شراكة بين “توتال إنرجيز” و”أوبر” لتسريع التحول نحو التنقل الكهربائي

حددت “أوبر” هدفاً للوصول بحلول 2025 إلى 50 في المئة من السيارات الكهربائية على منصتها الفرنسية (غيتي)

تتعاون كل من “توتال إنرجيز” الفرنسية و”أوبر” العالمية، لتسريع انتقال سائقي “أوبر” نحو التنقل الكهربائي، من خلال توفير الدعم لتحويل السيارة وسهولة الوصول إلى نقاط الشحن.

وبحسب بيان صادر عن “توتال”، تستهدف هذه الشراكة فرنسا في البداية، مع إمكانية توسيعها إلى دول أوروبية أخرى.

وحددت “أوبر” هدفاً للوصول بحلول عام 2025 إلى 50 في المئة من السيارات الكهربائية المتاحة على منصتها الفرنسية، التي تضم حالياً 30 ألف سائق مسجل، كجزء من التزاماتها الأوسع بأن تكون كهربائية بالكامل في جميع أنحاء أوروبا وأميركا الشمالية بحلول 2030.

وفي الوقت ذاته، أصبحت “توتال إنرجيز” تشارك بقوة في خدمات الشحن والبنى التحتية في المدن الأوروبية الكبرى وفي جميع أنحاء فرنسا، خصوصاً في باريس.

بالتالي، ستصدر “توتال إنرجيز” للسائقين، الذين يستخدمون حالياً تطبيق “أوبر” ومجهزين بمركبات كهربائية أو هجينة، بطاقة “توتال إنرجيز” التي تتيح لهم الوصول إلى نقاط الشحن الموجودة داخل محطات الخدمة وعبر شبكات شحن المركبات الكهربائية التي تعمل بها، ما يمكّنهم من استعمال  20 ألف نقطة شحن في فرنسا بحلول نهاية العام الحالي، وأكثر من 75 ألف بحلول عام 2025.

إضافة إلى ذلك، ستتعاون الشركتان، بناءً على عادات السائقين ورحلاتهم، لتحديد المواقع المثلى للمحاور ومواقع الشحن المستقبلية.

برنامج الولاء الخاص

وسيُمنح السائقون فرصة الانضمام إلى نادي (كلوب) برنامج الولاء الخاص بـ”توتال إنرجيز”، والاستفادة من مساعدة النادي المجانية لمدة عام كامل، وهي تشمل مجموعة واسعة من الخدمات بما في ذلك المساعدة في الطريق لسياراتهم الكهربائية أو الهجينة الموصولة بالكهرباء.

وسيتمتعون بامتياز الوصول إلى عرض منزلي مع دعم إداري مجاني، مصمم لتشجيع تركيب نقطة شحن كهربائية في المنزل، سواء كانوا يعيشون في مجمع سكني أو في مساكن فردية.

تنقل كهربائي أكثر أماناً

بدوره قال غيوم لاروك، العضو المنتدب لقطاع التسويق لدى شركة “توتال إنرجيز” فرنسا، إن هذا التعاون لدعم السائقين، وما بعد ذلك عملائهم، في تحوّلهم إلى تنقل كهربائي أكثر أماناً وبأسعار معقولة يمكن الوصول إليه”.

وتابع، “التزامنا هو تزويدهم بالخدمات التي تلبّي توقعاتهم، مع ضمان تكييفها شبكة الشحن، ونتشارك مع أوبر الطموحات ذاتها لتحقيق الحياد الكربوني ومواكبة المدن في تحوّل التنقل وتقليل الانبعاثات الكربونية”.

حجر الزاوية

من جهتها، قالت لوريلين سيريس، المدير العام لشركة “أوبر” في فرنسا، “هذه الشراكة مع توتال إنرجيز هي حجر الزاوية في التزامنا الوصول إلى 50 في المئة من السيارات الكهربائية بحلول عام 2025 ودعم السائقين في انتقالهم إليها. وستساعد خبرة الشركة وتغطية شبكة الشحن الخاصة بها في إزالة بعض العقبات التي يواجهونها”.

 

وبحسب البيان، غالباً ما يشير السائقون إلى الافتقار إلى البنية التحتية للشحن باعتباره عقبة رئيسة أمام الانتقال إلى السيارات الكهربائية. في إيل دو فرانس (أكبر منطقة في فرنسا، وتضم 12 مليون شخص، بما في ذلك باريس وجميع المدن المحيطة بها)، على سبيل المثال، تتركز محطات الشحن في وسط باريس والضواحي الداخلية، في حين أن 12 في المئة فقط من السائقين باستخدام تطبيق أوبر يعيشون داخل المدينة، مقارنة بـ41 في المئة في الضواحي الخارجية.

ويسافر السائق بمعدل 250 كيلومتراً يومياً، وحالياً تسمح له السيارات الكهربائية بتغطية هذه المسافة، ولكن مع وجود شبكة فاعلة من محطات الشحن التي يمكن الوصول إليها في ظل ظروف جيدة (الموقع ووقت إعادة الشحن والأسعار المنافسة) كي لا يضطر الركاب إلى رفض التنقل معه خوفاً من نفاد البطارية.

خطط التحول الكامل

وتعرّض عمالقة خدمات الركوب التشاركي لانتقادات شديدة بسبب بصمتهما الكربونية الهائلة، ما دفعهم خلال الصيف الماضي، إلى الإعلان عن خططهم للتحوّل بالكامل إلى السيارات الكهربائية في أوروبا وأميركا الشمالية بحلول عام 2030.

وما زالت تكاليف السيارات الكهربائية تزيد بمقدار آلاف عدة من الدولارات على السيارات العاملة بالبنزين، على الرغم من انخفاض ثمن البطاريات والإعانات الحكومية السخية التي أدت إلى تراجع الأسعار.

وعلى الرغم من الأسعار الباهظة، تخصص “أوبر” القليل من رأس مالهما لمساعدة السائقين في تحمُّل الكلفة الأولية المرتفعة لمثل هذه المركبات الأنظف. وأعلنت العام الماضي أنها ستقدم دعماً بقيمة 800 مليون دولار لمئات الآلاف من السائقين حول العالم للانتقال إلى السيارات الكهربائية بحلول عام 2025. لكن هذا المبلغ يأتي في الغالب من الخصومات التي تتفاوض عليها “أوبر” مع صنَّاع السيارات وشركات الشحن، فضلاً عن الرسوم الإضافية التي تفرضها على الركاب في بعض المدن.

ومن المؤكد أن المبالغ اللازمة لدفع سيارات النقل التشاركي للتحول إلى الكهرباء ستكون هائلة. وبحسب تقديرات “بلومبيرغ إن إي إف”، فإن الاستثمارات الإجمالية من قبل الشركات وصنَّاع السيارات والحكومات عند 14.6 مليار دولار لجعل المركبات الكهربائية الخيار الأكثر اقتصادية بالنسبة إلى سائقي خدمات النقل التشاركي في الولايات المتحدة وأوروبا بحلول عام 2025. وهذه الحاجة الماسة للتحول، تقلص المبالغ الصغيرة نسبياً التي وعدت بها شركات النقل التشاركي.