بيت التمويل الكويتي«بيتك» يطلق مشروع تطوير استراتيجية متكاملة لاستدامة الأعمال

أطلق بيت التمويل الكويتي (بيتك)، مشروع تطوير استراتيجية الاستدامة لتتكامل مع استراتيجية الأعمال في البنك، والعمل على مواصلة تطوير الموارد البشرية الذاتية، وتعزيز الشفافية والتصنيف الائتماني من خلال إعداد تقرير الاستدامة السابع، وفقا لأحدث المبادئ والمعايير والأطر العالمية، بالتعاون مع الشركة الاستشارية العالمية برايس واتر هاوس كوبرز (PwC).

ويأتي هذا المشروع انطلاقا من رؤية “بيتك” نحو قيادة التطور العالمي للخدمات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والارتقاء إلى مرتبة البنك الإسلامي الأكثر ربحية واستدامة، والأعلى ثقة في العالم. كما يأتي تفعيلا لرسالة “بيتك” الرامية إلى تحقيق أعلى مستويات الابتكار والتميز في خدمة العملاء مع حماية وتنمية المصلحة المشتركة لجميع الأطراف المعنية بالمؤسسة.

وقال المدير التنفيذي للحوكمة المؤسسية في “بيتك”- محمد العربيد، إن مشروع تطوير استراتيجية الاستدامة المتكاملة يتم من خلال رصد وتحليل وقياس الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، سواء على المستوى التشغيلي أو على مستوى استمرارية وتطوير الأعمال، فضلا عن تحديد المخاطر والفرص الناجمة عن الأزمات الاجتماعية والبيئية المختلفة وسبل إدارتها والتعاطي معها، بما يعظم مكاسب كل أصحاب المصلحة وشركاء التنمية.

وأشار العربيد إلى أن باكورة أعمال المشروع بدأت بورشة عمل تفاعلية شارك فيها ممثلون من مختلف الإدارات المعنية في البنك، مبينا ان المشروع يتبنى النهج التشاركي القائم على تطوير الموارد البشرية الذاتية لـ”بيتك”، بمشاركة خبراء ذوي كفاءة عالية محليا وعالميا، بهدف نقل وتوطين الخبرات في المجموعة، استنادا لقيم البنك المتمثلة في الشراكة وتحمل المسؤولية.

وأضاف: “تأتي أهمية المشروع من منطلقات ومستويات عالمية ووطنية وقطاعية متعددة، فبعد إطلاق الأمم المتحدة أهداف التنمية المستدامة الأممية الـ17 للعمل على تعزيز الازدهار، مع الأخذ بالاعتبار حماية كوكب الأرض، والاتفاقية الإطارية للتغيرات المناخية “اتفاقية باريس”، والتي تعمل على خفض معدلات الاحتباس الحراري في شتى انحاء العالم في 2015، والتي تبنتهما دولة الكويت، فضلا عن كل الدول التي يعمل بها “بيتك”، وقيام دولة الكويت بإعداد رؤية الكويت 2035، والتي تهدف الى تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي جاذب للاستثمار، يأتي هذا المشروع لقياس اثر دور البنك في تمويل المشروعات الحكومية ومشاريع التنمية، فضلا عن سبل تطوير هذا الدور من أجل المساهمة بفاعلية في تحقيق التمية الشاملة وأهداف رؤية الكويت 2035.

وأوضح العربيد أن أهمية مشروع تطوير استراتيجية الاستدامة تكمن في القطاع المالي العالمي الذي يشهد تطورات سريعة، خصوصا بعد ازمة “كورونا”، من حيث الاهتمام بحوكمة الآثار والمخاطر الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للعمليات التشغيلية للمؤسسات التمويلية من جانب، وتطوير الخدمات المصرفية ذات الأثر التنموي والمراعي للجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من جانب آخر، فضلا عن الاهتمام بكفاءة نظم إدارة المخاطر الاجتماعية والبيئية، ومدى شموليتها واستباقيتها في مواجهة الأزمات والطوارئ بشكل مبكر.

وذكر أن القطاع المالي العالمي يشهد تطورا ملحوظا في حجم الاستثمارات والتمويلات المستدامة، وتطوير منتجات تمويلية ذات آثار اجتماعية وبيئية إيجابية، مما يمثل فرصة امام المؤسسات التمويلية الملتزمة بمبادئ الاستدامة، مبينا أن حجم الاستثمار في الأصول المستدامة، طبقا لآخر تقارير التحالف العالمي للاستثمار المستدام، بلغ اكثر من 30 تريليون دولار أميركي في عامين، بزيادة قدرها 34 في المئة، منوها بتطوير العديد من المنتجات المالية وزيادة الطلب عليها مثل الصكوك الخضراء والاجتماعية والمستدامة، والتمويلات والرهون الخضراء وصناديق خفض الكربون وغيرها.

ولفت إلى أن تقرير المخاطر العالمي أظهر أن المخاطر البيئية والاجتماعية والمخاطر الخاصة بأمن المعلومات والبنية المعلوماتية التحتية ستتصدر المخاطر العالمية، مضيفا أن التقرير أشار إلى أن التأثيرات الاقتصادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية في جميع أنحاء العالم عام 2018 بلغت 165 مليار دولار، 50 في المئة من هذا المجموع غير مؤمن عليه.

وقال: “من أجل مواكبة تلك التطورات السريعة تم استحداث مجموعة من المبادرات العامة، مثل الميثاق العالمي للأمم المتحدة لتشجيع الشركات حول العالم لتبني الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية، ومبادرة الأمم المتحدة لبورصات الأسهم المستدامة (SSE) بعضوية البورصة الكويتية، إلى جانب مبادئ الاستثمار المسؤول (PRI)، ومبادرة تمويل برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP-FI) ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد). كما تم تطوير مجموعة من الأطر الخاصة بحوكمة المخاطر الاجتماعية والبيئية لعمليات التمويل (equator-principles)، ومجموعه من الأطر الخاصة بقياس مخاطر التغيرات المناخية على المحافظ التمويلية من فرقة العمل المعنية بالإفصاحات المالية المتعلقة بالمناخ (TCFD)، كما قامت المبادرة العالمية لإعداد التقارير بتطوير الأطر الخاصة بالإفصاحات الخاصة بالآثار والمخاطر والفرص الاجتماعية والبيئية، فضلا عن سبل حوكمتها.

الجدير بالذكر ان مؤسسة هيئة معايير المحاسبة الدولية تعمل حاليا على إدراج إفصاحات الاستدامة، كما تعمل حاليا لجنة “بازل” على دراسة الإفصاحات الخاصة بمخاطر تغيرات المناخ.”

وفي الختام، أكد العربيد حرص “بيتك” على تعزيز استراتيجية الاستدامة، انطلاقا من دورة الريادي في مواكبة أحدث التطورات والمستجدات العالمية، فضلا عن دورة في تعظيم مكاسب كل أصحاب المصلحة، وتمكين استراتيجية الأعمال بالبنك من تحقيق أهدافها، ومواصلة تحقيق دوره التنموي الرائد.