حاسوب الدمام 7 العملاق يعزز تفوق المملكة في إنتاج الطاقة ( السعودية)

حققت المملكة قفزات وصفها مهندسون ومختصون في أجهزة الحواسيب وبمجال اكتشاف النفط بـ”الهائلة جدا”، مؤكدين أن هذا المجال تطور في شكل غير مسبوق، إذ تمكنت المملكة من أن تصبح من أهم الدول الكبرى في مجال اكتشاف باطن الأرض حيث الطاقة النابضة التي تمكن اقتصاديات الدول من المضي قدما.

وبدأت رحلة المملكة في هذا الصدد منذ العام 1938م الذي كان بداية الانطلاق في شركة أرامكو السعودية التي وثقت ذلك في فيديو نشرته عبر حسابها في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، وصولا للحاسوب العملاق “الدمام 7″ الذي أعلنت عنه الشركة مطلع العام الميلادي الحالي، إذ يعد الحاسوب من بين أقوى 10 أجهزة حاسوب عملاقة بالعالم، وهو حاسوب فاق التقنية ومتطور لحد كبير، ويسهم الحاسوب في تمكين المختصين في تحقيق رؤية أفضل لباطن الأرض.

وأفادت الشركة التي تعد أكبر شركة منتجة للنفط في العالم بأن الحاسوب العملاق يمكن من مواصلة رؤية الشركة المتمثلة في أن تصبح أكبر مزود بالطاقة، مشيرة إلى أن العام 1938م مثل بداية الرحلة في مجال استكشاف باطن الأرض، إذ كان الاعتماد على العين المجردة، إذ اعتمد الجيولوجيون على قدرة العين في تحديد أماكن الحفر، ومع ازدياد التحديات المحيطة بعمليات الاستكشاف كان لا بد من أن البدء في مرحلة جديدة التقدم التقني، ومع بدء استخدام برامج التنقيب السيزمي ثنائي الأبعاد أصبحت الشركة قادرة للمرة الأولى على اكتشاف أجزاء بسيطة من باطن الأرض ومع توظيف التقنية السيزمية ثلاثية الأبعاد تمكنت من اكتشاف مئات الكيلو مترات تحت الأعماق. أما الآن مع الرغبة في الحصول على صور سيزمية أكثر تعقيدا لباطن الأرض باتت الحاجة للقوة الحاسوبية المعقدة والمتقدمة أكثر إلحاحا، ما أنتج الحاسوب العملاق حاليا.

ورأى مختصون في أجهزة الحاسب الآلي بأن المملكة تقدمت كثيرا على المستوى العالمي في مجال اكتشاف باطن الأرض وتحديد أماكن الحفر، وقال م. محمد العوامي الخبير في نظم المعلومات لـ”الرياض”: “إن الحاسوب العملاق بكل تأكيد يعزز مسألة إنتاج الطاقة، إذ تلعب الحواسيب دورا محوريا وأساسيا في كل شيء متقدم على وجه الأرض وأصبح التخصص في برمجتها وصنعها مسألة تتعلق بالتقدم لهذه الدولة أو تلك”، مضيفا “أن المملكة بلا شك متقدمة في مجال أجهزة الحواسيب ولدينا مختصون مهتمون بهذا الجانب ولا ننسى أن برامج الابتعاث تعد استثمارا مهما في العنصر البشري وهو ما يجعل البنية التحتية في هذه التخصصات متاحة، ما يمكن من صنع اقتصاد قوي ومتقدم تقنيا”. وتابع “من يمتلك التقنية في هذا العصر يمتلك التفوق الاقتصادي”.