“ربيع غلاء الأغذية” يجتاح الدول العربية

بينما لم تكد الدول العربية تلملم خسائرها الاقتصادية والمعيشية الناجمة عن الإغلاق العالمي بفعل تفشي جائحة كورونا، ها هي تدنو من أزمة ربما تكون أكثر عمقاً نتيجة ما يمكن أن يطلق عليه “ربيع الغلاء العالمي” الذي تسبب فيه هذه المرة فتح الاقتصادات الكبرى التي خرجت من دائرة الإغلاق، مع إطلاقها العنان للطلب المكبوت على مختلف السلع، خاصة الأغذية.

وستكون الدول التي تشهد اضطرابات وحروباً، هي الأكثر معاناة، لا سيما لبنان واليمن وسورية والعراق، وكذا الدول الأكثر استيرادا للأغذية مثل مصر والجزائر والمغرب، بينما قد تعود دول لدائرة الاحتجاجات الشعبية بسبب سياستها اللاغية للدعم ورفع الأسعار بما فسها السلع الغذائية، فيما لن تبتعد التداعيات عن دول الخليج التي ستتحمل تكاليف إضافية بسبب غلاء أسعار الأغذية حول العالم، خاصة وأن هذه الدول تصنف على أنها من أكبر دول العالم استيرادا للقمح والغذاء.