فتح الإعتمادات لمازوت المولدات أم فيول معامل الكهرباء .. أيهما أقل تكلفة؟

يُقال أن ما سُلّف لكهرباء لبنان منذ 20 عاماً حتى اليوم لأجل شراء الفيول لتشغيل المعامل يبني 20 معملاً متوسط الحجم، ورغم ذلك “نستمتع” بالطاقة الكهربائية من كهرباء لبنان لمدة 3 ساعات يومياً، وأحياناً أقل. ولكن في الازمة الراهنة، هناك من يسأل لماذا لا تُفتح الإعتمادات لكهرباء لبنان، وتُفتح لأجل شراء مازوت المولدات؟

يريدون للمؤسسة أن تفشل

تُشير مصادر مطلعة في مؤسسة كهرباء لبنان إلى أن البعض يريد للمؤسسة أن تفشل في تأمين الكهرباء، فعندما طلبت المؤسسة سلفة من المجلس النيابي، أرادت مليار دولار لتأمين الفيول لمدة عام، ولكن النكد السياسي جعل النواب يوافقون على ربع المبلغ الذي بدأ صرفه نهاية أيار واستمر حتى منتصف تموز الماضي.

وتؤكد المصادر أن كهرباء لبنان اعتمدت التقنين في استعمال الفيول لانها تعلم أنه لن يكون متاحاً لها الحصول على كميات إضافية من الفيول، الأمر الذي حرم اللبنانيين من الكهرباء ولا يزال.

تقول المصادر بأن انتاج الكهرباء من البواخر أرخص من المعامل، ومن المعامل أرخص من المولدات، وهذا صحيح، كما أن سعر بيع الكهرباء من الدولة أرخص بكثير من المولدات، ولكن من قال أن المليار دولار يكفي، خاصة بعد ارتفاع الأسعار عالمياً، وبالتالي حتى ولو حصلت كهرباء لبنان على سلفتها فلن تكفيها وستطلب المزيد والدليل انتهاء حصة 3 أشهر بشهر ونصف.

نتيجة السلفة كانت ساعة تغذية

تُشير مصادر نيابية صوّتت ضد سلفة الكهرباء إلى أن المؤسسة الفاشلة ستستمر بطلب السلف وهي تعلم بانها غير قادرة على تسديدها، وهي تعلم أن شراء الفيول فيه سمسرات وصفقات لا تنتهي، وبالتالي لا يجوز أن تبقى الاموال متاحة أمامها، مما يجعلها غير آبهة بتحسين وضعها.

وتضيف المصادر: “غير صحيح أن المصرف المركزي يفتح اعتمادات المازوت ولا يفتح الاعتمادات لكهرباء لبنان، والدليل غياب المازوت وندرته، مع التأكيد هنا أن المازوت لا يستعمل فقط للمولدات، بل لكثير من الاعمال في لبنان”، مشيرة إلى أن اللبنانيين استفادوا بساعة تغذية واحدة أو اثنتين مقابل حرق 250 مليون دولار في معامل الكهرباء عندما دُفعت السلفة.

وتسأل المصادر هل إعطاء كهرباء لبنان سلفة المليار دولار كان سيؤمن الكهرباء 24 على 24 أم أن النقص سيُعوض من قبل أصحاب المولدات، وعندها يكون الدفع مرتين، مرة لمازوت المولدات ومرة لفيول معامل الطاقة؟

بعد أيام يُفترض أن يصل الفيول العراقي لكهرباء لبنان، وعندها سنكتشف ما الحجة الجديدة التي ستُرفع بوجه اللبنانيين لتبرير غياب الكهرباء عن بيوتهم.