وضعت أوبك وحلفاؤها خلافات الإنتاج جانباً، باتفاقهم على زيادة إنتاج الخام، وبعد أسبوعين ونصف من الجدل، وافق تحالف أوبك+ على ضخ 400 ألف برميل يوميًا إضافيًا من النفط الخام كل شهر لتهدئة السوق المحموم، مع منح خمس دول أيضًا السعودية، وروسيا، والإمارات، والعراق، والكويت أهداف إنتاج أعلى تبدأ في مايو 2022.

ووصفه المحللون أنه فوز للمجموعة على المدى القريب وحتى حلول أواخر عام 2022، عندما يتوقع التحالف التخلص تمامًا من 5.8 ملايين برميل في اليوم من التخفيضات الجماعية للإنتاج، فإن تلك الدول الخمس ستوسع إنتاجها بشكل كبير. تقدر تحليلات “قلوبال بلاتس” أنه اعتبارًا من يونيو، يمتلك التحالف حوالي 6.35 ملايين برميل في اليوم من الطاقة الإنتاجية الاحتياطية، 590 ألف برميل في اليوم أعلى من تخفيضات أوبك+ الحالية، وتمثل المملكة والإمارات وروسيا ما يقرب من ثلاثة أرباعها.

وكان وزيرا الطاقة، صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، ونظيره الإماراتي سهيل المزروعي يبتسمان جميعًا بعد القرار، حيث قالا للصحفيين في مؤتمر صحفي لأوبك+ إنهما موحدان في الهدف والالتزام تجاه المجموعة، في حين، قد تجد إيران وفنزويلا، العضوان في منظمة أوبك، وكلاهما معفيان من الحصص في ظل العقوبات الأمريكية، صعوبة أكبر في كسب العملاء مرة أخرى في مواجهة المنافسة المتزايدة إذا تم رفع العقوبات.

وستقع مهمة الحفاظ على المجموعة معًا على عاتق وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك، بوصفهما قائدين للتحالف. وقال الأمير عبد العزيز للصحفيين: “إذا واصلنا تدريجياً الزيادات الشهرية البالغة 400 ألف برميل يومياً، فسترى أن بعض هذه الدول لن تكون قادرة على تحقيق أرقامها”. كان التعليق يهدف إلى طمأنة السوق بأن خطة أوبك+ لن تؤدي إلى تخمة المعروض، وقال الأمير عبد العزيز: إن اجتماعات أوبك+ تنطوي دائمًا على دبلوماسية بارعة وصفها بأنها “فن” من الأفضل تركه للمناقشات المغلقة، لكنه حذر أيضاً من شطب التحالف.

وقال وزير الطاقة سهيل المزروعي للصحفيين بعد الاجتماع: إن “الإمارات ملتزمة بهذه المجموعة وستعمل معها دائماً”. وشكر السعودية وروسيا على رعاية الحوار البناء الذي مكّن من التوصل إلى اتفاق، وقال: إن “تلك الدول التي تستثمر في منشآتها وإنتاجها لها هذا الحق”. “هذا الحق متاح لكل بلد، الجزائر ونيجيريا يمكنهم المضي قدمًا في العملية، طالما لدينا هذه الإدارة القادرة في المجموعة، يمكننا دائمًا الوصول إلى إجماع عادل للجميع”.

كان التحالف يتراجع تدريجياً عن تخفيضات الإنتاج التاريخية، من 9.7 ملايين برميل في اليوم في أسوأ حالات الوباء في الربيع والصيف الماضيين، إلى 5.8 ملايين برميل في الأيام الحالية. وجاء الاتفاق بعد سلسلة من المحادثات بشأن مستويات خط الأساس المرتفعة للإنتاج، والتي يتم من خلالها تحديد الحصص والتي أوقفت الاتفاق منذ بداية الشهر.

واستقر الجانبان على زيادة قدرها 332 ألف برميل في اليوم إلى مستوى الإنتاج المرجعي لدولة الإمارات العربية المتحدة بدءًا من مايو 2022، ولكن تم منح المملكة وروسيا أيضًا زيادة في خط الأساس بمقدار 500 ألف برميل في اليوم، في حين سيحصل العراق والكويت على زيادة قدرها 150 ألف برميل في اليوم، كحل وسط.

كما تمدد الصفقة اتفاقية إدارة الإمدادات الخاصة بأوبك+ حتى نهاية عام 2022، من تاريخ انتهاء صلاحيتها السابق في أبريل 2022. وقال تاماس فارغاس، المحلل في شركة الوساطة “بي في ام”: إن اتفاق مجموعة المنتجين يرسل رسالة فحواها أن المرونة تعزز للتحالف سهولة وتعدد الحلول لإرضاء أعضائها بشكل متبادل وكذلك السوق الأوسع العام المقبل، بعد نجاح عام 2021″.