أسعار البيوت المعروضة تسجل ارتفاعا قياسياً في بريطانيا

سجلت أسعار البيوت المعروضة للبيع ارتفاعاً قياسياً للشهر الثالث على التوالي، وفق موقع “رايتموف” الإلكتروني.

وارتفعت أسعار العقارات بنسبة 0.8 في المئة، أي ما يعادل ألفين و509 جنيهات استرلينية (ثلاثة آلاف و481 دولاراً)، وذلك في المتوسط من يونيو (حزيران) 2021، ليبلغ معدل سعر البيت 336 ألفاً و73 جنيهاً.

يأتي هذا الارتفاع على الرغم من أن الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية تشير إلى أن متوسط سعر البيت في المملكة المتحدة انخفض بما مجموعه خمسة آلاف جنيه في أبريل (نيسان)، عندما كان من المتوقع إنهاء الإعفاء من ضريبة الدمغة.

بيد أن مؤشر المكتب لأسعار البيوت يعتمد على المبيعات المكتملة التي تأتي في نهاية عملية تحويل الملكية بدلاً من الأسعار التي يسعى البائعون إلى تحقيقها، والتي يستخدمها “رايتموف”.

وتشير بيانات “رايتموف” إلى احتمال حدوث تباطؤ طفيف في وتيرة السوق في المستقبل. وجاء ارتفاع أسعار البيوت في يونيو أقل منه في مايو (أيار) وأبريل، بزيادة قدرها 0.8 في المئة خلال يونيو، مقارنة بزيادة قدرها 1.8 في المئة و2.1 في المئة في مايو وأبريل على التوالي.

ويعتبر هذا أعلى ارتفاع مسجل في أسعار البيوت منذ عام 2015، إذ يشير تقرير “رايتموف” إلى أن هذا الارتفاع كان مدفوعاً من قبل أشخاص يسعون إلى تغيير أساليب حياتهم.

من ناحية أخرى، كان عدد المبيعات التي وافق عليها وكلاء العقارات في مايو يفوق بنسبة 17 في المئة العدد المسجل في الوقت نفسه من عام 2019، لكنه كان أقل بعض الشيء من العدد المسجل في أبريل 2021، الذي كان أعلى بنسبة 45 في المئة من العدد المسجل عام 2019.طانيا

وشرح مدير بيانات الملكية لدى “رايتموف”، تيم بانستر، أن هذا “النشاط المشحون بشدة” لن يستمر إلى الأبد. غير أنه توقع أن يستمر هذا التوجه خلال الأشهر المتبقاة من عام 2021.

وقال السيد بانستر: “لقد استفاد المشترون الجدد من المعدلات المتدنية القياسية للفائدة والإعفاءات الضريبية، الأمر الذي جعلهم يتحملون أسعاراً أعلى، وأرضت رغباتهم الجامحة في منزل جديد يناسب متطلبات العصر الجديد”.

“لكن الأسعار المرتفعة إلى جانب الافتقار إلى خيار جديد متوافر في السوق يحدان من قدرة بعض المشترين على التحرك. وفيما نتوقع أن تظل السوق قوية، هناك علامات مبكرة تشير إلى تباطؤ وتيرة النشاط المذهلة التي شهدناها على مدى السنة الماضية”.

فالعقارات التي تُعتبَر الأعلى في سلم الدرجات مطلوبة بشكل خاص، وتضم هذه الفئة البيوت التي تحتوي على أربع غرف نوم أو أكثر. وارتفعت أسعار هذا النوع من المنازل بنسبة 12.3 في المئة منذ مارس (آذار) 2020.

وشهدت البيوت التي يزيد سعرها على 500 ألف جنيه زيادة في المبيعات المتفق عليها بنسبة 49 في المئة، في مايو 2021، وذلك مقارنة بمايو 2019.

وكانت ويلز هي المنطقة التي شهدت أكبر قفزة في أسعار البيوت، وفق “رايتموف”، حيث سُجِّلت زيادة بنسبة 14.6 في المئة منذ مارس 2020.

وقال السيد بانستر: “إن متوسط الأسعار في ويلز أدنى بكثير من المتوسط الوطني، ما يقدم قيمة جيدة، فضلاً عن البيئة الريفية والساحلية الجميلة التي تتوفر عليها المنطقة”.

“فطلب المشترين يرتفع بنسبة 44 في المئة مقارنة بالعام السابق، وهي أعلى زيادة في أي جزء من بريطانيا”.

وشرح المدير في وكالة “أستليز” العقارية بسوانزي، مات باري: “نتلقى الآن بشكل منتظم عروضاً من مشترين متعددين لكل أنواع الملكيات. وكثيراً ما يسفر هذا عن طلبنا أفضل العروض النهائية، وبيع المنازل بأسعار أعلى بكثير عن سعر الطلب”.

من ناحية أخرى، أصبح الجنوب الغربي أيضاً يتمتع بشعبية متزايدة بين المشترين.

وقال رئيس شركة “جاكسون-ستوبس” العقارية: “كان هناك 18 مشترياً يلاحقون كل عقار معروض في فروعنا في الجنوب الغربي الشهر الماضي، بعدما أصبحت البلدات والقرى التي كانت ذات يوم بعيدة عن متناول المتنقلين لمدة خمسة أيام في الأسبوع تمثّل الآن خيارات واقعية للعاملين من المنازل والمكاتب معاً، والعاملين عن بعد”.