جاءت رؤية المملكة 2030م، لترسم خارطة طريق لتطوير الاقتصاد الوطني وتنويع وتنمية مصادر الدخل، وتعد الصناعة من أهم الروافد الاقتصادية في هذه الرؤية حيث تجاوزت مساهمة قطاعي الصناعة والتعدين العام الماضي 2020م ما يصل إلى 15 % من الناتج المحلي الإجمالي. وفي هذا الشأن أكد المحلل الاقتصادي فيصل البقمي، أن كثيرا من المراقبين والمحللين اتجهوا إلى سبل متعددة لتحسين أدوات الدخل مبتعدين فعليا عن صلب وجوهر مصدر الثروة الحقيقي، مشيراً إلى أننا لم نستطع حتى هذه الأيام الوصول إلى نتائج مرضية على أرض الواقع في حين ما تزال جائحة كوفيد-19 تلقي بضلالها على أغلب الأنشطة، ونجد أن القطاع الصناعي في المملكة يحظى باهتمام كبير وثقتنا به عالية وهو الحاصل على دعم من القيادة الرشيدة بالتكفل بالمقابل المادي على العمالة الوافدة.

وقال البقمي، من منتصف عام 2019 ميلادية وهذا القطاع الحيوي المهم يحظى بالرعاية الكاملة في حين نجد أن النتائج على أرض الواقع محدودة وتحت السقف الأدنى للتطلعات ولم تتمكن غالبية الصناعة المحلية من المنافسة داخليا في السوق المحلية مع المواد المستوردة من الخارج، مبتعدة بذلك كل البعد عن التصدير الذي كنّا وما نزال نطمح للدخول في أسواق أجنبية ومنافسة المنتجات الأجنبية في تلك الأسواق.

وأشار إلى أنه ما يزال النفط يحظى بالحصة الكبرى المهيمنة على حجم الصادرات بالإضافة إلى المشتقات من المواد البتروكيميائية من صناعتنا الرائدة وصادراتنا التي نفخر بها على مر الأيام، متسائلاً عن البعض من الصناعيين الذين لا يرون الفرص المتاحة في بلد الخير والنماء، أم تأثروا بالهيمنة الصينية والمنتجات المستوردة الرخيصة؟ وأكد البقمي، أنه بالإمكان تبني صناعات ذات قيمة مضافة “رأس مالية” واستهلاكية بجودة عالية والاستغناء الكامل عن المستورد من هذه الواردات، ومما لا شك فيه أنها ستكون قيمة مضافة للاقتصاد الكلي للمملكة وستُرفع نسبة الناتج المحلي من خلالها وبالتالي ستخلق فرصا وظيفية ليعود أثر هذا التبني والتشييد النافع على الاقتصاد بمزيد من الاستقرار ونمو مستقبلي ناتج عن تصدير هذه المواد لمختلف بلدان المعمورة.

وأشار إلى أنه بدلاً من إقراض المستوردين يجب علينا أن نعلم جيدًا بأن “الأسواق تحكمها الأسعار والأسعار تحكمها الجودة”.

جريدة الرياض – السعودية