صرخوه: «كامكو إنفست» ملتزمة بمواكبة التحول الرقمي

عقدت “كامكو إنفست”، ندوة افتراضية حصرية حول الابتكار والتحول الرقمي في إطار سلسلة من الندوات الافتراضية، تعد الأولى في الكويت، باستضافة الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي للاستثمار في “آرك إنفست”، كاثي وود.

وأتاحت الندوة، التي نظمت بالتعاون مع “آرك إنفست” و”نكو لإدارة الأصول”، للمشاركين فرصة لمعرفة المزيد عن أفكار وود حول التحول الرقمي والتكنولوجيا وما تعتقد أنها منصات الابتكار الخمس.

واستهل الرئيس التنفيذي لـ”كامكو إنفست” فيصل صرخوه الندوة برسالة ترحيب تلتها مقدمة موجزة عن “آرك” و”نكو”من قبل تيم لورد رئيس المبيعات وتطوير الأعمال في “نكو” (الشرق الأوسط) تبعها حوار مع كاثي وود أجراه فيصل العثمان رئيس إدارة الحلول الاستثمارية في “كامكو إنفست”.

ورحب صرخوه بالمشاركين المنضمين من دول مختلفة حول العالم مؤكداً التزام كامكو إنفست تجاه مجتمع المستثمرين وإيمانها بقيمة المعلومات وتوفير منصات تثقيفية وتعليمية تساعد المستثمرين في اتخاذ قرارات استثمارية أكثر حكمة في بيئة اقتصادية وتجارية دائمة التطور.

وقال إن الشركة تسعى إلى تزويد المستثمرين بأفكار وفرص ذات قيمة أكبر بناءً على اتجاهات الأسواق ذات الصلة، التي يمكن أن تؤثر على عملية اتخاذ القرارات الاستثمارية وتعزز عوائد المستثمرين في المستقبل.

وأضاف: “كمؤسسة مالية، تلتزم كامكو إنفست بمواكبة هذا التحول من خلال التطور وتوفير المزايا التنافسية سواء من خلال اعتماد أحدث الأنظمة لتطوير خدماتنا أو من خلال إدارة المحافظ نيابة عن العملاء.

وأوضح أنه “لاستغلال هذه الثورة التقنية نيابة عن عملائنا، فإننا نفخر بأن تفاعلنا كان إيجابياً مما أدى إلى تحقيق عوائد مجدية للعملاء”.

بدوره، أكد لورد على العلاقة التي تجمع بين “نكو لإدارة الأصول” التي تدير ما يقرب من 250 مليار دولار لمصلحة العملاء حول العالم، و “آرك إنفست” التي تعنى بتسويق منتجات “آرك إنفست” خارج الولايات المتحدة.

وقال لورد: “نعمل بشكل وثيق في منطقة الخليج العربي مع شركات إدارة أصول مرموقة مثل كامكو إنفست لتقديم استراتيجيات مختلفة للمستثمرين من مؤسسات ومكاتب عائلية وأفراد ذوي الملاءة المالية العالية.”

تأسيس «آرك إنفست»

 

بدأ الحوار بمقدمة عن كاثي وود وتأسيسها “آرك إنفست”، وأن انجذابها للابتكار بدأ في سن مبكرة جداً إذ كان والدها فني رادارات، وأعطاها ذلك نظرة ثاقبة حول مدى أهمية التحول التكنولوجي ليس فقط في هذا المجال، ولكن في مجالات أخرى أيضاً، وفي الثمانينيات، كان تركيزها كمحللة مالية على الشركات التي لم تكن تندرج ضمن التصنيفات المعتمدة من السوق، والتي أدت دوراً محورياً في انحراف التوجهات السائدة، وكان اهتمام وود بالشركات التي كانت على أعتاب التحول الناجح والتطور وإثبات وجودها.

وإذ أشاد العثمان بمستوى الشفافية التي تتميز بها وود وفريقها مع مجتمع المستثمرين لديهم، أشارت وود إلى أن هذا بحد ذاته عامل مبتكر في صناعة الخدمات المالية.

ولدى سؤالها ما إذا كان ذلك قد أفادهم وخدمهم جيداً، أجابت وود انه كان أمراً بالغ الأهمية بسبب الطريقة الجديدة التي ينتهجها المستثمرون في إجراء الأبحاث عن الشركات، والعمل من خلال بيئة اتصال مفتوحة تمنحهم ميزة في تحديد وتأكيد سياسات استثماراتهم.

وذهبت وود إلى حد الإشارة إلى أن نماذج تحديد أسعار أسهم بعض الشركات التي يستثمرون فيها متاحة للعامة للاطلاع عليها وإجراء أي سيناريوهات وفقاً لتوقعاتهم لتلك الشركات.

منصات الابتكار الخمس

 

وقدمت وود للحضور شرحاً عن منصات الابتكار الخمس وهي: تسلسل الحمض النووي والروبوتات وتخزين الطاقة والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا العملات الرقمية. كما أشارت إلى أن هناك 14 تقنية ضرورية تؤثر في التطور الناجح والتقدم الذي تشهدها المنصات الخمس هذه.

ورداً على استفسار العثمان عما تقصده بمفهوم “سرعة النمو” (Escape Velocity) للشركات، أفادت وود بأن الشركات المبتكرة القادرة على تحقيق، أو في طريقها إلى تحقيق، حصة سوقية تتراوح بين 15 في المئة و 30 في المئة في قطاع ما، يمكن اعتبارها شركة تصل إلى “سرعة النمو”، من خلال تطور الطريقة التي تقدم بها منتج أو خدمة معينة.

ووفقاً لوود، فقد أدت جائحة كورونا إلى تسريع سرعة النمو للعديد من المكونات في محفظتها التي تندرج ضمن منصات الابتكار الخمسة التي ناقشتها مؤكدة أن مفهوم “سرعة النمو” ينطبق على أي شركة دونما النظر إلى قيمتها السوقية.

ومن الأمثلة التي استعانت بها وود هي شركة “تسلا”، التي تمت مناقشتها فيما بعد بمزيد من التفصيل لتسليط الضوء على المزايا التنافسية التي تشمل الذكاء الاصطناعي، وتخزين الطاقة، وجمع البيانات، وجوانب خدمات البرمجيات لمنتجاتهم، إذ يمكن للشركة تحديد المشاكل في السيارات وتصحيحها دون الحاجة لمشاركة المستخدم، وذلك من خلال التحديثات المباشرة للبرامج.

أما فيما يتعلق بتخزين الطاقة، فهي تعتقد أن التقنية التي تستخدمها “تسلا” متطورة جداً ومتقدمة عن منافسيها بمدة ثلاث سنوات، وهو أمر فائق الأهمية وحاسم للمنافسة في سوق السيارات الكهربائية.

وأشارت وود إلى أن صناعة الرعاية الصحية في خضم هذا التحول حيث كان التركيز خلال السنوات العديدة الماضية على علاج الأمراض المزمنة. لكن مع ظهور علم الجينوم، تركز بعض الشركات الآن من خلال الذكاء الاصطناعي وتسلسل الحمض النووي على الشفاء الكامل مقابل العلاج المستمر لأمراض مثل مرض السكري.

وعند سؤالها عما إذا كانت النظم البيئية للابتكار في الولايات المتحدة هي محور اهتمامها، أجابت بسرعة أنه لدى الولايات المتحدة في الوقت الحالي قيود أكثر في بعض مجالات الابتكار مقابل مجالات أخرى.

واستخدمت مثال تطوير واعتماد تكنولوجيا الطائرات بدون طيار “الدرون” من شركات مثل أمازون، وبسبب القيود التنظيمية في الولايات المتحدة، اضطرت هذه الشركات إلى إجراء معظم الأبحاث والتطوير في بلدان أخرى رحبت بهذا التطور الجديد، هذا المثال يؤكد أن لدى الولايات المتحدة منافسين في مجال الابتكار.

وعن أهمية التركيبة السكانية في التحليل الذي تقوم به وود وفريقها، أكدت أن تكوين فريقها أمر بالغ الأهمية، لأنها توظف متخصصين وخبراء في مجالات معينة إضافة إلى حديثي التخرج لمواكبة اتجاهات السوق الحالية ووجهات النظر الديناميكية.

العملات الرقمية

 

تمحور الموضوع الأخير للمناقشة حول العملات الرقمية وأبرزها البتكوين كأول عملة رقمية معتمدة عالمياً للتجارة والتداول، ولأن عدد وحدات هذه العملة محدد، فإنه يعزز من قيمتها. واعتبرت وود أن العملات الرقمية هي أول فئة أصول جديدة تستفيد من عالم الاستثمار منذ قرون ولا ترى أي دلالة على التباطؤ في نمو شعبيتها أو تبنيها كعملات، معللة ذلك بمفهوم لا مركزية التمويل.

تعتبر تقنية البلوك تشيين أساسية لتركيزها على العملات الرقمية، وقد تأخرت البنوك الاستثمارية الكبيرة وقادتها في استخدام العملات الرقمية، مشيرةً إلى أنه كان ينبغي الاستثمار في هذه التقنيات في وقت مبكر وبأسعار أدنى من مستوياتها الحالية، فهذه التقنيات مهمة للمعاملات المالية اليوم وبالتأكيد في المستقبل.

وعندما سُئلت عن مفهوم البتكوين كوسيلة لادخار الثروات وخصوصاً بعد تراجعها بنحو 50 في المئة هذا العام، أجابت وود ببساطة أنه منذ أقل من عام، أي حوالي سبتمبر 2020، كان يتم تداول البتكوين بحوالي ثلث سعره اليوم وليس عند الذروة، وهذا يترجم إلى عائد بنسبة 300 في المئة تقريباً مع الانخفاض الأخير في سعره.

واختتم العثمان الندوة بالتأكيد على الدور الذي تلعبه كامكو إنفست في المحافظة على وتطوير مستوى الوصول إلى استراتيجيات استثمارية مختلفة وذات جدوى نيابة عن عملائها وأصحاب المصلحة.