«ميد»: شركات النفط الخليجية تتصرف كصناديق استثمار

بلغ سعر النفط في يوليو ضعف مستواه في نفس الوقت من العام الماضي. في يونيو، ارتفع الطلب العالمي على النفط بأكثر من 3 بالمئة. وبدأ الاقتصاد العالمي في التعافي من جائحة كوفيد – 19، ومع ذلك لا يوجد دليل على أن العالم مستعد للاستجابة بمزيد من الاستثمار في صناعة النفط.

وبحسب «ميد»، بلغ إجمالي الإنفاق الرأسمالي لشركات النفط الدولية BP وEni وEquinor وOMV وShell وTotal العام الماضي أقل من 70 مليار دولار. كان هذا نصف الرقم المسجل عام 2014.

وقال الرئيسان التنفيذيان لـ «توتال» و«شل» لمنتدى قطر الاقتصادي في يونيو إن النفط قد يصل إلى 100 دولار للبرميل. لكنّ الإجماع هو أنه لن تكون هناك زيادة كبيرة في إنفاقهم على المشاريع. وتمّ سد الفجوة بين استثمارات شركات النفط الخاصة وما هو مطلوب لتقديم المخرجات التي يحتاجها العالم من قبل شركات النفط الوطنية بقيادة عمالقة الهيدروكربونات الخليجية.

ومع ذلك، هناك تفكير جديد هناك أيضًا، حيث إن تقلّب أسعار النفط والعائدات المنخفضة والاقتراب من اللحظة التي يبدأ فيها الطلب العالمي على النفط في الانخفاض في وقت ما خلال العقد القادم، يدفع منتجي الشرق الأوسط، مثل نظرائهم الغربيين، إلى التنويع بعيدًا عن الصناعة التي تخصصوا فيها.

في العام الماضي، أطلقت «أرامكو» السعودية مراجعة لأصولها وجمعت 12.4 مليار دولار من خلال بيع حقوق التأجير لأنابيب النفط في أبريل الماضي. وقالت الشركة في يوليو إنه سيكون هناك المزيد من مبيعات الأصول المادية. وبحسب ما ورد تم التخطيط لصفقة ثانية يمكن أن تشمل خطوط أنابيب الغاز الطبيعي.

وقال نائب رئيس «أرامكو»، عبدالعزيز القدمي، لـ «بلومبرغ» إن «المبيعات ستستمر في السنوات القليلة المقبلة»، وستحدث «بغضّ النظر عن أي ظروف سوقية». والهدف من ذلك هو جمع مليارات الدولارات «من رقمين».

ومع ذلك، تواصل «أرامكو» الاستثمار، ومن المتوقع أن ترتفع نفقاتها الرأسمالية بمقدار الربع عام 2021، لتصل إلى 35 مليار دولار. إن زيادة إنتاج الغاز والطاقة النفطية إلى 13 مليون برميل يوميًا ستكلف ما لا يقل عن 100 مليار دولار.

تحويل التركيز

 

وأضافت «ميد» أن الوجهة الجديدة واضحة، حيث بدأت شركات النفط الخليجية تتصرف مثل صناديق الاستثمار. فعلى سبيل المثال باعت «أرامكو» السعودية حصصا عام 2019، ومثل نظيراتها، تعمل على زيادة الديون.

وتعتبر مبيعات الأصول المادية تعبيرًا إضافيًا عن نهج يعطي الأولوية للعوائد وإدارة المخاطر على الأهداف الكمية مثل القدرة والإنتاج، على الرغم من أن هذه لا تزال مهمة.

وهذا منطقي مادامت الإشارات القادمة من أسواق رأس المال التي يتبعها نفط الخليج ليست مضللة. لكن «الفاينانشيال تايمز» لاحظت في يوليو أن هناك «خطأ في تقييم المخاطر بشكل هائل»، فمفهوم أن المؤسسة عملاقة لم يعد كما كان من قبل. لكن أن تصبح عملاقًا استثماريًا سوف ينطوي على تعزيز قابلية مواجهة أي مؤثرات عصفت بأسواق الطاقة في الماضي.