صندوق النقد الدولي يدعو السعودية لإصلاحات هيكلية ودعم الأسر منخفضة الدخل

دعا “صندوق النقد الدولي” السعودية إلى دعم العائلات الأقل حظوة، تزامنا مع الاستمرار في إجراءات خفض أجور القطاع العام والإنفاق على الدعم، وإلى الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتعزيز النمو الشامل، ورفع توقعات نموها إلى 2.4% هذا العام.

ووفقا لبيان صدر بخصوص تقرير “المادة الرابعة” الخميس، فإن الصندوق، الذي يتخذ واشنطن مقرا، حض السعودية على “دعم الضبط المالي الذي تخطط له السلطات على المدى المتوسط”، لكنه شدد على “الحاجة إلى مواصلة تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي على المدى القريب لدعم الأسر ذات الدخل المنخفض”.

وعدل صندوق النقد توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 2.4% صعودا من 2.1% في وقت سابق، حيث تتعافى المملكة تدريجيا من تراجع اقتصادها العام الماضي، إنما من المتوقع أن ينكمش اقتصاد قطاع النفط 0.4%، حيث من المقرر أن يظل الإنتاج متماشيا مع اتفاقية “أوبك+”، بينما من المتوقع أن يبلغ النمو غير النفطي 4.3%، وهو تعديل صعودي من 3.9% في مايو/أيار، حسبما أوردت شبكة “بلومبيرغ”.

ووفقا للصندوق، فإن “الاقتصاد يتعافى جيدا”، في حين “الضبط المالي للحكومة المركزية سيكون عبئا على النمو، فمن المتوقع أن يقابله ارتفاع في الاستثمار في صندوق الاستثمار العام وطلب خاص قوي”.

وعانى أكبر اقتصاد عربي من تباطؤ حاد في عام 2020، بفعل الضربة المزدوجة لانخفاض أسعار النفط التي تزامنت مع انتشار جائحة فيروس كورونا.

واتخذت الحكومة تدابير للتخفيف من تأثير تداعيات كورونا، إذ ضاعفت ضريبة القيمة المضافة 3 مرات، وخفضت خطط الإنفاق وزادت رسوم الاستيراد.

وانكمش صافي الأصول الأجنبية العام الماضي بأسرع وتيرة في عقدين على الأقل. ففي إبريل/ نيسان، انخفضت الاحتياطيات إلى أدنى مستوى لها في 10 سنوات.

وحث الصندوق السلطات السعودية على المحافظة على الإصلاحات المالية التي أدخلت العام الماضي، والمضي قدما في إصلاحات أسعار الطاقة والمياه المخطط لها، والنظر في سبل ترشيد فاتورة أجور الحكومة.

والتفاصيل التي أوردها تقرير الصندوق تبين اتساع العجز المالي العام الماضي إلى 11.3% من الناتج المحلي الإجمالي، كما يتوقع أن يبلغ التضخم في السعودية 3.2% في عام 2021.

ووفق التقرير، لا تزال المصارف تتمتع بالسيولة ورأس مال جيد.

ويعتبر الصندوق الارتفاع السريع في مشاركة المرأة في سوق العمل، إلى جانب الإصلاحات في نظام كفالة العمالة الوافدة، أمرا حيويا لتغذية النمو والإنتاجية.