البنك التجاري الكويتي: العملات الافتراضية تُعد من الاستثمارات العالية المخاطر

في إطار الحرص على تثقيف عملاء البنوك مصرفياً ومالياً، أطلق البنك المركزي، بالتعاون مع اتحاد مصارف الكويت، حملة “لنكن على دراية”، التي حققت ومازالت تحقق نجاحاً لافتاً نحو تعزيز الثقافة المالية لجمهور عملاء البنوك.

وحرص البنك التجاري على مساندة هذه الحملة من خلال مواقع التواصل الخاصة بالبنك عن طريق نشر المواد التعريفية المرتبطة بالتوعية والثقافة المصرفية.

وفي مساعيه الرامية إلى زيادة الدعم الموجه لهذه الحملة، يؤكد البنك أهمية إلقاء الضوء على العملات الافتراضية (بتكوين وغيرها) التي تعد من الاستثمارات العالية المخاطر، وقد تنطوي على مخاطر متعددة للعملاء.

وفي هذا السياق، قال المدير العام لقطاع الخزينة والاستثمار في “التجاري”، حسين العريان، إن العملة الافتراضية ليس لها وجود ملموس، ولا يمكن رصد حركتها بالأسواق الدولية لكونها تتداول عبر الأشخاص والمؤسسات عن طريق الإنترنت، وتستخدم التشفير وقاعدة بيانات تسمح بتحويل الأموال بسرعة وسرية خارج نظام الدفع المركزي التقليدي، وهي عملة لا مركزية، أي لا يتحكم بها غير مستخدميها، ولا تملك رقماً متسلسلاً ولا تخضع لرقابة البنوك المركزية كالعملات التقليدية، وبالتالي يتم تجاوز نظام التداول النقدي التقليدي بعملة غير ملموسة بعيدة عن أعين السلطات الرسمية، أو وجود تغطية من الذهب أو عملات أجنبية تدعمها.

وعن خصائص العملة الافتراضية، أوضح العريان أن العملات الافتراضية تتسم بالعديد من الخصائص أهمها العالمية، إذ إنها لا ترتبط بنطاق جغرافي معيّن، ولا تنتمي لدولة معيّنة، ولا يقوم بطباعتها بنك مركزي معيّن، وعلى خلاف التعاملات البنكية الاعتيادية، فإن عمليات البيع والشراء تتسم بالسريّة والأمان، ولا يمكن مراقبتها أو التدخل فيها، كما يمكن امتلاك العديد من الحسابات والمحافظ من دون أن تكون متصلة باسم أو عنوان، ومن الخصائص المهمة لهذا النمط من العملات أيضا سرعة تحويل المال وانخفاض قيمة الرسوم.

وفيما يتعلق بمخاطر التعامل بالعملات الافتراضية، فإن هناك العديد من المخاطر المرتبطة بها منها:

– الفقدان أو السرقة: يمكن فقدان العملة الرقمية من خلال الاختراق الأمني.

– الاحتيال أو الاستخدام غير المصرح به: يمكن لشخص ما حصل بطريقة احتيالية على بيانات الملكية الخاصة بصاحب محفظة النقود الرقمية أن يستخدمها لحسابه الخاص بصورة احتيالية.

– الخطأ في معالجة المعاملات: لا يمكن عكس المعاملة الخطأ.

– أخطاء مرتبطة بمنصات التعامل: لا تتوافر آلية تأمين لتعويض أصحاب المحافظ في حالة إخفاق المنصة الإلكترونية التي تنفذ عمليات المحفظة.

– قابلية الاستخدام لغسل الأموال وتمويل الإرهاب والأنشطة الإجرامية المتصلة التي لا يمكن تتبعها، لكونها تتم من مجهولين عبر الإنترنت.

– الأثر البيئي: يستهلك تعدين العملات المشفرة كميات كبيرة من الكهرباء وله بصمة كربونية كبيرة مرتبطة به.

ولفت العريان إلى أن التعامل بعملة افتراضية يصدرها أشخاص مجهولو الهوية، ويتم تبادلها بأسماء مستعارة وغير حقيقية، في ظل عدم وجود أي سلطة مالية تراقبها يفتح الباب على مصراعيه أمام استخدامها في عمليات غسل الأموال، أو سداد قيمة تجارة غير مشروعة أو تحويل أموال ناتجة عن عمليات الجريمة المنظمة، وهي بذلك تساهم بزيادة الأنشطة الإجرامية في العالم، وقد تؤدي إلى مزيد من عمليات النصب والاحتيال المالي.