الأردن يفرض رسوماً جمركية عالية على الشاحنات السورية

قال نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق عبد الله نصر، إن السلطات الأردنية تفرض رسوماً جمركية عالية على الشاحنات السورية المحملة بالخضار والفواكه والمتجهة إلى دول الخليج العربي، تبلغ 200 دينار أردني (نحو 290 دولاراً) إضافة إلى 280 دولاراً ضريبة محروقات على كل شاحنة، بينما تفرض سورية 200 دولار فقط على الشاحنات الأردنية.
وأوضح في حديث لصحيفة “الوطن” المقربة من النظام السوري اليوم الإثنين، أن هناك مشكلة بين البلدين بهذا الخصوص، بالرغم من الوعود الأردنية بإعفاء الشاحنات من هذا الرسم لكن لم ينفذ هذا الوعد، في حين أن سورية أعفت الشاحنات الأردنية منه، مشيراً إلى أن هذا الموضوع لم يحل بعد وحله بحاجة لدراسة بين الوزراء في البلدين.
وأشار نصر إلى أن الوفد السوري الذي زار عمان منذ أيام قليلة استطاع التوصل مع السلطات الأردنية إلى السماح بعبور 230 شاحنة يومياً من معبر نصيب – جابر، وعن موضوع تفتيش الشاحنات السورية عند المعبر وتعرض الخضار والفواكه للتلف نتيجة التفتيش وإنزال البضائع لفت إلى أن من حق السلطات الأردنية تفتيش الشاحنات وهذا أمر أمني لا نستطيع التدخل به وعلى الرغم من ذلك تم الحديث بهذا الموضوع والمعنيون في الأردن أبدوا استعداداً للتعاون بهذا الخصوص. وجاءت زيارة الوفد السوري بعد إعاقة السلطات الأردنية مرور نحو 700 براد خضار وفواكه، بسبب قيامها بتفريغ جزء من حمولة البرادات المحملة بالخضار والفواكه بحجة وجود مواد مهربة.

وقال رئيس لجنة التصدير في اتحاد غرف التجارة السورية فايز قسومة إنه في حال لم تحل مشكلة التصدير عبر المعبر يجب أن يتم التوجه نحو التصدير عبر معبر عرعر الحدودي مع العراق أو عن طريق مرفأ طرطوس. ويعتبر معبر نصيب – جابر صلة الوصل الوحيدة بين الأراضي السورية والأردنية، وممراً للخضار والفواكه السورية نحو الخليج العربي.

وقال وزير الاقتصاد في الحكومة السورية المؤقتة المعارضة عبد الحكيم المصري لـ”العربي الجديد” إن افتتاح المعبر الحدودي يشكل مصلحة أردنية وقد استفادت المناطق الحدودية الأردنية في وقت سابق من سائقي الشاحنات، وهذا اضطر الحكومة للتعامل مع الشاحنات السورية بالرغم من العقوبات الأميركية المفروضة على المتعاملين مع النظام السوري، وأشار إلى أن الضرائب الجمركية المفروضة هي أكبر مما كانت عليه قبل 2014. وأكّد أن السوق الداخلية السورية بحاجة كبيرة لهذه المواد التي يتم تصديرها وهذا سينعكس سلباً على سكان المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، وسيزيد أسعار الخضار والفواكه، يضاف إلى ذلك الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات وتقنين كمية استهلاك الخبز، إضافة إلى ارتفاع أسعار السكر والأرز.