دول الخليج العربي تجذب استثمارات سياحية عملاقة.. هذه أكبر 6 مشاريع قيد التطوير

تسببت جائحة كوفيد-19 في خسارة القطاع السياحي بمنطقة الشرق الأوسط 1.2 مليون وظيفة في عام 2020، وانخفضت مساهمة قطاع السفر والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بنحو 51.1% ليبلغ 138 مليار دولار، وفقًا للبيانات الصادرة عن المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC).

وبحسب توقعات موقع Statista، فإن إجمالي مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لدول الشرق الأوسط سيصل إلى نحو 486.1 مليار دولار بحلول عام 2028.

ويتوقع أن تبلغ نسبة مساهمة الإنفاق الحكومي على السياحة في المنطقة نحو 17.7 مليار دولار بحلول عام 2028.

في عام 2020، كانت بعض التقديرات تشير إلى أن مشاريع استثمارية مخطط لها في دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة إجمالية تقارب 1.45 تريليون دولار، بما فيها مشاريع سياحية رغم كوفيد-19.

وقامت حكومات دول المنطقة في السنوات الأخيرة بضخ استثمارات ضخمة في قطاعي السياحة والضيافة، فضلاً عن مناطق الجذب الترفيهية.

فيما يلي نظرة على أهم المشاريع السياحية قيد الإنشاء أو تلك التي سيتم افتتاحها خلال النصف الثاني من 2021.

بوابة الدرعية

مصدر الصورة:هيئة تطوير الدرعية

 

 

الدولة: السعودية

حجم الاستثمارات: أكثر من 20 مليار دولار

يسعى مشروع بوابة الدرعية التي تقع شمال العاصمة الرياض، إلى تطوير وجهة حيوية بمشاريع تبلغ قيمتها 20 مليار دولار، وستضم مناطق ثقافية وترفيهية وتجارية وفندقية وسكنية، بما في ذلك 20 فندقًا، لتستضيف 100 ألف شخص وزائر يوميًا.

كما يهدف المشروع السياحي والثقافي إلى توفير 15 ألف فرصة عمل، مع تشكيل 15% من القوى العاملة الحالية من سكان منطقة الدرعية.

وفي حوار خاص مع فوربس الشرق الأوسط على هامش معرض السفر العربي الذي نظم مايو الماضي، اعتبر الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير بوابة الدرعية، جيري إنزريلو، أن المملكة تعتزم جعل العاصمة واحدة من أكبر 10 مدن في العالم، لترفع عدد سكانها من 7 ملايين إلى نحو 20 مليون نسمة.

كما توقع إنزيريلو افتتاح المرحلة الأولى، التي تشمل 19 مطعمًا جديدًا، بحلول نهاية عام 2021 وأوائل عام 2022.

تعتبر الدرعية القلب التاريخي والثقافي للمملكة، حيث تعرض أكثر من 300 عام من التاريخ، بينما يعد الطريف الذي بُني عام 1766 قلب الثقافة في الدرعية وتم إدراجه عام 2010 ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو.

ستتاح للسائحين والسكان فرصة التعرف على تاريخ السعودية وقصص أمجادها، من خلال المتاحف والمعاهد الثقافية والأكاديميات التعليمية المتاحة في حي الدرعية.

 

واجهة ياس باي

yasbay.ae

 

الدولة: الإمارات

حجم الاستثمار : 3.3 مليار دولار

تجمع واجهة ياس باي البحرية في أبوظبي بين الاتحاد أرينا الجديد وفندقين، وتضم مجموعة من المقاهي والمطاعم، وأماكن ترفيه واستجمام وممشى يبلغ طوله 3 كيلومترات داخل أحد منتجعات الوجهة، ورصيفًا بحريًا يضم 37 مقهى ومطعمًا، فضلًا عن 19 منفذًا للبيع بالتجزئة.

تبلغ تكلفة المشروع 12 مليار درهم (3.3 مليار دولار)، وتشمل أعمال البنية التحتية والمرافق العامة وإنشاء فندق “هيلتون” و”ياس باي أرينا”، الذي يستوعب ما بين 500 و18000 شخص بتصميمه القابل للتعديل.

يمتد على مساحة 14 مليون قدم مربعة، ويتألف من 3 مناطق هي: “الواجهة البحرية” و”ريزيدنسز في ياس باي” والمنطقة الإعلامية التي تضم مجمع twofour54 الجديد.

 

المتحف المصري الكبير

الدولة: مصر

حجم الاستثمار: مليار دولار

 

المتحف المصري الكبير غرب القاهرة بالقرب من أهرامات الجيزة، وقد اختير هذا الموقع ليكون هذا المشروع الضخم معلمًا تاريخيًا يعكس الماضي والحاضر والمستقبل لمصر؛ حيث تم تصميم ليصبح أكبر متحف للآثار في العالم؛ إذ تبلغ مساحته 500 ألف متر، وسيضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من العصور الفرعونية واليونانية والرومانية، ويتوقع أن يزوره سنويًا أكثر من 5 ملايين زائر.

تقدر تكلفة المتحف بنحو مليار دولار، وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت في وقت سابق أنها حصلت على قرض ميسر يبلغ 300 مليون دولار من منظمة (الجايكا) اليابانية، بالإضافة إلى 150 مليون دولار من التبرعات والمساهمات المحلية والدولية لتمويل المتحف.

يتم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل رئيسية، وقد بدأت أعمال البناء والتشييد في مايو 2005 بالتوازي مع استكمال المرحلة الأولى التي تضمنت أعمال التصميم. واشتملت المرحلة الثانية على بناء مركز ترميم الآثار، ومحطتي الطاقة الكهربية، ومحطة إطفاء الحريق، ومبنى الأمن، والمخازن الأثرية

خلال عام 2010 تم افتتاح المرحلة الثانية من المشروع.

وستتضمن المرحلة الأخيرة إنشاء صالات العرض المتحفي، ومتحف الدارسين، ومركز المؤتمرات والسينما، والمكتبة الأثرية، ومتحف الطفل. وفي تصريح خاص لفوربس الشرق الأوسط، قال وزير السياحة والأثار المصري خالد العناني، إنه من المتوقع الانتهاء من أشغاله نهاية العام الحالي، “لكننا نخطط لعمل حفل افتتاح يحضره كل ملوك ورؤساء العالم إضافة إلى المشاهير، وهذا مرتبط بمدى تطور الوضع الصحي في العالم، في ظل جائحة كوفيد-19”.

 

مشروع شاطئ شمال الخليج الغربي

Fauzan Fitria/shutterstock

الدولة: قطر

حجم الاستثمار: غير معلن

يقع على طول حي الأعمال في الدوحة، تضم المنطقة القريبة من الشاطئ عددا من المحال التجارية والحدائق والفنادق.

يوفر المشروع 6 شواطئ للفنادق المحيطة بالخليج الغربي لتنشيط حركة السياح، كمرحلة أولى من المشروع، على أن يتم الإعلان عن المرحلة الثانية لاحقًا.

انطلق المشروع تماشيًا مع رؤية قطر الوطنية 2030، وتشرف عليه لجنة الإشراف على تجميل الطرق والأماكن العامة بالدولة بالتنسيق مع عدة وزارات وهيئات حكومية، منها وزارة المواصلات والاتصالات ووزارة الثقافة والرياضة وهيئة المتاحف وشركة سكك الحديد القطرية والمكتب الهندسي الخاص، وغيرها.

بدأ تنفيذ المشروع في شهر أغسطس/ آب 2020، ويضم شاطئ شمال الخليج الغربي شاطئًا عامًا و12 شاطئًا خاصًا تابعة لعدد من الفنادق، وذلك في موقع واحد على مساحة 60200 متر مربع وبطول 1.5 كيلومتر، ويضم شاطئًا لممارسة الأنشطة الرياضية، بالإضافة إلى منطقة احتفالات سيتم استخدامها كمنطقة مشجعين خلال استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.

 

مشروع مدينة الحرير

مصدر الصورة:KUNA

 

الدولة: الكويت

حجم الاستثمار: 100 مليار دولار

يعتبر حلمًا كويتيًا، تم الإعلان عنه عام 2018 وسيستغرق إنجازه 25 عامًا.

تقع مدينة الحرير على مساحة تزيد على 250 كيلومترًا مربعًا في منطقة الصبية. وستضم منتجعًا ومحمية صحراوية، وترتبط بالعاصمة الكويت عبر جسر الشيخ جابر أحد أطول الجسور البحرية في العالم، والذي بلغت تكلفته نحو 904 ملايين دينار (3 مليارات دولار)، بالإضافة إلى إقامة منطقة حرة بالقرب من مطار دولي جديد سيتم ربطه بخط سكة حديد جديد. تمتد شبكات الخطوط والطرق الجوية إلى آسيا الوسطى.

وستشهد المدينة أيضًا مدينة أعمال ومنطقة للمنتديات والمعارض، بالإضافة إلى مدن مخصصة للرياضة والثقافة والبيئة والإعلام والصناعة والتعليم والصحة. علاوة على ذلك، ستشمل المراكز السياحية والفنادق والمنتجعات والحدائق العامة ومناطق سكنية واسعة وبرجًا طويلًا ومميزًا؛ برج مبارك سيبلغ ارتفاعه 1001 متر وسيشكل علامة بارزة لهذه المدينة الجديدة.

ووفقًا لرويترز من المنتظر أن يساهم مشروع مدينة الحرير في اجتذاب الاستثمار الأجنبي، وتقوية الروابط التجارية مع العراق وإيران والصين، إضافة إلى تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن صادرات النفط، التي تشكل نحو 90% من دخل الدولة وتطوير القطاع الخاص، كما سيمكن من خلق 200 ألف وظيفة.

ويشمل المشروع 5 جزر ومنطقة في شمال الكويت، ويتوقع حسب وكالة أنباء الكويت أن تبلغ قيمة الاستثمارات في مشروع المدينة 100 مليار دولار.

مشروع مسقط السياحي

omanprojects/ مصدر الصورة

 

الدولة: سلطنة عُمان

حجم الاستثمار: 330 مليون دولار

هو مشروع سياحي استثماري في ولاية السيب بمحافظة مسقط، بدأ تنفيذه عام 2019 بعد توقيع اتفاق بين وزارة السياحة العمانية والشركة القطرية “بن الشيخ القابضة”.

ويتضمن أسواقًا عمانية تراثية ومنشآت فندقية ومركزًا ثقافيًا وتجاريًا ومطاعم ومقاهيَ ومرسى على مساحة 98 ألف متر. ويحاكي الأسواق والحارات العُمانية القديمة والتقليدية.

ومن المقرر أن تصل مدة تنفيذ المشروع إلى نحو 3 سنوات بكلفة 1.2 مليار ريال قطري (330 مليون دولار) وسيوفر نحو 2000 فرصة عمل، كما يعطي المشروع أولوية كبيرة لخدمة المجتمعات المحلية، إذ سيتم إنشاء صندوق لدعم افتتاح 100 مشروع تجاري من المشاريع الصغيرة والمتوسطة للشباب العماني.

 

 المصدر: Forbes Middle East