قطاع السيارات المتفائل يعتزم شطب وظائف .. قطاع الإنتاج لا يزال متضررا

تتطلع صناعة السيارات في ألمانيا إلى المستقبل بتفاؤل غير مسبوق منذ أعوام، إلا أنها في الوقت نفسه تعتزم شطب وظائف، خاصة في قطاع الإنتاج، حسبما أفاد معهد “إيفو” للبحوث الاقتصادية في مدينة ميونيخ أمس، استنادا إلى مسح شهري يجريه عن الوضع في شركات صناعة السيارات.
وذكر المعهد أن مؤشر معنويات القطاع ارتفع إلى 44.2 نقطة في حزيران (يونيو) الماضي، وهي أعلى قيمة يسجلها منذ آب (أغسطس) 2018.
وللتغلب على التحول الهيكلي في القطاع، ذكر المعهد أن الشركات تعتزم زيادة عدد الموظفين في مجال تكنولوجيا المعلومات والتطوير والتنظيم، وأضاف “لكن من حيث النسبة المئوية، لا يزال عدد العاملين في هذه المجالات أقل بكثير مقارنة بالإنتاج”.
وفي الوقت نفسه، يتراجع إنتاج السيارات في القطاع، ومقارنة بالنصف الأول من عام 2018، حقق القطاع هذا العام 63 في المائة، من حجم إنتاجه آنذاك، وفقا لـ”الألمانية”.
وبحسب “إيفو”، لا يزال عديد من الشركات يعتزم شطب وظائف. ورغم تحسن المؤشر بشكل طفيف في هذا الشأن، لا يزال في المنطقة السلبية عند سالب 23.4 نقطة. وفي أيار (مايو) كان عند سالب 29.5 نقطة.
وفي سياق متصل، طالب اندرياس شوير وزير النقل الألماني، زميله أولاف شولتس وزير المالية، بتوفير مزيد من الأموال لدعم محطات شحن السيارات الكهربائية.
وكتب شوير، الذي ينتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، في خطاب بعث به إلى شولتس، مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمنصب المستشار، أن أموال برنامج الدعم التي تبلغ قيمتها 500 مليون يورو لن تكفي يوما، نظرا إلى ارتفاع الطلب دون انقطاع.
وناشد شوير شولتس زيادة موارد البرنامج بـ200 مليون يورو من صندوق الطاقة والمناخ، وحذر من أن وقف البرنامج في الوقت الحالي سيكون بمنزلة إشارة خاطئة في خضم مرحلة صعود التنقل الكهربائي في ألمانيا.
وتسعى الحكومة الاتحادية من خلال برنامجها إلى دعم تركيب ما يعرف باسم “الصناديق الحائطية” المستخدمة في شحن السيارات الكهربائية. بدورها طالبت هيلديجارد مولر رئيسة رابطة صناعة السيارات، الحكومة الاتحادية بمواصلة برنامجها لدعم البنية التحتية لمحطات الشحن الخاصة.
إلى ذلك، أفادت مجموعة فولكسفاجن الألمانية للسيارات بأن إجمالي مبيعاتها في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من العام الجاري ارتفع بنسبة 72 في المائة، ليصل إلى 120 الفا و520 مركبة مقارنة بالعام السابق.
وقالت الشركة في بيان “إن هذه تعد أفضل مبيعات ربع سنوية في الولايات المتحدة منذ 1973″، وارتفع إجمالي المبيعات ربع السنوية من السيارات بنسبة 15 في المائة، على أساس سنوي لتصل إلى 32 ألفا و553 وحدة، في حين ارتفعت مبيعات السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات بنسبة 111 في المائة، لتصل إلى 87 ألفا و967 وحدة مقارنة بالعام السابق.
وتابعت الشركة أن “نمونا جاء مدفوعا بمبيعات سياراتنا الرياضية متعددة الاستخدامات ومكاسبها الكبيرة عبر بعض أكثر القطاعات تنافسية في الصناعة”.
وقال دنكان موفاساجي، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قسم المبيعات والتسويق في “فولكسفاجن” أمريكا، “إن طرازات تاوس وإي دي 4 الجديدة تمكننا من الحفاظ على أرباحنا الأخيرة وتجعلنا أكثر قدرة على المنافسة كعلامة تجارية للسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات”