اختيار الرياض مقراً لأكاديمية «آبل».. تأكيد ريادة المملكة في القطاع الرقمي وبرمجة التطبيقات

رحب مختصون بإعلان شركة آبل الأمريكية عن اختيارها العاصمة الرياض مقراً لأكاديمية “Apple Developer Academy”، كأول فروعها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأكدوا أن هذه الشراكة التكاملية أنها ستكون إضافة إلى التعليم التقني والتدريب الأهلي بالمملكة، والذي شهد مؤخراً تطوراً كبيراً، وسيكون لها دور كبير في تخريج المزيد من الكوادر النسائية المؤهلة لتلبية الطلب المتزايد محلياً، مشيرين إلى أنها تأكيد على تحقيق المملكة الريادة والتفوق في القطاع الرقمي وبرمجة التطبيقات الذي يُعد أحد مستهدفات رؤية المملكة.

وقال مدير عام التدريب في معهد “المحترفون لتنمية الموارد البشرية”، سراج مليباري: إن الشراكة التكاملية التي تمت بدخول أول فرع لـ”Apple Developer Academy”، إلى المملكة تضع شركة “آبل” بشكل مباشر وسط سوق الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي أكبر أسواق الاتصالات وتقنية المعلومات في الشرق الأوسط، وأكثرها سرعة في معدل النمو، وفي نفس الوقت ستكون هذه الكلية، إضافة إلى التعليم التقني والتدريب الأهلي بالمملكة، توفر الأدوات وتزيد قدرات المنضمين لها من المتدربات في مختلف مجالات البرمجة وتطبيقات الأعمال والتسويق والتصميم وخلاف ذلك مما ستقدمه هذه الكلية.

وأشار مليباري، إلى أن العام الماضي كان عاماً استثنائياً بالنسبة للبشرية جمعاء نتيجة لإجراءات الحظر احترازاً من تفشي جائحة كورونا، والتي أظهرت حاجتنا للإنترنت وللتقنية وأقنعت الكثير من الذين لم يكونوا مقتنعين بجدوى التكنولوجيا، كما أظهرت في نفس الوقت قدرات لدى المملكة أدهشت العالم، وفي العام الماضي فقط شهد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية ارتفاعاً في نسبة انتشار خدمات الاتصالات المتنقلة بنسبة 135.5 % على مستوى السكان، ونسبة انتشار استخدام الإنترنت 97.8 % من السكان نتيجة لوجود البنية التحتية المناسبة والجاهزة بفضل الدعم اللا محدود الذي يلقاه القطاع التقني من قبل سمو ولي العهد لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

بدوره قال المستشار الاقتصادي د. عبد الرحمن محمود بيبة: إن اختيار شركة أبل الأمريكية الرياض مقراً لأكاديمية “Apple Developer Academy”، كأول فروعها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يشكل إضافة قوية إلى التعليم التقني والتدريب الأهلي بالمملكة والذي شهد مؤخراً تطوراً كبيراً؛ إذ تضعه نتائج مؤشر المعرفة العالمي الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2020 في المركز 12 عالمياً بعد موقعه بالمركز 117 بنفس المؤشر في العام 2018، وسيكون لتواجد أكاديمية آبل في المملكة بجهود يشكر عليها كل من الاتحاد السعودي والأمن السيبراني والبرمجة والدرونز ممثلة بأكاديمية طويق وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، دور كبير في تخريج الكثير من الكوادر النسائية المؤهلة في البرمجة والتطوير وهذا يتوافق مع العديد من مستهدفات رؤية المملكة 2030 بدءاً بتمكين المرأة وزيادة معدلات توظيفها ومشاركتها في سوق العمل.

وأشار إلى أن وجود الكلية سيخدم الشركة بشكل كبير خصوصاً أن الإحصائيات تؤكد أن سوق الاتصالات في السعودية يعد أكثر الأسواق نمواً، والأكبر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتشير بعض التقديرات إلى أن حجم سوق الاتصالات في المملكة يزيد على 70 ملياراً، في حين يناهز حجم أسواق تقنية المعلومات 64 ملياراً، وتقدر القيمة السوقية لشركات الاتصالات إلى 246 مليار ريال، كما أن نسبة انتشار الإنترنت للأفراد تقدر بـ95،7 % وتقدر نسبة مستخدمي أجهزة الهاتف المتنقل للوصول إلى الإنترنت بحوالي 99 % من أولئك الأفراد. وباستضافتها لأكاديمية آبل، تؤكد المملكة مكانتها التقنية الرائدة، وخصوصًا مع الإنجازات والمنجزات الرقمية التي حققتها خلال السنوات القليلة الماضية في فترة ما بعد إطلاق رؤيتها 2030. كما أن تخصيص الأكاديمية للنساء كمرحلة أولى، يأتي متواكبًا مع مستهدفات رؤية 2030 وما حملته من إصلاحات اجتماعية واقتصادية بهدف تمكين المرأة وزيادة معدلات توظيفها ومشاركتها في سوق العمل.

1 الشراكة التكاملية إضافة للتعليم التقني والتدريب