أكد الدكتور هشام محمد الصديق، الرئيس التنفيذي لمصنع «بورسلان تايلز أبوظبي» أن صناعة البورسلين الإماراتية تحظى بمكانة عالمية متميزة مكنتها من دخول أكثر من 26 سوقاً حول العالم.
وقال الصديق لـ «الاتحاد»: إن البورسلين من الصناعات المهمة المرتبطة بالنهضة العمرانية، لذلك تنتعش في الإمارات، حيث تشهد الدولة نهضة عمرانية شاملة في مختلف القطاعات.
وقال: إن العمل يجري دائماً على قدم وساق لتطوير الصناعة، بالتعاون مع العديد من الجهات المختصة التي تحرص على أن تكون الإمارات في موقع الريادة دائماً.

  • هشام الصديق
    هشام الصديق

سمعة عالمية
وأكد الصديق أنه لا يوجد بضاعة تحمل شعار «صنع في الإمارات»، إلا وكانت تتماشى مع أعلى معايير الجودة، حيث تقوم الجهات المختصة بعمليات التفتيش التي تشمل مختلف مراحل الإنتاج، بداية من فحص المواد الخام التي يتم التأكد من مطابقتها للمواصفات البيئية، كما يشترط الحصول على شهادات جودة وأيزو معينة تضمن جودة المنتج وتعد المعايير الإماراتية الأعلى عالمياً.
وقال: إن مصنع «بورسلان تايلز» استفاد من السمعة العالمية التي تحظى بها الصناعات الإماراتية على المستوى العالمي، حيث يطمئن الجميع إلى أن المنتجات التي تحمل شعار صنع في الإمارات تخضع للرقابة وتتمتع بجودة عالمية فائقة.
وأضاف، أنه عند مشاركة المصنع في أكبر المعارض الدولية مثل «سيفيزاما» في فالينسيا بإسبانيا، أو «شيرساى» في بولونيا بإيطاليا، والمعرض الدولي للسيراميك والبورسلين والأدوات الصحية في القاهرة بمصر، يتم تمثيل الإمارات في أكبر معارض في هذا المجال، تحت شعار صنع بفخر في الإمارات، حيث نلمس بأنفسنا الوقع الإيجابي لهذا الشعار.
وأكد الصديق، أن المصنع يزهو بالسمعة العالمية لأبوظبي التي تشكل قاعدة صناعية كبرى في الشرق الأوسط كما يعرفها الجميع.

جودة المنتجات 
وأضاف الصديق أن الارتقاء بمستوى الجودة لمنتجات المصنع سهل عملية دخول الأسواق التنافسية مثل السعودية ومصر والمغرب، كما أن تسجيل المصنع ضمن المنتجات التي تتماشى مع المواصفات العالمية مكننا من دخول السوق الأوربية.
ونوه بأن جودة المنتج من أكثر المميزات التي تميز منتجات الشركة، حيث يتم استخدام خامات فائقة الجودة بأسعار معقولة، كما تم تصنيف المنتجات ضمن ثلاث فئات رئيسية، أعلاها إيليت وتايم ليس وجلاكسي لتلبية مختلف الاحتياجات.
ومحلياً، يتركز الدور الأساسي لمصنع «بورسلان تايلز» على تلبية الطلب الحكومية من خلال توريد البورسلين لمختلف المشاريع، كما تتم تلبية الطلبات الخاصة عبر تصميم منتجات جديدة بأسماء المشاريع، ما يؤكد توافر عنصري الكفاءة والمرونة في الوقت ذاته.
ومن أبرز المشاريع الحكومية التي تستخدم منتجات المصنع من البورسلين مشاريع الشيخ زايد للإسكان، حيث إن جميع الفلل التي يتم تطويرها في دبي والإمارات الشمالية استخدمت منتجات الشركة، بالإضافة إلى مشروعات وزاره الدفاع بأبوظبي، ومشاريع شركه أدنوك.
وعلى صعيد آخر، يتم التوريد بكميات كبيره للمشاريع السكنية التي تقع تحت مظله شبه حكوميه والتي تهدف إلى تحقيق التنمية العمرانية للدولة.   وقال الصديق: إنه إلى جانب الجهات الحكومية، يتم التعامل مع كبار المطورين العقاريين، وهو الأمر الذي يشكل رافداً مهماً للطلب على منتجات الشركة، كما تلبي الشركة على مستوى آخر الطلبات المتدفقة من التجار.

أسواق التصدير 
وفيما يتعلق بأسواق الصادرات الوطنية من صناعات السيراميك والبورسلين، أوضح الصديق أن منتجات الشركة استطاعت الدخول إلى 26 سوقاً حول العالم، منها السعودية والكويت وعمان والأردن وتونس والمغرب ومصر وفرنسا وألمانيا وتايوان وكوريا الجنوبية وبعض الدول الأفريقية.
ولفت إلى أن استراتيجية المصنع تقوم على توفير منتجات متنوعة تتميز بجودة عالية تلبي مختلف الاحتياجات، مع انتهاج أساليب مبتكرة في التسوق الداخلي والخارجي.
ولفت أن إلى الشركة قامت داخل المعرض بتطوير وحدة سكنية مفروشة ومشطبة بالكامل، في شكل محاكاة تسهل على العميل تخيل كيفية استخدام المنتجات من الخشبيات والرخاميات والحجريات في الأرضيات والحوائط.

الطاقة الإنتاجية 
ووفق الصديق، تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع نحو 8 ملايين متر مربع سنوياً، تتنوع بين البلاطات قياس 30سم في 30 سم و60 سم x 60 سم و60سم x 120 سم ومتر x متر بحيث تتم تلبيه جميع متطلبات العملاء، من حيث المقاسات والألوان والتصاميم.  ونوه الصديق إلى أنه بحسب آلية العمل بالشركة، تعمل خطوط الإنتاج على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، مع عدم قبول طلبيات تفوق القدرة الإنتاجية بطبيعة الحال، فيما يبلغ عدد العاملين 402 موظف، 70% منهم من العمال الذين يديرون 8 خطوط للإنتاج.
ونوه إلى أنه تم التقدم لوزارة الموارد البشرية والتوطين بمشروع لتدريب وتوظيف الكوادر المواطنة في المصنع (تجهيز وتدريب الشباب الخريجين على متطلبات سوق العمل) بحيث يتم تدريبهم في مختلف إدارات الشركة، مع منحهم فرصة التعيين بالمصنع أو الاستفادة من شهادة الخبرة الممنوحة بنهاية فترة التدريب.  وقال الصديق: إن الشركة طورت من جانبها مركزاً للبحوث والتطوير، لتكون أولى مهامه فحص المواد الخام المستخرجة من المناجم من خارج الدولة، ومن ثم ضبط عمليات تحديد المعايير وطريقة الإنتاج لتثبيت جودة المنتج، كما يتولى مركز البحوث والتطوير طرح تصميمات جديدة مبتكرة.

استراتيجية الصناعة تدشن لمرحلة جديدة
أكد الدكتور هشام محمد الصديق، الرئيس التنفيذي لمصنع «بورسلان تايلز»، أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار» يدشن مرحلة جديدة للقطاع الصناعي في الدولة، ويرسخ التنوع الاقتصادي.
وقال: إن استهداف تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الدولة في الناتج المحلي الإجمالي من 133 مليار درهم إلى 300 مليار درهم بحلول العام 2031، مع التركيز على الصناعات المستقبلية التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، وحلول الثورة الصناعية الرابعة، من شأنه أن يحدث طفرة غير مسبوقة تنعكس تأثيراتها الإيجابية على مختلف القطاعات.  وأضاف أن التحديات التي فرضتها الجائحة أظهرت الأهمية الاستراتيجية لقطاع الصناعة، حيث كانت جميع المنتجات متوافرة في الدولة، في الوقت الذي أغلقت فيه الموانئ والمطارات وتعثرت عمليات الشحن والاستيراد.  وأكد الصديق أن الإمارات بشكل عام، وأبوظبي على وجه الخصوص، تتمتع بمميزات تنافسية فريدة، حيث توافر المصادر المتنوعة للطاقة بأسعار معقولة، فضلاً عن الموقع الاستراتيجي والموانئ والطرق فائقة التطور.
وأضاف، أن توافر المناطق الصناعية مثل مدينة أبوظبي الصناعية «ايكاد 2» تعد من بين أهم المزايا التنافسية، لاسيما للصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة والتي تحتاج إلى المواد الخام المستوردة.
وقال: إن توفير الطاقة بأسعار معقولة في منطقة أبوظبي الصناعية «ايكاد» يعد واحداً من أكثر عوامل الجذب، حيث تمثل الطاقة أكثر من ثلث تكلفة المنتج.

430 مليون درهم استثمارات «بورسلان تايلز»
يبلغ إجمالي الاستثمارات بمصنع «بورسلان تايلز» في أبوظبي 430 مليون درهم، بحسب الدكتور هشام محمد الصديق، الرئيس التنفيذي للمصنع.
يقبع مصنع «بورسلان تايلز» على مساحة 620 ألف متر مربع في مدينة أبوظبي الصناعية «أيكاد» التابعة لـ «زونزكورب»، حيث تتوزع المساحة على المصنع والمكاتب الإدارية والمخازن والمعرض الذي تم تصميمه بشكل معاصر.
وتبدأ عملية التصنيع من المنطقة المخصصة للمواد الخام، وهي المواد التي يتم نقلها إلى منطقة الإعداد التي تشمل الطواحين والمكابس، ثم خطوط الجليز، ثم الأفران، وأخيراً مرحلة الفرز ومنها إلى المخازن.
وقال الصديق: إن خطوط الإنتاج بالمصنع تعد من أحدث خطوط الإنتاج الموجودة عالمياً من أكبر الشركات الإيطالية، حيث تم توظيف الروبوتات لنقل المواد من مكان إلى آخر بشكل آلي، كما يتم تحديث خطوط الإنتاج بشكل دوري لمواكبة أحدث التكنولوجيا الموجودة عالمياً.