حمادة: المركز المالي للكويت قوي جداً وأداء «صندوق الأجيال» الأفضل في تاريخه

قال وزير المالية وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار الكويتي خليفة حماده إن المركز المالي لدولة الكويت قوي جدا لأنه مدعوم بالكامل من صندوق احتياطي الأجيال القادمة مؤكدا أن إيرادات الصندوق لا تدخل في الميزانية بل يعاد استثمارها كما نص عليه قانون إنشائه.

وأضاف الوزير حماده في بيان صحفي اليوم الخميس بشأن الحالة المالية للدولة كما في 31 مارس 2021 أن أداء صندوق احتياطي الأجيال القادمة كان الأفضل في تاريخه إذ حقق نسبة نمو بلغت 33 في المئة في هذه السنة متفوقا على نظرائه من الصناديق السيادية العالمية التي تفصح عن أدائها وعلى أداء المؤشرات الرئيسية ليس فقط لهذا العام بل أيضا على أساس 3 سنوات و5 سنوات و10 سنوات و20 سنة.

وأوضح أن النمو في صندوق احتياطي الأجيال في السنوات الخمس الماضية فاق إجمالي الإيرادات النفطية لنفس الفترة وحقق نتائج تفوق الأهداف الموضوعة في استراتيجية الصندوق لذات الفترة «وهذا يعود إلى كفاءة ومهنية القائمين على إدارة الصندوق للوصول إلى هذا الأداء القياسي والمتميز».

وأشار إلى ارتفاع إجمالي الموجودات مقارنة مع السنة السابقة بنسبة 19.2% في حين انخفض إجمالي الالتزامات مقارنة مع السنة السابقة بنسبة 27.9% مع ارتفاع الموجودات عن الالتزامات مقارنة مع السنة السابقة بنسبة 28.7%.

وذكر أن السيولة في خزينة الدولة (الاحتياطي العام) «استنفدت بالكامل في الصيف الماضي نتيجة السحوبات التي تمت لتغطية مصروفات الدولة التي تعاني من اختلالات هيكلية متراكمة مما أدى إلى اتخاذ إجراءات سريعة لتوفير السيولة منها إيقاف تحويل 10 في المئة من الإيرادات إلى صندوق الأجيال بأثر رجعي اعتبارا من نتائج السنة المالية (2018-2019) فضلا عن بيع بعض الأصول في خزينة الدولة (الاحتياطي العام) على صندوق احتياطي الأجيال القادمة».

وأضاف حماده أنه نتيجة لهذه الإجراءات تم توفير سيولة بما يقارب 7 مليارات دينار «نحو 23 مليار دولار» في خزينة الدولة لمواجهة مصروفات الميزانية العامة.

وعن السيولة وارتفاع أسعار النفط في الآونة الأخيرة أفاد بأن ارتفاع أسعار النفط في الآونة الأخيرة وفر سيولة في خزينة الدولة «الاحتياطي العام» لكن تحدي شح السيولة مازال قائما.

ولفت إلى أن سعر التعادل في موازنة (2021-2022) هو 90 دولارا «أي يجب أن تكون الإيرادات النفطية بمعدل سعر 90 دولارا لكل برميل يوميا خلال السنة المالية المذكورة حتى يتلاشى العجز في الميزانية العامة للدولة وعليه فإن التحدي مازال قائما وهذا واقع لا يمكن إنكاره وتم تأكيده في برنامج عمل الحكومة للفصل التشريعي السادس عشر».

وذكر أن البرنامج أرسل إلى مجلس الأمة في 30 مارس 2021 ومدته 4 سنوات محدد بفترة الولاية الدستورية لهذه الحكومة ويحمل عنوان «استدامة الرخاء برغم التحديات» ويحتوي على أربعة محاور رئيسية مستمدة من رؤية دولة الكويت 2035 ومنها تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي.

وبين حماده أن برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي يتضمن عدة مشاريع قوانين تختص بتوفير السيولة بالإضافة إلى مبادرات إصلاحية مشددا على أن مشاريع القوانين التي تختص بتوفير السيولة هي ليست مشاريع إصلاح بل أدوات مالية ضرورية تمهد للاصلاح ولا تغني عنه.

وفيما يتعلق بالتصنيف الائتماني لدولة الكويت قال إن وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الكبرى أصدرت تقاريرها أخيرا حول المركز المالي لدولة الكويت «ولا يزال التصنيف من ضمن التصنيفات الممتازة لأنه مدعوم بحجم الأصول في صندوق احتياطي الأجيال القادمة ولكن يجب الحفاظ على هذه التصنيفات المتقدمة» مؤكدا أن قرارات وكالات التصنيف الأخيرة «السلبية» هي مؤشرات سلبية يستوجب معها استكمال عملية الإصلاح المالي العامة للدولة وتعزيز السيولة في خزينتها.

وأكد وزير المالية أنه آن الآوان لتسريع عملية الإصلاح المالي للدولة وتصحيح المسار واستكمال الجهود التي تمت في هذا المجال منذ عام 2016.

ولفت إلى أنه في السابق كان الجميع يتحدث عن عدم تفويت فرص الإصلاح أما اليوم فالإصلاح المالي لم يعد فرصة بل ضرورة ملحة مشددا على أهمية التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ومناقشة المقترحات المطروحة بأقرب وقت والتركيز على الحلول التي تدعم الخزينة