أدنوك للحفر: دور محوري في تحقيق النمو الذكي لـ«أدنوك»

تأسست شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» قبل حوالي نصف قرن من الزمن، وكانت «أدنوك للحفر» أولى الشركات التي أسستها أدنوك وتملكها بالكامل. وفي ذلك الحين، كان وجود شركة حفر متخصصة متطلباً ضرورياً للوصول إلى موارد الطاقة الغنية التي تكتنزها أبوظبي وتسخيرها لما فيه خير الوطن وأبنائه. وتأسست شركة «أدنوك للحفر» بموجب قرار حكومي صادر في عام 1972، لتحقق منذ ذلك الحين نمواً مستمراً قادها لتصبح أكبر شركة حفر وطنية في منطقة الشرق الأوسط بأسطول ضخم يضم حالياً 96 حفاراً تتنوع بين حفارات برية وبحرية وأخرى مخصصة للعمل على الجزر.
وبعد حوالي خمسين عاماً منذ تأسيسها يكتسب الدور الذي تلعبه أدنوك للحفر مزيداً من الأهمية، حيث تسعى «أدنوك» لرفع سعتها الإنتاجية من النفط بنسبة 25% لتصل إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول نهاية العقد الجاري وتمكين دولة الإمارات من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز. وستلعب «أدنوك للحفر» دوراً محورياً في تحقيق هذه المهمة، كما أنها المستفيد الأبرز من تلك الخطط والأهداف الطموحة باعتبارها الشركة المسؤولة عن حفر آلاف الآبار الجديدة في الحقول البرية والبحرية بحلول عام 2030 للمساعدة في تحقيق ذلك الهدف. والمساهمة في تحقيق أقصى قيمة من مكامن احتياطيات النفط والغاز التقليدية وغير التقليدية.

أكبر احتياطي
وتمتلك دولة الإمارات سادس أكبر احتياطي نفطي مثبت على مستوى العالم. وإلى جانب موارد أبوظبي من المكامن التقليدية للنفط والغاز، فإن مواردها من المكامن غير التقليدية القابلة للاستخراج تضيف نحو 22 مليار برميل من النفط و160 تريليون قدم قياسية مكعبة من الغاز. وهنا يأتي دور «أدنوك للحفر» التي تعمل على حفر المزيد من الآبار في سبيل إطلاق إمكانات هذه الموارد الهائلة التي تمتلكها أبوظبي.
وتقترب «أدنوك للحفر» من تحقيق إنجاز مهم يتمثل بالوصول إلى 10 آلاف بئر قامت بحفرها منذ تأسيسها، وهي تعد العدة لإضافة آلاف الآبار الأخرى الجديدة وفق أعلى مستويات الكفاءة والاستدامة.
وكانت الشركة قد اتخذت خطوات استراتيجية بارزة لتعزيز كفاءة عملياتها، إلى جانب تطوير نموذج أعمالها بصورة تكفل وصولها إلى تلك الأهداف المنشودة.

شراكة استراتيجية
فخلال السنوات الثلاث الماضية، ومنذ إبرام الشراكة الاستراتيجية بين شركة أدنوك وشركة بيكر هيوز التي استحوذت على 5% من أسهم شركة أدنوك للحفر، تحولت «أدنوك للحفر» إلى مزود متكامل لخدمات الحفر (IDS) وباتت تعتبر الشركة الوطنية الوحيدة في المنطقة التي تقدم خدمات متكاملة لحفر وتهيئة آبار النفط والغاز.
وبالفعل، تمكنت الشركة من تعزيز كفاءة عملياتها بنسبة 50% تقريباً باستخدام أسلوب الخدمات المتكاملة لحفر – بالإضافة إلى تحسين الأداء المتعلق بعمليات تسجيل بيانات الآبار وعمليات نقل الحفارات إلى مواقع الحفر المختلفة.
وعلاوة على ذلك، تستثمر «أدنوك للحفر» استثمارات كبيرة لتعزيز أسطول حفاراتها الذي يتميز بكونه أحد الأساطيل الأكثر حداثة وتقدماً من الناحية التكنولوجية، إذ أن أكثر من نصف الحفارات البالغ عددها 96 حفارة لا يتجاوز عمرها العشرة أعوام، وتخطط الشركة لتملك المزيد من الحفارات في المستقبل، كما تبذل جهوداً حثيثةً لزيادة الاستفادة من وحلول الرقمنة والأتمتة ضمن عملياتها، بالإضافة إلى توظيف تقنيات حفر متقدمة مثل تقنيات الحفر الممتد (ERD) والتكسير الهيدروليكي.

خطط النمو
وتركز خطط أدنوك للحفر على دعم وتمكين خطط النمو الاستراتيجي الطموحة لمجموعة «أدنوك». ودون أدنى شك، ستحمل هذه الخطط العديد من المكاسب المهمة لشركة أدنوك للحفر وتساعد على نمو أعمالها وربحيتها.
وبصفتها المقدم الوحيد والحصري لعمليات الحفر لمجموعة «أدنوك»، تتمتع «أدنوك للحفر» بواحدة من أكثر العلاقات التجارية استقراراً مع شركات «أدنوك» المتخصصة في مجال استكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز. وفي ظل الخطط الرامية لزيادة الطاقة الإنتاجية من النفط والغاز، ستحقق الشركة فائدة حتمية من هذه العلاقات من خلال جدولة عمليات حيازة وامتلاك الحفارات الجديدة وفق جدول زمني متفق عليه بما يتناسب مع متطلبات خطط وبرامج عمليات الحفر.

استمرارية الأعمال
وفي هذا الصدد، يؤكد عبد المنعم سيف الكندي، الرئيس التنفيذي لدائرة الموارد البشرية والتكنولوجيا والدعم المؤسسي لدى «أدنوك» أهمية الدور الذي لعبته أدنوك للحفر على مدار العقود الخمسة الماضية، حيث قال: «ساهمت مسألة وجود شركة حفر وطنية تابعة لمجموعة ‹أدنوك› في تمكيننا من توفير ظروف عمل مستقرة لشركات المجموعة على المدى الطويل وتحقيق استمرارية الأعمال، بغض النظر عن التقلبات والتغيرات التي شهدتها أسواق النفط. ودون أدنى شك، ستواصل أدنوك للحفر مهمتها هذه، بينما نسعى جاهدين لتحقيق أهداف نمو الطاقة الإنتاجية الطموحة التي حددتها ‹أدنوك› لعام 2030». وبالإضافة إلى ذلك، تجسّد إمكانية نقل خبرات وخدمات «أدنوك للحفر» إلى أسواق أخرى حول العالم فرصاً عظيمة تسهم في تحقيق الكثير من الفوائد والمكاسب المجزية للشركة».
وأضاف الكندي:«لا شك أن تركيز أدنوك للحفر على اعتماد التكنولوجيا المتقدمة والرقمنة والتوسيع المستمر لقائمة الخدمات التي تقدمها، سيدعم تحقيق أهداف استراتيجية أدنوك المتكاملة للنمو الذكي لعام 2030. وستسهم جميع هذه التحسينات في منح «أدنوك للحفر» العديد من المزايا التنافسية، بينما تواصل سعيها المستمر لتوسيع أعمالها وزيادة كفاءة عملياتها وتخفيض التكاليف وتعزيز الربحية».

جريدة الاتحاد – أبوظبي