وزير الطاقة السعودي علاقة قوية بين احتمالية بزوغ دورة لأسعار النفط.. ونقص الاستثمارات الجديدة في التنقيب

أوجد وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، علاقة قوية بين احتمالية بزوغ دورة جديدة في أسعار النفط الخام العالمية، وما قد تنجم عن نقص الاستثمارات الجديدة في التنقيب. وحذر سموه من مخاطر الرهانات الهابطة للمستثمرين، وذلك في مناقشة علنية في عمق أسواق «وول ستريت» مع المستثمرين والمضاربين الذين ينظرون لسموه وفي نفس الوقت ينظرون لشاشات الأسهم بأمل صعود وخشية هبوط، حيث إن كل كلمة ينطقها سموه ذات ثمن في تغيير البورصات العالمية، قبل أن تحدد ملامح النفط وأسواقه واتجاهاته.

ولفت سموه إلى أن وظيفته هي منع مثل هذه الدورة الفائقة، وفقاً لتعليقاته خلال مؤتمر «روبن هود»، وقال: «أعتقد أن وظيفتي ووظائف الآخرين هي التأكد من عدم حدوث هذه الدورة الفائقة»، محذراً من خطر حدوث هذه الدورة.

واقترب النفط من 75 دولارًا حيث يقوم المستثمرون بتقدير تحول بنك الاحتياطي الفيدرالي وانخفاض المخزونات. وقال «ستي بانك»: إن خام برنت قد يرتفع فوق 80 دولارًا هذا الصيف مع قفزة في الطلب. وتم تداول النفط بالقرب من 75 دولارًا للبرميل، حيث يزن المستثمرون علامات تشديد سوق النفط الخام العالمي مقابل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالبدء في التحرك نحو نهاية سياسته النقدية شديدة السهولة.

وكان وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان قد تحدث في مؤتمر روبن هود للمستثمرين في يوم 16 يونيو، ويجمع المؤتمر شخصيات بارزة في صناعة صناديق التحوط الأميركية مثل بول تيودور جونز، وراي داليو، وستانلي دروكنميلر، ونجوم صاعدة مثل كاثي وود. وكان المؤتمر فرصة لسموه للحديث عن الاتجاهات طويلة الأجل في مجال الطاقة، بعد أسابيع فقط من نشر وكالة الطاقة الدولية خريطة الطريق المثيرة للجدل لخفض الانبعاثات، والتي حثت على إنهاء استثمارات النفط والغاز الجديدة.

وسلطت نسخة 2021 من مؤتمر «روبن هود» أيضًا الضوء على المواد الخام الأخرى، ولأول مرة منذ خمس سنوات على الأقل، يضم التجمع لوحة حول الاستثمار في السلع، في إشارة إلى أن ارتفاع أسعار كل شيء من الخشب إلى الفحم قد جذب انتباه وول ستريت.

إلى ذلك قال وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان: إن للمملكة دوراً سبَّاقاً في اتفاقية باريس للمناخ، وكانت من أوائل الدول المصادقة عليها، وشدد سموه خلال مشاركته في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، على أهمية الابتكار التقني في مجال تحول الطاقة.

يشار إلى أنه على الرغم من اضطرابات سلسلة التوريد على الصعيد العالمي، فقد زاد الطلب على الطاقة الصناعية بشكل طفيف. وتماشياً مع الاتجاه الآخر، استمرت حصة مزيج الطاقة الأولية في المملكة من مبيعات الغاز والإيثان وسوائل الغاز الطبيعي في النمو، لتصل إلى 55 % في عام 2020، ارتفاعاً من 53 % في عام 2019. وتحضر المملكة لسلسلة استثمارات ضخمة في الغاز الطبيعي المسال عالمياً لتحكم قبضتها على كافة مصادر الطاقة الأحفورية، إلى جانب ضخامة استثمارات مصادر الطاقة الأخرى المتجددة، وغيرها، في وقت يسعى عملاق النفط في العالم، «أرامكو السعودية» أن تكون شركة الطاقة العالمية المتكاملة الكبرى في العالم.

1 المملكة تؤكد على أهمية الابتكار التقني في مجال تحول الطاقة