مصر: “التموين” ترفض استلام الكميات المتعاقد عليها من ‏الأرز

أكد عدد من المعنيين بسوق الأرز في مصر أن تراجع أسعاره، في الفترة الأخيرة، يرجع لزيادة المعروض، نتيجة رفض ‏استلام مخازن وزارة التموين الكميات المتعاقد على توريدها مع ‏التجار بسبب عدم وجود أماكن لتخزينها.‏

ويتوقع محمد فرج، تاجر أرز، انخفاض سعر طن الأرز(‏الشعير) من 3600 جنيه إلى أقل من 2000 جنيه خلال الأيام ‏القليلة المقبلة مع بوادر الإنتاج الجديد، وهو ما سينعكس على ‏سعر الأرز الحر الأبيض، والذي سيتراجع من 5200 جنيه إلى ‏‏4500 جنيه في الطن.‏

ويرجع فرج أسباب هذا التراجع إلى زيادة المعروض من الأرز ‏الأبيض في السوق، نتيجة امتلاء مستودعات وزارة التموين ‏بالأرز المدعم المورد عبر تعاقدات مع التجار، ورفض استلام ‏بقية الكميات المتعاقد عليها في شهري يوليو/تموز ‏وأغسطس/آب، وترحيلها إلى شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/ ‏تشرين أول، وهو ما سيؤدى إلى تخمة في المعروض وخاصة ‏مع ظهور الإنتاج الجديد.‏

وأشار إلى أنه في كل الأحوال المزارع هو الخاسر الأكبر ‏وخاصة المستأجر، إذ يصل إيجار الفدان السنوي إلى 7 آلاف ‏جنيه في بعض المناطق.‏

ويوضح طارق علي، تاجر ومورد أرز، أن مخازن وزارة ‏التموين ترفض استلام الأرز المتعاقد عليه مع التجار لعدم وجود ‏أماكن تخزين كافية، وهو ما أدى إلى زيادة المعروض من الأرز ‏الأبيض في السوق، وبالتالي نزول السعر.‏

ويشير إلى أنه نتيجة تراجع الأسعار إلى الحد الذي يمثل خسائر ‏للمزارعين، اضطر بعضهم إلى تقديمه ‏علفًا للحيوانات، خاصة مع ارتفاع أسعار الأعلاف

ويقول محمد سلامة، مسؤول بالشركة القابضة للصناعات ‏الغذائية، في تصريحات خاصة، إن أحد أسباب تكدس الأرز ‏بمخازن وزارة التموين يرجع إلى أنه سعره على بطاقة التموين ‏أعلى من سعر الأرز الحر، بالإضافة إلى أنه من السلع ‏الاختيارية، لافتًا إلى أنه لتنشيط حركة مبيعاته يجب على وزارة ‏التموين أن تخفض سعره، خاصة أنها تتسلمه من التجار على ‏سعر 6200 جنيه للطن، أو تفرض شراءه إجباريًا على بطاقة ‏التموين.‏

وكانت وزارة الري قد حددت المساحات المزورعة هذا الموسم في ‏‏9 محافظات (الإسكندرية وكفر الشيخ والشرقية والدقهلية ‏والإسماعيلية وبورسعيد والغربية والبحيرة ودمياط)، بـ1.074 ‏مليون فدان، تشمل 724 ألف فدان، بالإضافة لـ200 ألف فدان ‏تزرع بالسلالات الموفرة للمياه، و150 ألف فدان تزرع على مياه ‏مرتفعة الملوحة نسبيًا.‏

وتقدر المساحات المخالفة وفقًا لمسؤولي وزارة الري بحوالي ‏مليون فدان أخرى، تفرض عليها عقوبات، حددها قانون الموارد ‏المائية والري بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا ‏تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه عن ‏الفدان أو كسر الفدان، لكل من يقوم بزراعة الأرز في المناطق ‏غير المحددة له .‏

ومن جانبها، أعلنت وزارة الري عن تخفيض الغرامة بواقع 60 ‏في المائة حال دفعها قبل 30 يونيو/ حزيران 2021، و40 في ‏المائة حال دفعها حتى نهاية سبتمبر/أيلول، و30 في المائة حتى ‏نهاية 2021.‏