قطر:177 منتجًا وطنيًا لتحقيق الاكتفاء الذاتي

أظهرت بيانات رسميّة نشرتها وزارة التجارة والصناعة على حسابها الرسمي على تويتر أمس أن 86 مصنعًا قطريًا تطرح 177 منتجًا غذائيًا عالي الجودة، لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتلبية جميع الاحتياجات الغذائية المحلية ودعم تنويع الاقتصاد الوطني خلال الفترة الحالية.

وأشارت إلى ضرورة أن يكون «مُنتج قطري» شعارنا الدائم، إيمانًا بجودة منتجاتنا الوطنية، وتمهيدًا لمستقبلٍ أكثر إشراقًا، منوّهة بأن هذه المنتجات تتميز بمواصفات عالمية وجودة عالية وضعتها في تنافسية كبيرة أمام نظيرتها المستوردة.

كما أظهرت بيانات وزارة التجارة الصناعة نجاح المصانع القطرية في تصنيع منتجات محلية متنوعة لتلبية الاحتياجات ودعم الاكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات الحيوية.

وأظهر الرصد الإقبال الكبير على هذه المنتجات من المستهلكين من كافة القطاعات، ما حفز العديد من المصانع على زيادة الإنتاج وضخ استثمارات جديدة لإطلاق خطوط إنتاج إضافية لتلبية طلبات التوريد الكثيرة وتصدير الفائض إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

وفقًا لبيانات وزارة التجارة والصناعة فإن الصناعات التحويلية جاءت في صدارة المنتجات المحلية، إذ تشير البيانات إلى أن المصانع المحلية تقدم للأسواق نحو 392 منتجًا تحويليًا مختلفًا.

وحلت المعادن الصلبة فى المرتبة الثانية بطرح نحو 291 منتجًا في الأسواق خلال الفترة الأخيرة بدعم من الزيادة الكبيرة في الطلب على المنتجات الوطنية ذات الجودة العالية.

ووفقًا للبيانات فإن هناك اهتمامًا كبيرًا في الاستثمار بإنتاج آلات ومعدّات النقل إذ تطرح المصانع القطرية 124 منتجًا في هذا القطاع الهام الذي يشهد نموًا نوعيًا رغم الظروف الاقتصادية التي فرضتها جائحة كورونا.

ولأن الصناعات الورقية ضرورية فكان من الأهمية بمكان تحقيق طفرة في هذا المجال الحيوي بالاعتماد على تكنولوجيا حديثة تقدم للمستهلكين 78 منتجًا ورقيًا صديقًا للبيئة.

وتشير البيانات إلى طرح 74 منتجًا من الملبوسات والمنسوجات والأخشاب، ما يؤشر إلى مواصلة الصناعة القطرية المضي قدمًا رغم التحديات المحلية والعالمية التي فرضتها جائحة كورونا.

وتؤكد وزارةُ التجارة والصناعة باستمرار أن منتجاتنا المتنوّعة المصنعة بأعلى معايير الجودة من أهم أركان اقتصادنا الوطني.

وحقّق القطاع الصناعي 6% نموًا خلال العام الماضي بالتزامن مع التقدّم الذي تم إحرازُه في مشاريع تطوير منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة.

ووصل عددُ المصانع إلى 927 مصنعًا مع حجم استثمارات في القطاع بلغ ما يقارب 263 مليار ريال بنسبة نموّ 0.4 بالمئة مقارنة مع العام 2019.

وأرست دولةُ قطر مجموعة من الآليات التي تهدف إلى الاستفادة من البنى التحتية المُتطورة والموقع الاستراتيجي لتصنيع وإنتاج المواد محليًا، وتصديرها للخارج والتوسّع نحو أسواق إقليمية ودولية جديدة. فيما تحظى المُنتجات الوطنية بدعم مُتنامٍ خلال الفترة الأخيرة لدورها الأساسي في تلبية الاحتياجات المحليّة.

وساهم قانون دعم تنافسية المُنتجات الوطنيّة في تعزيز جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي من المُنتجات الحيوية التي تتطلب الحماية ضد أي مُمارسات قد تعرقل مسيرة تطوّره خلال الفترة المقبلة.

كما أنّ القانون يُعزّز الاستثمارات بهدف إنشاء مشاريع صناعية جديدة لتلبية احتياجات السوق المحلي من المُنتجات الوطنيّة.

وتحفز الإجراءات التي تتخذها الحكومة الرشيدة الصناعة الوطنية وتطوّر المنتج المحلي الذي أصبح قادرًا على تلبية الاحتياجات المحلية من المواد السلعية والغذائية.

وتطلق دولة قطر ممثلة بالجهات المعنيّة عدة مبادرات خلال الفترة الأخيرة لتيسير إطلاق المشروعات الصناعية بينها مبادرات «امتلك مصنعًا خلال 72 ساعة» ورفع نسبة شراء المنتجات المحلية بالجهات الحكومية إلى نسبة 100% فضلًا عن خفض الإيجارات بالمناطق اللوجستية.

وأسفرت هذه المبادرات عن نهضة صناعية قطرية حقيقية تواصل شق طريقها مؤخرًا، وبدا ذلك واضحًا بالإعلان عن مشروعات صناعية هامة في العديد من القطاعات لا سيما الصناعات الغذائية التي توليها دولة قطر أهمية استثنائية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وضمان الأمن الغذائي الذي أصبح ضرورة قصوى.

وبدا واضحًا أن العديد من المشاريع والمصانع التي أنشئت وتم تدشينها بالإضافة إلى المجهود الكبير للمزارعين وتوسعة الرقعة الزراعية ضاعف إنتاجنا الزراعي وساهم بشكل كبير في توفير احتياجات الأسواق المحلية ومدّها بمنتجات ذات جودة عالية وقدرة كبيرة على منافسة نظيرتها المستوردة.

ويعكس الإقبال الكبير من المواطنين والمقيمين على المنتجات الوطنية مدى الوعى المجتمعي الكبير بأهمية تشجيع الصناعة الوطنية بهذه المرحلة الهامة.

ويلعب ميناء حمد والخطوط الجوية القطرية ومطار حمد الدولى دورًا كبيرًا في توفير الدعم اللازم لتوفير السلع الضرورية والمواد اللازمة لاستمرار تنفيذ المشروعات الحيوية لا سيما الخاصة باستضافة مونديال 2022 التي تتواصل وتيرتها وفقًا للخطط الاستراتيجية المعتمدة.

كما أن الخطوط الملاحية المباشرة التي دشنها ميناء حمد مع العديد من الموانئ العالمية وفرت دعمًا لوجستيًا كبيرًا وساهمت في تدفق السلع إلى الأسواق المحلية، كما ساهمت بالوقت نفسه في تحفيز الصادرات القطرية التي حققت طفرة كبيرة خلال الفترة الأخيرة.

وتُشير التوقعات إلى مضاعفة المشروعات المحليّة وصولًا لتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المجالات.