صعدت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي أمس، وتمضي على مسار تحقيق مكاسب للأسبوع الخامس على الترتيب، إذ من المتوقع أن يتفوق نمو الطلب على الإمدادات بفعل رهانات على أن منتجي أوبك+ سيتوخون الحذر في إعادة المزيد من الإنتاج إلى السوق، اعتباراً من أغسطس آب.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت ستة سنتات، أو ما يعادل 0.1 بالمئة إلى 75.62 دولار للبرميل بحلول الساعة 0646 بتوقيت جرينتش، وتتجه صوب تسجيل قفزة 2.9 بالمئة في الأسبوع.
وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي خمسة سنتات، أو ما يعادل 0.1 بالمئة إلى 73.35 دولار للبرميل، وتمضي صوب تحقيق مكسب أسبوعي 2.4 بالمئة.
وبلغ الخامان القياسيان أعلى مستوياتها منذ أكتوبر تشرين الأول عند التسوية الخميس.
وقال رافيندرا راو نائب رئيس السلع الأولية في كوتاك سيكيورتيز «التوقعات بشح في السوق العالمية هي العامل الرئيس الذي يدعم النفط الخام إذ يتعافى الطلب بينما تقيد أوبك+ المعروض، وتتراجع الأسهم الأميركية».
وقال محللون إن النفط تلقى بعض الدعم اليوم إذ عزز مشروع قانون بشأن الإنفاق على البنية التحتية في الولايات المتحدة التفاؤل بشأن آفاق الطلب على الطاقة.
والأنظار مسلطة على منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها، المجموعة المعروفة باسم أوبك+، المقرر أن يجتمعوا في أول يوليو لبحث تخفيف أكبر لتخفيضات إنتاجهم، اعتباراً من أغسطس.
ويتوقع محللون لدى إيه.إن.زد أن تعزز أوبك+ الإمدادات بزيادة صغيرة قدرها 500 ألف برميل يوميا في أغسطس، لتضيف إلى 2.1 مليون برميل يوميا اتفقت على إعادتها للسوق في الفترة من مايو وحتى يوليو.
وعلي صعيد آخر، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للغاز والمقرر تنفيذها خلال فصل الشتاء المقبل في أوروبا إلى مستوى قياسي في ظل قلق التجار من نقص الإمدادات في ذلك الوقت الذي يشهد زيادة كبيرة في الطلب على وقود التدفئة.
وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى ارتفاع سعر الغاز الهولندي تسليم أكتوبر المقبل لليوم السادس على التوالي إلى 31.6 يورو لكل ميجاوات/ساعة، ليصل إجمالي نسبة الزيادة في السعر خلال الشهر الحالي إلى 26%.
وفي نفس الوقت، وصل مخزون الغاز في المستودعات إلى أقل مستوى له منذ أكثر من 10 سنين في مثل هذا الوقت من العام. كما أبقى المنتجون الإنتاج تحت السيطرة في ظل ارتفاع الأسعار.
وقالت بلومبرج إنه رغم استقرار تدفق إمدادات الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا منذ بداية العام، فإن شركة جازبروم الروسية التي تحتكر تصدير الغاز مترددة في حجز طاقات إضافية لنقل الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب التي تمر في أراضي أوكرانيا. وتراجعت الإمدادات القادمة من النرويج إلى باقي الدول الأوروبية بنحو 20%.
وقالت شركة ألفا إنيرجي للاستشارات في مجال الطاقة في تقرير نشر أمس، إن أفضل تفسير لمستويات أسعار عقود الشتاء للغاز في أوروبا المرتفعة يمكن أن يكون نقص الكميات المعروضة للبيع في ظل سعادة المنتجين بالأسعار المرتفعة التي ستعوض خسائرهم في العام الماضي، عندما انهارت أسعار النفط والغاز بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد.