“العمانية للغاز الطبيعي” تعلن إنتاج وتسليم أول شحنة غاز مسال محايد كربونيًا في السلطنة

وقعت شركتا العمانية للغاز الطبيعي المسال ورويال داتش شل Royal Dutch Shell، اتفاقًا لتسلم السلطنة أول شحنة غاز طبيعي مسال محايد كربونيًا، من مجمع الشركة الصناعي في قلهات بولاية صور في سلطنة عمان.

وقالت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال على تويتر: “تعد هذه الشحنة أول شحنة غاز طبيعي مسال محايدة كربونيًا في الشرق الأوسط، وتعتمد على استخدام أرصدة الكربون القائمة على الطبيعة لاختزال انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في سلسلة توريد الغاز الطبيعي المسال”.

ويستخدم الغاز المسال في الصناعات والقطاعات التي يصعب تحويلها بالكامل لتصبح محايدة للكربون، مثل الصناعات الثقيلة والشحن والنقل البري الثقيل، ويعتبر الوقود الأكثر نظافة في أثناء عملية الاحتراق.

سلطنة عمان تسلم أول شحنة غاز مسال محايد كربونيًا مصدر الصورة: OmanLNG twitter

توجه السلطنة نحو الطاقة المتجددة

  • تستهدف سلطنة عمان خططًا متنوعة للتقليل من الانبعاثات الكربونية، ومن المتوقع أن تسهم مشروعات الطاقة المتجددة في البلاد بنسبة 11% من إنتاج الكهرباء بحلول عام 2023 و30% في العام 2030، بحسب وكالة الأنباء العمانية (أونا).
  • تحاول دول الخليج المنتجة للنفط تنويع اقتصاداتها من خلال التوجه إلى قطاعات جديدة مثل الطاقة النظيفة، كما شرعت في استثمارات وشراكات دولية في ذلك المجال.
  • أقرت حكومة السلطنة، في عام 2019 الاستراتيجية الوطنية للتكيف والتخفيف من التغيرات المناخية، وتضمنت رؤية عمان 2040 أهدافًا لتنفيذ تلك الاستراتيجية، من بينها الاستثمار في الطاقة النظيفة وخفض نسب غازات الاحتباس الحراري، كما تأمل السلطنة الوصول إلى انبعاثات كربونية بنسبة 2% بحلول عام 2030.
  • تعاونت شركة النفط العمانية المملوكة للدولة أوكيو OQ، في مايو/أيار الماضي، مع شركات آسيوية وعربية لتطوير مشروع للطاقة المتجددة، قادر على إنتاج ملايين الأطنان من الهيدروجين الأخضر الخالي من الكربون سنويًا، في ظل سعي دول خليجية منتجة للنفط للتوجه والاستثمار في مجالات الطاقة النظيفة.
  • يعتمد المشروع على 25 غيغاوات من الطاقة الشمسية المتجددة وطاقة الرياح لإنتاج ملايين الأطنان من الهيدروجين.

الغاز الطبيعي المسال

  • تتوقع شركة شل مضاعفة الطلب على الغاز الطبيعي المسال في السوق العالمية، عند 700 مليون طن بحلول 2040، كما سيأتي أكثر من نصف الطلب المستقبلي على الغاز الطبيعي المسال من بلدان ذات أهداف انبعاثات محايدة للكربون.
  • أوضحت الشركة في تقرير سنوي تزايد الطلب العالمي على الغاز المسال في عام 2020 ليصل إلى 360 مليون طن، وأرجعت توقعاتها بمضاعفة الطلب العالمي على الغاز بحلول 2040 إلى توجه كثير من الدول لتحقيق أهداف مستقبلية محايدة للكربون، وهو ما يدعم زيادة الطلب في أسواق أسيوية وأوروبية.
  • تتوقع شل أن تزايد الطلب على الغاز المسال، مع قلة الانتاج ربما سيتسبب في أزمة خلال منتصف العقد الجاري، خاصة أن الإنتاج زاد بثلاثة ملايين طن فقط في عام 2020 عن العام السابق له، وكان من المتوقع أن يحقق زيادة بقيمة 60 مليون طن أخرى.
  • مثلت شركة شل أمام محكمة هولندية في نهاية عام 2020، بعد مقاضاة جماعات حماية البيئة وحقوق الإنسان التي تطالب شركة الطاقة بخفض اعتمادها على الوقود الأحفوري.
  • بعدها أعلنت الشركة استراتيجيتها لتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة والوصول إلى انبعاثات صفرية بحلول 2050، وأن الاستراتيجية ستعيد التوازن إلى المحفظة الاستثمارية للشركة على المدى القريب لضخ أكثر من 20 مليار دولار، بحسب بيان نشرته في منتصف الشهر الجاري.

الغاز وسيلة للتحول التدريجي إلى الطاقة النظيفة

  • تهدف المفوضية الأوروبية إلى الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية للكربون بحلول عام 2050، وتشمل خطتها حذف محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز من قائمة جديدة من الاستثمارات التي يمكن تسويقها على أنها مستدامة، لكنها أرجأت القرار بعد تصاعد شكاوى من بعض البلدان وشركات الطاقة الكبرى.
  • يرى الخبراء أن الغاز الطبيعي يمكن الاعتماد عليه كوسيلة للانتقال إلى انبعاثات كربونية أقل، ولكنه لا يتوافق بشكل تام مع أهداف الانبعاثات التي حددتها اتفاقية باريس.
  • التزمت نحو 200 دولة، وقعت على اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015، بالحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى “أقل بكثير” من درجتين مئويتين مقارنة بمستويات ما قبل العصر الصناعي، و1.5 درجة مئوية بشكل عام.
  • قالت الرئيسة المشاركة لمركز أبحاث نادي روما وأحد مستشاري الاتحاد الأوروبي، ساندرين ديكسون ديكليف: “لا أحد ينكر أن الغاز يمكن أن يساعد في الانتقال، لكن هذا لا يعني أنه متوافق مع اتفاقية باريس”، بحسب رويترز.
  • تعهدت الدول الأعضاء في “منتدى الحياد الصفري للمنتجين”، في أبريل/ نيسان، بأن كندا والنرويج وقطر والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، الذين يمثلون، مجتمعين، 40% من الإنتاج العالمي من البترول والغاز، يهدفون إلى “الحد من انبعاثات غاز الميثان، وتعزيز نهج الاقتصاد الدائري للكربون، وتطوير ونشر تقنيات الطاقة النظيفة واحتجاز الكربون وتخزينه، وتنويع مصادر دخل لا تعتمد على إيرادات المواد الهيدروكربونية”.