للموظفين في تلك المؤسسات، كما اقترحت أن تستفيد وسائل الإعلام من محطات الإرسال التابعة لـ«تلفزيون لبنان» الرسمي، بغرض تدارك مشكلات انقطاع بث محطات الإرسال الإذاعية والتلفزيونية.
وساهمت أزمة انقطاع المحروقات والكهرباء في إيقاف بث بعض وسائل الإعلام بسبب توقف منصات البث المنتشرة في المناطق عن العمل. كما اضطرت بعض الإذاعات إلى تقليص برامجها، ووجدت صعوبة في توفير الإنترنت على مدار الساعة لتلقي الأخبار، فيما يبحث المراسلون بشكل مضنٍ عن البنزين لتأمين تحركهم بين المناطق.
وفي سبيل تخطي المشاكل التقنية التي تعاني منها وسائل الإعلام بسبب الأزمة، عقد وزيرا الإعلام والاتصالات في حكومة تصريف الأعمال، منال عبد الصمد، وطلال حواط، اجتماعاً في وزارة الإعلام للبحث، في تدارك انقطاع بث محطات الإرسال الإذاعية والتلفزيونية بفعل شح المازوت.
وقالت عبد الصمد إن «(تلفزيون لبنان) الذي لديه 18 محطة إرسال موزعة على كل الأراضي اللبنانية، بإمكانه مساعدة المؤسسات الإعلامية وتأمين الخدمات لها، وهناك أيضاً وزارة الاتصالات التي تؤمن خدمات الإنترنت والبث الرقمي والفضائي من ناحية «فايبر أوبتيك» والترددات، فضلاً عن وزارة الطاقة «للبحث في كيفية تأمين المازوت للمؤسسات والبنزين للموظفين في تلك المؤسسات كي يستطيعوا القيام بعملهم».
وقالت إن بعض الحلول والبدائل «تتمثل بدور (تلفزيون لبنان) وما يمكن أن يقدمه لإعادة تشغيل بعض محطات الإرسال، وكيف يمكن لوسائل الإعلام الاستفادة من محطات الإرسال التابعة للتلفزيون والموجودة على كل الأراضي اللبنانية».
وإذ أشارت إلى أن «إعادة تشغيل كل محطات الإرسال التابعة لـ(تلفزيون لبنان) تتطلب كلفة إضافية من ناحية مادة المازوت والكهرباء»، أملت من وزارة الطاقة «مساعدتنا في هذا الإطار من خلال شركتي الهاتف الخلوي».
واقترحت «تأمين المازوت المدعوم للمؤسسات الإعلامية الخاصة والعامة، وأيضاً البنزين للموظفين في تلك المؤسسات»، فضلاً عن إمكانية «توحيد إعادة الإرسال، وهو مشروع طويل الأمد، إنما يمكننا أن نبدأ به من الآن، ويستدعي الأمر إعادة تفعيل دور اللجنة المشتركة بين وزارة الاتصالات والهيئة الناظمة للاتصالات ووزارة الإعلام، كي نستطيع خلق نوع من الشركة الخاصة أو الشبكة الموحدة للبث والإرسال».
وقال وزير الاتصالات طلال حواط: «نعمل مع وزير الطاقة ريمون غجر، وبالتنسيق مع كل الأطراف المعنية، لتأمين ما يمكن تقديمه، لاستمرار عمل المحطات».
وأشار حواط إلى أن «الإنترنت لن يتوقف كلياً، إنما بعض المناطق تشهد توقفاً قسرياً بسبب انقطاع الكهرباء، إذ إن بعض هذه المحطات تكون مشتركة بمولد كهرباء الحي الذي يلجأ إلى التقنين»، ولفت إلى أنه أعطى توجيهاته لشركتي الخلوي وشركة الاتصالات الأرضية وأبرز مزودي خدمات الإنترنت (أوجيرو) بتأمين المازوت لمولدات الكهرباء التي تزود محطات الاتصالات بالطاقة.
ولفت إلى مشكلة في بعض المناطق حيث «لا يمكننا إيصال المازوت إلى محطاتها بسبب قطع الطرق ولجوء البعض إلى السيطرة على الصهاريج».
وتم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة من وزارتي الإعلام والاتصالات لمتابعة الموضوع، ووضع اقتراحات وحلول لتدارك مشكلات انقطاع بث محطات الإرسال الإذاعية والتلفزيونية.
إلى ذلك، تستمر أزمة الطحين، إذ أشار رئيس «تجمّع المطاحن» أحمد حطيط، إلى أنه «لم يتم تسليم المازوتبالكمية المطلوبة»، لافتاً إلى أن «المطاحن لا يمكن أن تنتظر كثيراً لكي تأتي المحروقات».
وأكد حطيط «أننا نقوم بتنسيق دائم مع وزارة الاقتصاد، ونصل غالباً إلى حلول، وذلك لكي لا يشعر المواطن بأن هناك زعزعة في العلاقة بيننا». وأوضح أن «الحلول التي تُعطى لبعض القطاعات لا يمكن اعتمادها في المطاحن، واقترحنا أن يتم تسعير الخبز على السعر غير المدعوم، ولكن لم نصل إلى قرار نهائي بعد».
ولفت حطيط إلى أن «سعر المازوت غير المدعوم الذي يشترى هو بنحو 220 ألف ليرة، لذلك سيزيد سعر الطحين نحو 10 في المائة، عند رفع الدعم».
وينعكس ارتفاع سعر المحروقات على أسعار النقل؛ إذ أعلن رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس أنه «في حال أقِرّت كلّ الإجراءات والتزمت الحكومة تعهداتها، فإن تعرفة نقل الركاب الرسمية ستصبح 10 آلاف ليرة، شرط إصدار مرسوم يلزم الحكومة بدعم صفيحتي البنزين والمازوت للسائقين العموميين».
وأعلن الاتفاق على دعم قطاع النقل بصفيحة بنزين يومياً بسعر مائة ألف ليرة وسبعين ألف للسيارات و«الفانات» العاملة على المازوت.