الدولار يرتفع وسط خريطة طريق لزيادة الفائدة

يتأهب الدولار للتحرك صعوداً، إذ أدت تعليقات تميل إلى التشديد النقدي من مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) بالأسواق لتقديم التوقيت المرجح لتشديد السياسة هناك، بينما يظل التحرك في اليابان وأوروبا على النسق ذاته احتمالاً بعيد المنال.
واستقر اليورو عند 1.1835 دولار، بعد أن نزل من قمة عند 1.1899 دولار، عقب أن فشل في كسر مستوى المقاومة عند نحو 1.1910 دولار. كما بلغ الدولار 109.67 ين، من مستوى منخفض عند 108.71 والذي سجله أمس الأول، متراجعاً عما كان سيشكل اختراقاً هبوطياً على جانب النزول.
جاء ارتفاع الدولار بعد أن قال نائب رئيس مجلس الاحتياطي ريتشارد كلاريدا: إن شروط زيادة أسعار الفائدة قد تُلبى في أواخر 2022، ممهداً الساحة لتحرك في أوائل 2023.
كما ألمح هو وثلاثة أعضاء آخرين في البنك المركزي الأميركي إلى تحرك لتقليص تدريجي لمشتريات السندات في وقت لاحق من العام الجاري أو أوائل العام المقبل، بناءً على الكيفية التي سيؤدي بها سوق العمل في الأشهر القليلة المقبلة.
وأدت تصريحات كلاريدا لأن يضع المستثمرون في الحسبان بشكل طفيف المزيد من الفرص لزيادة الفائدة في أواخر 2022 أوائل 2023 وإلى تسطيح منحنى عائد الخزانة، إذ ارتفعت العوائد في الأجل القصير.
وقد تأتي مثل تلك الخطوة على الأرجح قبل أي تشديد من البنك المركزي الأوروبي، الذي ما زال يكافح ليصل بالتضخم قرب هدفه.
على النقيض، يقترب بنك إنجلترا المركزي أكثر من تقليص التحفيز، وقد يتوسع في التوقيت في اجتماع بشأن السياسات.
ساعدت تلك التوقعات الجنيه الإسترليني على الارتفاع في أوائل العام، بيد أنه بات يتحرك صعوداً ونزولاً إلى حد كبير في الشهرين الأخيرين. وفي أحدث تعاملات، استقر قرب مستوى دعم عند 1.3884 دولار، بعد أن فشل أكثر من مرة في تجاوز مستوى مقاومة فوق 1.3980 دولار.
لكن تحركات جميع تلك البنوك المركزية تأتي متأخرة مقارنة مع بنك الاحتياطي النيوزيلندي، الذي يبدو أنه سيرفع الفائدة على الأرجح في اجتماعه القادم بشأن السياسات في 18 أغسطس، ليصبح الأول في العالم المتقدم الذي يقوم بهذا التحرك منذ الجائحة.
وأدى تقرير شديد القوة للوظائف، أمس الأول، إلى تعزيز مبرر التشديد النقدي في نيوزيلندا فحسب ودفع الدولار النيوزيلندي للارتفاع لأعلى مستوى في شهر عند 0.7088 دولار أميركي، قبل أن يستقر عند 0.7041 دولار أميركي.