فرص واعدة لتعزيز العلاقات بين قطر والصين

أكد بنك الدوحة على الفرص الواعدة لتعزيز علاقات التعاون والاستثمارات والتجارة بين قطر والصين. جاء ذلك خلال ندوة تفاعلية مع العملاء استضافها البنك عبر الإنترنت بعنوان «آفاق» بمشاركة كل من السيدة سارة سادة، مستشارة في سفارة دولة قطر لدى الصين، والسيدة ليو جان، نائب رئيس غرفة التجارة الصينية لاستيراد وتصدير الآلات والمنتجات الإلكترونية، والسيد ليو ياو، الأمين العام لمجلس الأعمال الصيني في قطر والمدير العام لإدارة تمويل الشركات في بنك الصين فرع مركز قطر للمال، والسيد هنري وونغ، الشريك في عمليات الدمج والاستحواذ وضريبة الأسهم الخاصة في شركة كي بي إم جي الاستشارية المحدودة في الصين. من جانبها قامت السيدة سارة سادة، مستشارة في سفارة دولة قطر لدى الصين، بتسليط الضوء على العلاقات التجارية بين البلدين وأفادت بأن العلاقات الدبلوماسية بدأت بين قطر والصين منذ عام 1988 وشهدت بعد ذلك ازدهارًا تدريجيًا في جميع المجالات. كما تحدثت سيادتها عن مجالات التعاون السياسي والإقليمي والزيارات المتبادلة بين البلدين. وفي عام 2014، تم عقد شراكة استراتيجية بين الدولتين بعد الزيارة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى إلى جمهورية الصين الشعبية. أما في المجال الاقتصادي، فهناك العديد من مجالات التعاون على مختلف الصُعد. وتُعد الصين ثاني أكبر مشتر للغاز الطبيعي المسال والمواد الكيميائية من قطر.

وقد تزايد الطلب بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال في الصين. وهناك عدد من الإجراءات المتخذة لتعزيز سبل التعاون المالي وإنشاء منصات لتداول العملات وأسواق للسندات في آسيا. وبإمكان دولة قطر الاستفادة من التكنولوجيا والخبرات التي تقدمها الشركات الصينية. وتسعى الحكومة القطرية إلى تعزيز مجالات الشراكة مع الصين وتوطيد علاقاتها الاقتصادية والثقافية معها على كافة الصُعد. وقد ازدهرت السياحة بين البلدين على مدار الأعوام السابقة، وهي مثال على التعاون الدولي والصداقة بين البلدين.

تطور اقتصادي

ونوه الدكتور ر. سيتارامان الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة بالفرص الكبيرة لتطوير العلاقات بين البلدين. مشيرًا إلى التطورات الاقتصادية في قطر. وأضاف: شهد القطاع المصرفي القطري نموًا في الإقراض بأكثر من 5% في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام. وقد خصصت الحكومة القطرية موازنة للإنفاق للسنة المالية 2021 بمبلغ 194.7 مليار ريال قطري. وقد شهدت قطر هذا العام خططًا توسعية طموحة في قطاع الغاز الطبيعي المسال. وأكد على الانعكاسات الاقتصادية الإيجابية خلال الفترة القادمة. وقال: تعد الصين وجهة جذابة للمستثمرين القطريين في مجال بناء السفن، والتصنيع، والبتروكيماويات، والتكنولوجيا المتقدمة، والخدمات الفندقية، والسياحة، والخدمات المالية، وغيرها. وهناك أكثر من 200 شركة صينية تعمل في دولة قطر. وسيوفر قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون الاستثمار الجديد العديد من الفرص للمستثمرين الصينيين. ونوه بالمزايا العديدة والإجراءات الحكومية وتطوير التشريعات الاستثمارية التي من شأنها جذب مزيد من المستثمرين الأجانب إلى قطر.

علاقات متطورة

ومن جانبها قالت السيدة ليو جان، نائب رئيس غرفة التجارة الصينية لاستيراد وتصدير الآلات والمنتجات الإلكترونية: «شهدت العلاقات الثنائية بين البلدين تطورًا شاملًا وسريعًا في السنوات الأخيرة. وفي عام 2020، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 10.9 مليار دولار أمريكي. وتتمثل أهم الصادرات الصينية في الآلات والمعدات والمنتجات الكهربائية والإلكترونية والمنتجات المعدنية بينما تتمثل أهم وارداتها في الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام والبولي إيثيلين ومنتجات الطاقة الأخرى. هذا وتزداد مشاركة الشركات الصينية في العديد من المشاريع الرئيسية في قطر مثل مشاريع الخزانات الاستراتيجية الضخمة للمياه، واستاد لوسيل، وميناء حمد، وشبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية وغيرها.

وقد تحدث السيد ليو ياو، الأمين العام لمجلس الأعمال الصيني في قطر والمدير العام لإدارة تمويل الشركات في بنك الصين فرع مركز قطر للمال، عن ريادة الأعمال والازدهار الاقتصادي في قطر وسلط الضوء على عوامل الجذب الرئيسية لممارسة الأعمال التجارية في قطر.

كما تحدث السيد هنري وونغ، الشريك في عمليات الدمج والاستحواذ وضريبة الأسهم الخاصة في شركة كي بي إم جي الاستشارية المحدودة في الصين عن الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين ومن ضمنها الضرائب، والاستثمار، والحيازة، والكيانات القانونية، والتمويل، والأرباح كما قارن الإطار التنظيمي، وهيكل الشركات، وأنظمة مراقبة الصرف الأجنبي والسياسات المحاسبية بين البلدين.