إعدام قطاع المأكولات والمواد الغذائية.. والمولات أقفلتها العتمة

باتت أزمة فقدان المازوت من الأسواق، والغياب شبه الكلي للتغذية الكهربائية، تشكّل تهديداً مباشراً وحقيقياً للعديد من القطاعات، خصوصاً قطاع المأكولات والمواد الغذائية، فبعد إغلاق عشرات المؤسسات الغذائية والمطاعم، وأحد المراكز التجارية أيضاً (السيتي مول)، بسبب عدم توفر الطاقة بالحد الأدنى المطلوب، بدأنا نشهد اليوم ظاهرة جديدة في المحال والمراكز التجارية تتمثل في إغلاق أقسام وبرادات تحتاج إلى الكهرباء بشكل متواصل، مع الإبقاء على أقسام المعلبات والمأكولات التي لا تحتاج إلى تبريد مستمر، إلا أن ذلك لا يعفي المواد الغذائية تلك من خطر التلف بسبب شدة الحرارة.

وفي جولة  على عدد من المراكز التجارية في بيروت وبعبدا، رصدت فيها كيفية تعامل المؤسسات مع فقدان الطاقة، فجميع المؤسسات التي تتعامل بمواد غذائية باردة عمدت إلى جمع العديد من الأصناف في براد واحد، فيما استغنت عن عشرات الأصناف، في حين أن التبريد يغيب تماماً عن الأقسام الأخرى. أما محال الملبوسات والمواد الاستهلاكية غير الغذائية، فقد عمد عدد منها إلى استحضار UPS أو APS لتأمين الإنارة فقط لساعات محدودة خلال اليوم، من دون أي قدرة على تأمين التبريد أو التهوئة، وهو الحال الذي يدفع بغالبية المحال إلى العمل لساعات قليلة فقط.
أما محال المواد الغذائية عموماً، فباتت مهددة بالتوقف كلياً. وقد أكد رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية ​هاني بحصلي، “أننا أطلقنا صرخة استغاثة، لأن القطاع مهدد بالتوقف بسبب فقدان المازوت”، معتبراً أن “السوق السوداء إثباتٌ بأن الدولة لا تعمل”.