ارتفاع الطلب على المشغولات الذهبية في مصر بنحو 300 في المئة

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المصرية على مدار الـ48 ساعة الماضية بنحو 6 جنيهات (0.38 دولار أميركي)، إذ تراجع سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر شعبية في القاهرة، من 808.05 جنيه (51.37 دولار) مساء أمس السبت إلى 802.16 جنيه (50.99 دولار) في منتصف تعاملات اليوم الأحد، الأول من أغسطس (آب).

وقال المتخصص في أسواق الذهب، رفيق عباسي، “إن الاستقرار خيم على أسعار الذهب بشكل عام منذ صباح اليوم الأحد في ظل الإجازات الأسبوعية للبورصات والأسواق العالمية، كما أن تحديد سعر المعدن النفيس في القاهرة يرتكز على عدة عوامل، في مقدمتها سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري داخل البنوك، خصوصاً في البنك المركزي، بالإضافة إلى أسعار المعدن الأصفر في البورصات العالمية”.

وتسود حالة عدم الاستقرار على سوق الذهب المصرية منذ عامين تقريباً، وتحديداً مع تفشي جائحة كورونا التي عمقت خسائر تجار المشغولات الذهبية في مصر، ما دفعهم إلى مطالبة الحكومة المصرية بخفض الرسوم والضرائب والدمغة المفروضة على المشغولات الذهبية.

الرسوم والدمغة عبء على السوق المصرية

وأوضح عضو شعبة المشغولات الذهبية بالغرفة التجارية بالقاهرة نادي نجيب، لـ”اندبندنت عربية”، أن “الأعباء زادت على التجار وأصحاب المحال والورش العاملة المحلية، وأن قيمة رسوم الدمغة والضريبة تصل إلى نحو 12 جنيهاً (0.76 دولار) على كل غرام ذهب عيار (18)، بينما تبلغ نحو 8 جنيهات (0.50 دولار) على غرام الذهب عيار (21)”، لافتاً إلى “أن الرسوم في عام 2018 كانت لا تزيد على 3 جنيهات (0.19 دولار)، وأن تلك الزيادات تمثل أعباء إضافية يتحملها العاملون بهذا القطاع”. وأشار إلى “أن التجار يحملون المستهلك الأعباء الإضافية، لكن هذا الأمر ينعكس سلباً على حركة الأسواق بتراجع الطلب على المشغولات الذهبية مع عزوف المستهلكين”.

 

وارتفع حجم الطلب على المشغولات الذهبية في مصر بنسبة تقترب من الـ300 في المئة خلال الربع الثاني من عام 2021 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لتقرير مجلس الذهب العالمي.

وأفاد التقرير بأن الطلب على المشغولات الذهبية في مصر خلال الربع الثاني من العام الحالي سجل 6.5 طن مقابل نحو 1.7 طن خلال الفترة نفسها من عام 2020، مرجعاً تلك الزيادة إلى عودة الطلب لمستوياته الطبيعية خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بطلب متراجع بقوة خلال الربع المقابل له من عام 2020 بسبب تداعيات الجائحة وإجراءات الإغلاق التي فرضت على الاقتصاد المحلي والعالمي، بينما على المستوى نصف السنوي سجل الطلب على المجوهرات في القاهرة خلال النصف الأول من عام 2021 نحو 13.6 طن مقابل نحو 8.6 طن خلال الفترة نفسها من عام 2020 بزيادة نحو 58.1 في المئة.

وأوضح التقرير، “وشهدت منطقة الشرق الأوسط، نمواً قوياً في الطلب على المشغولات الذهبية خلال الربع الثاني من العام الحالي عند مقارنتها على أساس سنوي، نتيجة لانخفاض الطلب خلال الفترة المقارنة خلال الفترة نفسها من العام الماضي”. وأشار إلى “أن الطلب على المشغولات في الإمارات خلال الربع الثاني من عام 2021 قفز بنسبة 471 في المئة، مسجلاً نحو 7.3 طن مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020 عندما سجل 1.3 طن”.

وعلى المستوى العالمي ارتفع الطلب على المشغولات الذهبية خلال الربع الثاني من العام الحالي إلى 390.7 طن مقابل 244.5 طن خلال الفترة نفسها من عام 2020 بنسبة زيادة 60 في المئة. وأشار التقرير إلى أن الطلب على المشغولات الذهبية لا يزال أمامه بعض الوقت ليعود إلى المستويات الطبيعية التي كان عليها قبل الجائحة، حيث سجل الطلب في النصف الأول من العام الحالي 873.7 طن، وهو أقل بنحو 17 في المئة من متوسط الطلب خلال 4 سنوات منذ عام 2015 وحتى عام 2019.