لا تشتروا الكتب المدرسية الآن!

قبل أيام من استفحال أزمة بدء العام الدراسي، لا يزال وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال، طارق المجذوب، يصرّ على تطبيق الخطة التي وضعها من أجل العودة إلى المدارس في أيلول المقبل. بأسعار خيالية، يواجه أهالي التلامذة موضوع الكتب المدرسية والزيّ المدرسي إضافة إلى الأقساط والنقل وغيرها من بديهيات الدراسة. وبواقع خيالي أيضاً، قد يكون مستحيلاً على التلامذة متابعة دروسهم عن بعد، في ظلّ انقطاع الكهرباء والانترنت عن أغلب البيوت. كما يصرّ الأساتذة من جهة أخرى على حقوقهم وأحوالهم المالية البائسة مؤكدين عدم قدرتهم على التعليم في ظلّ الظروف الحالية. هو عام -دراسياً وغير دراسي- كارثي سيحّل على كل اللبنانيين قريباً.

سبب تربوي بحت
أعاد اليوم الوزير المجذوب التأكيد على تطبيق خطوة العودة إلى المدارس، مشيراً إلى أنّ “السبب تربوي بحت، إذ لا يمكن للتلميذ أن يبقى في منزله للسنة الثالثة على التوالي”، لافتاً إلى أنه “تمت دراسة كل أبعاد هذه الخطة وجوانبها من النواحي التربوية، بما فيها تلك النفسية للتلاميذ وعند الأهل أيضاً”. وشدّد، خلال حديث إذاعي، على أنه “إلى جانب الخطة التربوية التي وضعت، سيتم العمل على خطوات مالية واقتصادية بشأن العودة إلى المدرسة، إذ لا يمكننا انتظار حل القضايا الاقتصادية من دون ذهاب التلامذة إلى مدارسهم، وخلال الأسبوع المقبل سيكون لدينا بوادر إيجابية”.

تواصل وزاري
وشدّد المجذوب على أنه “قمت بزيارات متابعة مع عدد من الوزراء المعنيين للتعاون معهم في موضوع العودة للحضور في المدارس لتلقي مساعدة تلك الوزارات بكل إمكاناتها من أجل إنجاح خطة العودة”. ولفت إلى أنّ “الهمّ الاقتصادي والمالي ازداد بشكل كبير، والتعاون يهدف إلى التخفيف من الهموم المالية”. فيتم التعاون مع وزارة المالية لـ”إيجاد حلول للاساتذة المتعاقدين والمستعان بهم والأهل والتلامذة سواء في المدارس الرسمية أو الخاصة، بما يتعلق بالأقساط ورواتب الاساتذة والكتب والقرطاسية، إلى جانب النقل والانتقال، بالإضافة إلى تأمين المحروقات لمولدات المدارس والانترنت، ومساعدة الطلاب اللبنانيين خارج لبنان سواء مسجلين في المدارس أو الجامعات”.

الدولار الطالبي
وفي موضوع الدولار الطالبي، أشار المجذوب إلى أنّ “القانون قد صدر وهو يلزم المصارف اللبنانية بتحويل ما يعادل عشرة آلاف دولار على أساس سعر 1500 ليرة للبنانيين في الخارج”، معتبراً أنه “من الممكن ان يتخذ مجلس النواب إجراءات معينة ويصدر قانوناً آخر لتسريع تنفيذ القانون الأول، وهذا حق أهالي الطلاب المحجوزة أموالهم في المصارف”.

الكتب المدرسية
وفي ما يخصّ الكتب المدرسية لفت المجذوب إلى وجود أنواع منها، “المستورد بالدولار الأميركي أو ما يوازيه بحسب سعر السوق، ووزارة الاقتصاد حاولت الحديث مع مصرف لبنان في هذا الاطار وهناك مفاوضات حول هذا الأمر. وبخصوص الكتب المطبوعة في لبنان، هناك لقاء حصل أمس بين نقابتي الناشرين والمطابع مع المدير العام لوزارة الاقتصاد للتوصل إلى أن يتم دفع نسبة معينة من السعر الحقيقي للكتاب”. ودعا الأهلي إلى التريّث في شراء الكتب “لأنّ معظم المدارس لم توزع لوائح حتى الآن، وانتظار الخطوات التي ستصدر عن وزارة التربية في هذا الموضوع لجهة حصول حلحلة مع الوزارات والجهات المعنية لجعة خفض أسعار الكتب”. وشدد على أنّ لقاءً “سيحصل مع مصرف لبنان الاثنين حول هذا الأمر”.

القرطاسية
أما على مستوى القرطاسية، فقال المجذوب إنّ “هناك محاولات تجري في موضوع أسعار القرطاسية مع وزارتي الصناعة والاقتصاد وبعض الجمعيات، وستكون القرطاسية مجانية في المرحلتين الأولى والثانية في المدارس الرسمية عبر الـUSAID، على أن يتمّ العمل لاحقاً لتأمينها مجاناً لكل المدارس الرسمية والبعض من الخاصة”.

التعاون الصحي
وفي متابعة الواقع الصحي في المدارس بفعل جائحة كورونا، شدد المجذوب على أنّ “التعاون قائم مع وزارة الصحة منذ اليوم الأول لبدء انتشار فيروس كورونا، وسيكون في وزارة التربية غرفة عمليات لمواكبة العودة إلى المدارس سواء لحالات كورونا أو غيرها من الحالات الصحية، وبالتعاون مع وزارات الداخلية والشؤون الاجتماعية والعدل في قضايا التلامذة الذين يعانون ظروفاً خاصة، مع خط ساخن هو الرقم 01772000، مع استطاعة غرفة العمليات تلقي 16 خطاً هاتفياً في الوقت عينه”.

عودة آمنة وميسّرة
وأشار الوزير إلى أنّ “معظم المدارس تؤيد عودة التلامذة، في حين تعمل وزارة التربية على مطالب الأساتذة والأهل والتلامذة لتكون تلك العودة آمنة وميسّرة”. وتوجه إلى هيئة التنسيق النقابية قائلاً إنّ “القضايا المالية بحاجة إلى قوانين أو تدخّل من وزارات أخرى غير وزارة التربية، والخميس المقبل سيتمّ الاجتماع بين القطاعين الرسمي والخاص وبين وزير المالية، وأدعوهم إلى أن يكونوا منفتحين على الطروحات والنقاشات التي ستحصل مع الوزير”.