الاحتكار يلهب الأسعار بعد الدولار

مع تفاقم الاوضاع المعيشي بسبب تجاوز الدولار سقف 16000 ليرة في السوق السوداء. بدأ تنفيذ القرار الذي اتخذ في قصر بعبدا امس في شأن تأمين المحروقات ودعمها على اساس سعر3900 ليرة بدلا من 1500 ليرة، ما يعني رفع سعر صفيحة البنزين والمازوت الى ما فوق 60 الف ليرة وهو ما سيضاعف كلفة النقل واسعار البضائع على اختلافها بعد رفع سعر الخبز والغاء الدعم نهائياً بصورة عملية وبلا قرار رسمي عن كل المواد الغذائية.

فقد صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب بيان جاء فيه: «انطلاقا من مسؤولياته الوطنية، وبالتزامن مع إقرار البطاقة التمويلية في اللجان النيابية المشتركة تمهيدا لإقرارها في جلسة نيابية عامة الأسبوع المقبل، وبما ينسجم مع توجه الرئيس الدكتور حسان دياب بهذا الخصوص، وفي سياق المساهمة بتخطي الأزمة التي تمر بها البلاد، والتي ستساعد في ضبط عملية شراء الدولار الأميركي في السوق الموازية وفقا لما ورد في كتاب المديرية العامة لرئاسة الجمهورية.

وبهدف تأمين المحروقات للمواطنين لفترة الثلاثة أشهر المقبلة، خصوصا وأننا على أبواب موسم صيفي سيسمح بزيادة قيمة العملات الصعبة التي ستأتي إلى لبنان مع قدوم المغتربين والسياح، مع ما يترتب على ذلك من نتائج إيجابية.

وبالتوافق مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على صيغة جديدة، أعطى دولة الرئيس دياب صباح (امس) الموافقة الاستثنائية على اقتراح وزير المالية بما يسمح بتأمين تمويل استيراد المحروقات على أساس تسعيرة 3900 ليرة لبنانية، بدلا من 1500 ليرة لبنانية للدولار الواحد، استنادا للمادة 91 من قانون النقد والتسليف».

وبعد صدور موافقة دياب وقبيل صدور المرسوم بصرف السلفة، فقط علمت «اللواء» ان الاتصالات بوشرت بين وزير المال غازي وزنة والمعنيين في الوزارة وبين حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، لترتيب آلية دفع الاموال من المصرف لمستوردي المحروقات ليتمكنوا من الاستيراد على السعر الجديد اعتباراً من الاسبوع المقبل، وبما يؤدي حسب المتوقع إلى بدء توزيع المحروقات المخزّنة لدى الشركات في المستودعات وبيعها بالسعر القديم، ومن ثم توفير المادة على الاسعار الجديدة بعد إتمام عملية الاستيراد الجديدة.

وعمّا اذا كان هناك احتمال لعدم تسليم الشركات البضاعة الموجودة لديها للمحطات او احتمال بيعها على السعر الجديد المرتفع؟ قالت مصادر وزارة المالية: الوزارات المعنية ستراقب الوضع وتتخذ الموقف المناسب.

وحول مصير اموال الشركات التي سبق وقدمت فواتيرها ومستنداتها عن البضاعة القديمة الى المصرف المركزي قبل اسابيع ولم تقبض مستحقاتها؟ قالت المصادر هذا الامر بين المصرف المركزي وبين الشركات ولا علاقة لوزارة المالية به.

وحول هذه النقطة، قال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجه: إلى وزارة الطاقة وزارة الاقتصاد القضاء القوى الأمنية… عليكم إلزام شركات النفط ومحطات الوقود بيع مادّتي البنزين والمازوت على سعر 1500 ليرة للدولار حتى نفاد المخزون. أي تلاعب بالأسعار يوُجب تغريم المرتكب وإيداعه السجن.ليست وظيفة اللبنانيين مضاعفة ثروات المحتكرين على حساب فقرهم وشقائهم.