“مأساة زراعية” .. الرفاعي يحذر عبر leb economy من ارتفاع غير مسبوق في الأسعار!

كغيره من القطاعات الاقتصادية، أصابت أزمة المحروقات القطاع الزراعي في مقتله، حيث كشف المستثمر في القطاع الزراعي المهندس محمد الرفاعي لموقعنا Leb Economy عن مأساة يعيشها القطاع نتيجة هذه الأزمة، معتبرا “إنها وصمة عار على كل من هم في مواقع المسؤولية. ففي حين تشهد الزراعة تقدماً وتطوراً كبيرين في جميع أنحاء العالم، يعود المزارع اللبناني الى “الدواب” بسبب أزمة المحروقات”.
وكشف الرفاعي أن عددًا كبيرًا من المزارعين خسر محصوله بسبب عدم توفر المحروقات اللازمة لري المزروعات، منتقدًا المحسوبيات والواسطة التي لعبت دورًا في حصول بعض المزارعين على المحروقات دون بعضهم الآخر.
وقال الرفاعي: “بعض المزارعين اضطر للتخلي عن محاصيله بعد مرور 50 أو 60 يوماً على زراعة اراضيهم، إذ لم يعودوا قادرين على تأمين الري من جهة، والمحروقات لتشغيل الآليات اللازمة لحصد المحصول من جهة أخرى”.
كما كشف الرفاعي عن تحديات وصعوبات عانى منها المزارعون لناحية تخزين المحصول، حيث اضطر المزارعون لبيع محاصيلهم بأسعار متدنية جدًا تفاديًا لتلفها بسبب عدم توفر التيار الكهربائي اللازم للتبريد.

ارتفاع متوقع في الأسعار

وتحدث الرفاعي عن دور سلبي يلعبه أصحاب القرار في إطلاق مواقف عشوائية أدّت الى إغلاق الأسواق بوجه الإنتاج الزراعي، وقال: “أغلقت العديد من الأسواق بوجهنا، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي كانت تستورد 35% من انتاج عدد من المواسم اازراعي”.
وحذّر الرفاعي من ارتفاع غير مسبوق بأسعار المنتوجات الزراعية نظرًا لعدة عوامل، بينها ارتفاع كلفة استيراد الأسمدة بنحو 8 أضعاف، ارتفاع كلفة اليد العاملة، وارتفاع أسعار المحروقات.
وختامًا، ناشد رفاعي من هم في مواقع القرار تشكيل خليّة أزمة بشكل عاجل وفوري تُعنى بالاهتمام بشؤون المزارع اللبناني عبر التواصل مع الجهات المانحة الخارجية للاستحصال على الدعم المطلوب لتأمين استمرارية نشاطهم.