رواتب العسكريين خارج المؤتمر … وهذه هي خطوط الدعم الجيش !

نظمت باريس مؤتمرا دوليا لدعم الجيش اللبناني، لمنع انهياره، من دون التوصّل الي حدّ الإعلان عن مساعدات ملموسة مع تفاقم الأزمة الاقتصادية والسياسية في البلاد.

وقالت وزارة القوات المسلحة الفرنسية في بيان «سلط المشاركون الضوء على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المزرية والآخذة في التدهور باستمرار في لبنان. في هذا السياق، شددوا على ان القوات المسلحة اللبنانية، التي تعاني من ضغوط كبيرة، لا تزال عمادا اساسيا للدولة اللبنانية».

وأضاف البيان: «تماسكها واحترافيتها عاملان اساسيان للحفاظ على استقرار البلاد في مواجهة المزيد من المخاطر».

ولم ترد الوزارة على طلب لتقديم مزيد من المعلومات.

وحذر قائد الجيش العماد جوزيف عون من انهيار المؤسسات ومن بينها المؤسسة العسكرية، وبالتالي فالبلد بأكمله سيكون مكشوفاً امنياً.

جاء كلام عون امام المؤتمر الدولي لدعم لبنان، مؤكدا امام المشاركين أن الوضع لا يمكن استمراره. لكنه قال ان المؤسسة العسكرية في بلاده ما زالت قوية. وانخفضت قيمة الرواتب انخفاضا حادا مما دفع العديد من أفراد الجيش للعمل في وظائف إضافية أو إنهاء خدمتهم في الجيش. والدعم الذي طُلب من تلك الدول لا يشمل دفع رواتب، وإنما مواد غذائية وامتدادات طبية وقطع غيار لعتاد الجيش وحتى الوقود.

وقال دبلوماسيان إن اغلب الدول أبدت استعدادا لتقديم المساعدة بشكل ثنائي ومن الآن فصاعداً، وإن آلية للمتابعة من أجل المراقبة والتنسيق ستستخدم في هذا الصدد.

واستهلت المؤتمر وزيرة الدفاع في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر بالقول:

سيقدّم العماد جوزف عون قائمة مفصَّلة بحاجات الجيش. وسيركَّز في تقريره على الأولويَّات الراهنة، التي خضع مضمونها لمناقشات مطوَّلة مع مكتب منسق الأمم المتحدة الخاص للبنان ومعظم عواصم دولكم الكريمة.

وذكرت خطوط الدعم الثلاثة على المستوى الكلي:

– مساعدة الجيش من خلال توفير المواد الغدائية والمساعدات العينيَّة.

– دعم نظام الرعاية الصحية في الجيش اللبناني، مع العلم أن المؤسسة العسكرية تقدِّم حاليًا خدمات طبية لنحو 400000 عنصر (من ضمنهم الجنود وعائلاتهم) من خلال تأمين الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية، وأيضًا من خلال صيانة المعدات المتوافرة حاليًّا.

– تزويد الجيش اللبناني بقطع غيار لمعداته وأجهزته. ويتلاءم هذا مع البرامج التدريبية المستمرة التي تهدف إلى تطوير قدراته».

وختمت عكر: «وسط هذه المرحلة الفائقة الأهمية، وبالنظر إلى البيئة المضطربة والمتقلبة والمحفوفة بالشكوك التي تحيط بلبنان، لا يجوز أن يُسمَح بالتخلي عن الجيش اللبناني، أو بزعزعة استقراره جراء تراكم الأزمات، وأبرزها الأزمة الاجتماعية والاقتصادية.

إنَّ دعم قوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية الأخرى أمر ضروري كونها تتحمَّل هي أيضًا عبء الأزمة الاجتماعية والاقتصادية. وستكون الحكومة اللبنانية ممتنة إذا تمكَّن المجتمع الدولي من تقديم الدعم لهذه الأجهزة في أقرب وقت ممكن. إن الوحدة الوطنية اللبنانية التي تم تجسيدها في دعم الجيش اللبناني، إلى جانب التزام المجتمع الدولي بمساعدة جيشنا، تبعث الأمل في قلوبنا. ونحن نتطلع إلى تحقيق هدفنا المشترك، وهو دعم الجيش اللبناني الذي يشكِّل الضمانة لصون استقرار لبنان وأمن اللبنانيين».

وفي مداخلة للمنسقة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، جوانا فيرونيكا، أكدت فيها «أن الهدف من هذا المؤتمر هو دعم الجيش كي يبقى متماسكاً وفاعلاً، وأدعو إلى تلبية حاجاته الضرورية». إلى ذلك قال وزير الدفاع الايطالي: علينا الاستجابة إلى حاجات الجيش اللبناني من خلال تأمين متطلبات الدعم الاساسي له.

وأكدت ​وزيرة الدفاع الفرنسية، ​فلورنس بارلي​، خلال المؤتمر الدولي الافتراضي لدعم ​الجيش اللبناني​، أن الجميع معني بأن يبقى الجيش اللبناني قادراً على القيام بمهامه في المحافظة على ​الأمن​ والاستقرار.

وزير الدفاع الإيطالي

وفي مداخلة له، قال وزير الدفاع الإيطالي: «علينا الاستجابة إلى حاجات الجيش اللبناني من خلال تأمين متطلبات الدعم الأساسي له».

وشاركت الإمارات في المؤتمر الدولي. وأكد محمد بن أحمد البواردي وزير الدولة الإماراتي لشؤون الدفاع، خلال مشاركته في الفعاليات عبر الاتصال المرئي، دعم وتشجيع الإمارات الجهود الفرنسية المبذولة لتعزيز أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، خاصة تجاه لبنان، معرباً عن أمله في أن ينجح المؤتمر بتحقيق أهدافه لما فيه من دعم ومؤازرة للأشقاء في لبنان.