عماد العبلاني: بنك الكويت الوطني دار أزمة «كورونا» بكفاءة واقتدار

استضاف برنامج “كن” لريادة الأعمال الاجتماعية، والذي يأتي برعاية بلاتينية من بنك الكويت الوطني، وبالشراكة الاستراتيجية مع مؤسسة لوياك التطوعية، حلقة نقاشية حاضر فيها المدير العام للموارد البشرية لمجموعة “الوطني” عماد العبلاني، تحت عنوان “إدارة الأزمات والدروس المستفادة من الوباء”.

وقال العبلاني، إن “الوطني” ضرب أروع الأمثلة في كيفية إدارة أزمة بحجم وتعقيد جائحة كورونا، إذ شكل البنك، في استجابة مبكرة منذ فبراير 2020، فريقاً للطوارئ أخذ على عاتقه وضع الخطط الاحترازية، والتدابير للتعامل الفعال مع هذا الوباء في جميع قطاعاته وفروعه.

وأكد العبلاني أن أكبر الدروس المستفادة من هذا الوباء هو أن الاستثمار الحصيف في رأس المال البشري والبنية التحتية الرقمية خلال السنوات الماضية كان له عظيم الأثر في نجاح البنك في عبور هذه الأزمة بكفاءة واقتدار، والمساهمة في تعافي الاقتصاد الكويتي من تبعاتها.

وأشار إلى أن “الوطني”، على مدى تاريخه الممتد لنحو 7 عقود، أتقن عبور العديد من التحديات والأزمات الصعبة التي واجهته، كما أنه كان ركيزة لعملية المساعدة في الانتعاش الاقتصادي.

استمرارية الأعمال

 

وأوضح أن البنك وضع مبكراً الخطط الكفيلة بضمان استمرارية الأعمال رغم عمليات الاغلاق الجزئي والكلي، وتحويل عدد من الفروع إلى مراكز اتصال في المناطق المحظورة، مشيراً إلى أن عمل الموظفين من المنزل استلزم جهوداً فنية كبيرة لضمان استمرارية الأعمال، إذ يعد مستوى التكيف مع ما فرضته هذه الأزمة محل فخر الجميع في البنك.

وأضاف أن العمل عن بُعد لم يمثل أي إشكالية للبنك، في ظل القدرات الرقمية المميزة التي يمتلكها، إضافة إلى اتباع مجموعة الموارد البشرية استراتيجية تتماشى مع خطط التحول الرقمي، موضحاً أنه خلال فترة العمل من المنزل، كثف البنك من حملات توعية الموظفين بالمخاطر السيبرانية وكيفية الحماية منها.

وذكر أن إدارة الأزمة تخللها جزء مهم، وهو ضمان العودة التدريجية للحياة الطبيعية دون أي معوقات، إذ قام البنك، بالتعاون مع السلطات الصحية وبنك الكويت المركزي، بتنفيذ الخطط الاحترازية والتدابير التي تضع صحة موظفي البنك وعملائه والمجتمع ككل في المقدمة.

وبيّن أن البنك اتخذ أعلى مستوى من التدابير الصحية والوقائية لضمان بيئة عمل آمنة من خلال اعتماد نظام تعقيم دقيق لمختلف المرافق، وفرض الرقابة الصحية عند مداخل البنك وكل فروعه، مع الالتزام التام بضرورة ارتداء الكمام الواقي طوال فترة الدوام الرسمي.

استثمار بشري

 

وأكد العبلاني أن “الوطني” حصد ثمار استثماراته الضخمة في كوادره البشرية، الذين يعدهم البنك أساساً لكل نجاحاته الممتدة على مدى سبعة عقود.

ولفت إلى أن البنك لم يتوقف عن رفع كفاءة موظفيه، عبر تزويدهم بالعديد من البرامج والدورات التدريبية عبر الإنترنت، التي وضعت بالتعاون مع أكبر المؤسسات والجامعات حول العالم، وبما يواكب متطلبات سوق العمل.

الكفاءات الوطنية

 

وأضاف أن البنك، رغم ما فرضته جائحة كورونا من تحديات كبيرة، واصل القيام بدوره التاريخي في دعم واستقطاب الكفاءات الوطنية، إذ وصلت نسبة العمالة الوطنية في البنك إلى 73.8 في المئة.

وقال إن البنك، انطلاقاً من مساعيه نحو توفير أكبر قدر من الدعم لموظفيه، اتخذ العديد من المبادرات المهمة، منها على الجانب الصحي، وأخرى على الجانب التنظيمي، إذ وفر برنامجا خاصاً للرعاية الصحية، شارك فيه نخبة من الأطباء والمتخصصين، وركز على محاور رئيسية، تشمل الصحة النفسية والعامة والتغذية، إضافة إلى اللياقة البدنية.

وتابع أن “البنك منح موظفيه ساعات عمل مرنة تشمل ساعتي استئذان مدة 3 أيام في الأسبوع مع بداية العام الدراسي 2020/ 2021، لمساعدة أبنائهم الطلبة على التأقلم مع التعليم عن بُعد، كما تم منح الموظفات الحوامل إجازة في (المرحلة الثالثة من الحمل).

ولفت إلى أن البنك أطلق حملة خلال الأشهر الماضية لتشجيع موظفيه على تلقي التطعيم ضد فيروس كورونا، لتحققت نجاحاً كبيراً ولافتاً مع بلوغ نسبه موظفيه ممن تلقوا جرعة واحدة أو جرعتين من اللقاحات نحو 82 في المئة من إجمالي الموظفين.

وشدد العبلاني على أن البنك يحث موظفيه باستمرار على ضرورة الحفاظ على سلامتهم وصحتهم، عبر الرسائل التوعوية التي يتم نشرها باستمرار في مختلف منصات البنك الإلكترونية، وعبر الملصقات التي تنتشر في البنك وفروعه، “كما نقوم انطلاقاً من مسؤوليتنا المجتمعية بنشر ودعم الحملات التوعوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.

وأشار إلى أن البنك أجرى العديد من الاستبيانات خلال العام حول وعي وثقة موظفيه بإجراءات الصحة والسلامة، حيث أظهرت ارتفاعاً كبيراً في مستوى وعي الموظفين حول هذه الإجراءات التي اتخذها البنك بلغت نحو 94 في المئة، كما كشفت تلك الاستبيانات الأخيرة عن ارتفاع مستوى ثقة الموظفين بالإجراءات والتدابير التي تم اتخاذها مع عودة العمل إلى طبيعته لتبلغ نحو 88 في المئة.

تكريم الصفوف الأمامية

 

وأوضح العبلاني أنه تقديراً للجهود الكبيرة التي بذلها موظفو البنك خلال جائحة كورونا، كرمت الإدارة التنفيذية موظفي الصفوف الأمامية، على ما أبدوه من تفانٍ والتزام خلال فترة الإغلاق الكلي في سبيل خدمة العملاء خلال هذه الظروف الاستثنائية.