الرئيس بشار الأسد يقر حزمة اتفاقات اقتصادية وتجارية روسية

وافق رئيس النظام السوري، بشار الأسد، على حزمة الاتفاقات التي تقدمت بها روسيا، في سبتمبر/أيلول العام الماضي والمتضمنة 40 مشروع “اتفاقية ومذكرة تفاهم” بمختلف المجالات الاقتصادية والتجارية.

وكشفت موسكو عن وجود تحضيرات لاتفاق حكومي حول التعاون الاقتصادي والتجاري بين روسيا وسورية “في مرحلتها النهائية ولفترة طويلة” وذلك بعد لقاء نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف ببشار الأسد في دمشق أمس الثلاثاء.

وبحسب موقع “روسيا اليوم” يقول النائب بوريسوف، إن روسيا تعمل كل ما في وسعها وكل مشاريعها موجهة لمساعدة الشعب السوري، لاسيما في هذه الظروف، مبيناً أن بلاده تساعد سورية بإمدادات القمح والمشتقات النفطية، آملاً بتحسن الوضع في سورية مع مرور الوقت لتنفيذ المشاريع ذات الأهمية الكبرى المتعلقة بإعادة الإعمار.

وتقول مصادر خاصة من دمشق، إن الاتفاقات تشمل قطاع الطاقة “نفط، غاز وكهرباء” وزيادة التبادل التجاري عبر المقايضة السلعية “الخضر والفواكه مقابل القمح والنفط”.

وحول قصد النائب الروسي بـ”فترة طويلة” تضيف المصادر لـ”العربي الجديد” أن بين الاتفاقات ومذكرات التفاهم، ما يعطي لروسيا اتفاقات طويلة الأمد أسوة باستثمار مرفأ طرطوس العام الماضي لـ49 سنة، وتطاول الاتفاقات الطويلة الجديدة مشروعات الفوسفات والنفط والغاز وبعض الشركات كأسمدة وفوسفات حمص “وربما غيرهما”.

ويرى الاقتصادي السوري أسامة القاضي أن روسيا شعرت بتسريع إيران عقد اتفاقات مع نظام الأسد، فسارعت هي الأخرى، لتثبيت الاتفاقات السابقة التي لم تأخذ طريقها للتوثيق “كانت نظرية ووعودا خلال الاجتماعات واللقاءات، خاصة خلال عام كورونا” وإبرام اتفاقات جديدة من شأنها تبديد حقوق السوريين ورهن الثروات، بمقابل تثبيت الأسد على كرسي الوراثة وتحصيل الديون التي مدت سورية بها خلال سني الثورة، سواء خلال تصدير القمح والنفط أو أسلحة ومقابل تكاليف وخدمات.

ويحذر رئيس مجموعة عمل اقتصاد سورية القاضي خلال تصريحه لـ”العربي الجديد” من بيع ورهن نظام الأسد لثروات وحقوق السوريين، واستغلال التراخي الدولي، سواء بمحاكمته كمجرم حرب أو بعدم تطبيق قوانين العقوبات المفروضة على سورية، لأن النظام برأي القاضي، يعيش فترة عسل هذه الفترة، ويحاول رشوة الدول لإعادة إنتاجه ومنحه الشرعية، ومن ثم للتطبيع والعودة إلى الجامعة والصف العربي لينتقل بعدها إلى المحافل الدولية.

لأن لدى الأسد بحسب القاضي، كعكة خراب سورية، التي يمكن منحها عبر ما يسمى إعادة الإعمار، ولو بشكل جزئي ومن دون صدور قانون دولي يسمح ويموّل الإعمار بسورية، وفق الشروط الأوروبية وحتى الأميركية التي تؤكد على الحل السياسي أولاً، لأن حلفاء الأسد، يقفزون على العقوبات والحظر “ورأينا ونرى ذلك من دول عربية وإيران والصين وروسيا”.