مطار هيثرو يطالب برفع قيود السفر وسط خسائر بـ 4 مليارات دولار

حث مطار هيثرو في لندن وشركات طيران كبرى في المملكة المتحدة الحكومة البريطانية على السماح للركاب الحاصلين على لقاح كورونا بالسفر أو مواجهة مزيد من الخسائر في الوظائف، بينما تزداد الآمال بأن المسافرين من الولايات المتحدة قد يحصلون على الضوء الأخضر هذا الأسبوع.

وقال جون هولاند كاي الرئيس التنفيذي لمطار هيثرو “إن بريطانيا قد تستثني المواطنين الأميركيين، الذين تلقوا تطعيماً كاملاً، من الحجر الصحي في الأيام المقبلة وهو ما سيعطي دفعة ضخمة لصناعة الطيران في البلاد التي ما زالت تعاني بسبب حالة عدم اليقين”.

خسائر بقطاع الوظائف 

وحذر اتحاد شركات طيران المملكة المتحدة، الذي يمثل الخطوط الجوية البريطانية و”فيرجن أتلانتيك” و”إيزي جيت” وشركات أخرى، من مزيد من خسائر الوظائف بقطاع الطيران إذا لم توافق الحكومة على تغييرات في مراجعتها المقبلة للسفر المتوقعة في وقت لاحق هذا الأسبوع.

ويريد الاتحاد إلغاء الحجر الصحي للمسافرين الذين تلقوا تطعيماً كاملاً من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مع إضافة المزيد من الدول إلى القائمة البريطانية الخضراء للسفر المنخفض المخاطر.

آمال بفتح الأبواب الأسبوع المقبل 

وأشار هولاند كاي إلى أن الاتحاد الأوروبي فتح أبوابه بشكل أحادي مع الولايات المتحدة، قائلاً “لا يوجد سبب يمنع أن تفعل المملكة المتحدة الشيء نفسه. أظن أن هذا قد يحدث هذا الأسبوع”.

وقال مطار هيثرو، الذي كان الأكثر ازدحاماً في أوروبا قبل الجائحة، إن قيود السفر تكبح أحجام التجارة والطلب من المسافرين، وهو ما يرفع خسائره المتراكمة إلى أربعة مليارات دولار.

وقال هولاند كاي “إن معدلات المسافرين في المطار عند حوالى 20 إلى 25 في المئة مما كانت عليه قبل الجائحة بينما عادت المطارات الأوروبية بالفعل إلى نحو 50 في المئة. وأبلغ وكالة “رويترز”: “من دون طائرات تحمل المسافرين إلى أسواق عالمية مثل الولايات المتحدة، لن تخرج صادرات بريطانيا إلى خارج البلاد وستتخلف بريطانيا عن الركب مما سيكلفها وظائف ما لم تفتح أبوابها”.

ويريد مطار هيثرو أن تسمح بريطانيا للمسافرين الذين تلقوا تطعيماً كاملاً ضد الفيروس من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالسفر إلى بريطانيا من دون حاجة للخضوع لحجر صحي لمدة عشرة أيام ويقول إن هذا المستوى من الانفتاح سيقود إلى تعاف أقوى.

وبالنسبة لعام 2021، يتوقع هيثرو أن يصل إجمالي عدد المسافرين إلى 21.5 مليون وهو ما يمثل قفزة كبيرة من أربعة ملايين في أول ستة أشهر من العام مع تخفيف القيود ونمو الطلب على السفر، لكنه يقل كثيراً عن العدد في 2019 حين بلغ 81 مليوناً.

وفي الأشهر الستة الأولى حتى 30 يونيو (حزيران)، سجل مطار هيثرو خسارة قبل خصم الضرائب بلغت 787 مليون جنيه استرليني ( 1086 مليون دولار) مقارنة مع خسارة 471 مليون استرليني (555.78 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي.

خسائر “راين إير”

إلى ذلك أعلنت شركة الطيران الإيرلندية “راين إير” عن زيادة خسائرها في الربع الأول من السنة المالية جراء القيود على السفر في أوروبا بسبب الجائحة.

وبلغت خسائر الشركة بعد الضرائب 272.6 مليون يورو (321 مليون دولار) في الأشهر الثلاثة التي انتهت في 30 يونيو والتي تمثل الربع الأول للمجموعة. هذا مقارنة مع خسارة صافية قدرها 185.1 مليون يورو (218.3 مليون دولار) قبل عام واحد لشركة الطيران التي مقرها دبلن وتسير رحلات إلى جميع أنحاء أوروبا.

وقال مايكل أوليري الرئيس التنفيذي لشركة “راين إير” في بيان الأرباح إن “كوفيد-19 استمر في إرباك أعمالنا خلال الربع الأول مع إلغاء معظم رحلات عيد الفصح وتخفيف أبطأ من المتوقع لقيود السفر التي فرضتها حكومات الاتحاد الأوروبي في مايو (أيار) ويونيو”.

وأدت زيادة التكاليف بأكثر من الضعف في الفترة نفسها إلى إضعاف أثر الإيرادات التي زادت بما يقرب من ثلاثة أضعاف. إذ إن أعداد المسافرين ارتفعت إلى 8.1 مليون مقارنة بنصف مليون فقط قبل عام.

وأشار أوليري إلى أن “راين إير” تسجل “انتعاشاً قوياً في الطلب على السفر في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول)”، مضيفاً أن الشركة تتوقع استمرار الانتعاش.

وقال: “يشجعنا ارتفاع معدل التطعيمات في جميع أنحاء أوروبا. إذا تم، كما هو متوقع حالياً، تلقيح معظم السكان البالغين في أوروبا بالكامل بحلول سبتمبر، فنعتقد أنه يمكننا أن نتطلع إلى انتعاش قوي في السفر الجوي خلال النصف الثاني من السنة المالية”.

وعززت منافستها “إيزي جيت” الأسبوع الماضي من رحلاتها الصيفية وكشفت عن تراجع في الخسائر نتيجة تحسن الطلب.

وفي لندن، أعلن مطار هيثرو الاثنين أن خسائره من جراء الوباء بلغت 2.9 مليار جنيه إسترليني (4.0 مليار دولار، 3.4 مليار يورو).

وقال جون هولاند-كاي الرئيس التنفيذي لمطار هيثرو إن “المملكة المتحدة تخرج من أسوأ آثار الجائحة، لكنها تتخلف عن منافسيها في الاتحاد الأوروبي في التجارة الدولية من خلال التباطؤ في إزالة القيود”.

مع تخفيف قيود السفر، أعلنت “راين إير” في وقت سابق من هذا الشهر عن خطط لتوظيف أكثر من 2000 طيار. في حين أنها ألغت في بداية الوباء 3000 وظيفة طيار وطاقم مقصورة، أو 15 في المئة من الموظفين أسوة بشركات الطيران على مستوى العالم لتوفير السيولة في مواجهة انهيار الطلب.