تحذير من انهيار مبنى “أهراء الحبوب” في مرفأ بيروت وتقرير جديد في يوليو

أظهر تقرير شركة “AMMAN” السويسرية الذي سرّب مضمونه إلى وسائل إعلام لبنانية أن مبنى الأهراء في مرفأ بيروت معرّض بشكل كبير لخطر الانهيار بعدما لحقت به أضرار جمّة نتيجة الانفجار الذي وقع بتاريخ الرابع من أغسطس/آب 2020.

وأوضح مدير أهراء الحبوب في مرفأ بيروت أسعد حداد لـ”العربي الجديد” أن هناك لجنة مختصة مشكَّلة من مهندسين ومستشارين وبينهم الشركة السويسرية للعمل على مسارَيْن، الأول مرتبط بمبنى الأهراء والبنى التحتية، والثاني له علاقة بالحبوب المتضررة وطريقة معالجتها والاستفادة منها بعدما باتت غير صالحة كمواد غذائية.

ولفت حداد إلى أن آخر تقرير صدر عن الشركة السويسرية في مايو/أيار الماضي وذلك في إطار متابعتها منذ أشهر للملف، وبناءً على التصوير الإشعاعي ثلاثي الأبعاد، ظهر أن مبنى الأهراء يميل بنحو 2 ملم كمعدّل يومي نتيجة التضرر الكامل للأقوام الخرسانية وهو معرَّضٌ للانهيار في الجهة الشمالية.

وأكد: “إننا نراقب الوضع وقد اتخذنا جملة تدابير احتياطية ووجهنا إيعازاً إلى كافة المؤسسات والأفراد الموجودين في حرم المرفأ بعدم الاقتراب من الأهراء في محيط 50 متراً على الأقل حفاظاً على سلامتهم، ونلنا موافقة رئاستي الجمهورية والحكومة على اتخاذ كل الإجراءات المناسبة في هذا الإطار”.

وكشف حداد لـ”العربي الجديد” أنّ الشركة ستعود إلى لبنان في 5 يوليو/تموز المقبل لاستكمال عمليات فحص ومراجعة المبنى من جديد، وسنتحرَّك كذلك تبعاً لنتائج التقرير ومدى سرعة الميلان.

وأشار مدير الأهراء إلى أن هناك ضرورة لمعالجة مسألة الحبوب المتضرّرة في أهراءات مرفأ بيروت قبل اللجوء إلى خطوات أخرى أو هدم المبنى، لافتاً إلى أنهم يتابعون الموضوع مع مجموعة شركات “ريسي غروب” الفرنسية وذلك بتمويل من الدولة الفرنسية.

وأضاف أن “وزارة الاقتصاد والتجارة وقعت عقداً مع ريسي غروب بحضور وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان ويشمل معالجة الحبوب المتضررة من جراء انفجار الرابع من أغسطس/آب 2020، وقد باشرت الشركة الفرنسية أخذ العيّنات لرفع دراستها والتي بنتيجتها تمكن معرفة كيفية الاستفادة من هذه الحبوب مع مراعاة المقتضيات البيئية والشروط الصحية تبعاً للمعايير الدولية”.

ورغم التحذيرات التي وصلت إلى المعنيين ومن ضمنهم إدارة الجمارك في مرفأ بيروت إلّا إن أي أعمال جدية لم تحصل لتدعيم المبنى فيما يستمرّ تقاذف المسؤولين لكرة الصلاحيات.

ويخشى اللبنانيون من تكرار تجربة انفجار 4 أغسطس حيث إنه رغم التقارير والمراسلات التي حذرت من خطورة المواد الموجودة إلّا أن أياً من المسؤولين لم يتحرَّك جدياً لإزالة نيترات الأمونيوم أو ينبّه حتى الموجودين من وجود قنبلة موقوتة تستدعي مغادرتهم فوراً لحظة حصول الحريق بل أرسلوا عناصر فوج الإطفاء إلى الموت وتركوا العمّال والناس يقتلون في مجزرة لم يعرف مثلها التاريخ الحديث.

كذلك، تبقى مخاوف المواطنين موجودة لجهة استغلال المسؤولين في لبنان دمار المرفأ في صفقات دولية لإعادة الإعمار وكسب أموال طائلة بينما لا تزال التحقيقات تسير بوتيرة بطيئة جداً والرؤوس الكبيرة خارج القضبان، في ظلّ محاولات حصر الجريمة في دائرة الإهمال والتقصير.