31 مليون دينار مبيعات شقق التمليك في الكويت منذ بداية العام

بلغت تداولات شقق التمليك منذ بداية العام الجاري ما قيمته 31 مليون دينار، مقارنة بتداولات بلغت قيمتها 43.6 مليونا، خلال عام 2020.

وتعتبر تداولات هذا القطاع خلال الأشهر الخمسة مقاربة جدا لتداولات العام الماضي، حيث شهد عام 2020 انخفاضا كبيرا في حجم التداول بالقطاع العقاري بشكل عام، وقطاع شقق التمليك بشكل خاص، ويرجع ذلك لسبب رئيسي هو جائحة كورونا، وما صاحبها من إغلاقات لمواجهة هذه الأزمة الصحية.

وعادت تداولات شقق التمليك إلى النمو بالرغم من ارتفاع الأسعار، وعدم جاذبيتها للمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، إضافة الى انخفاض عوائد هذا القطاع، نظرا لرحيل العديد من الوافدين المشغل الرئيسي لهذا القطاع.

وتراوحت أسعار الشقق بين 45 و210 آلاف دينار، حسب مساحة الشقة وتشطيباتها والمنطقة الواقعة بها، حيث تعتبر الشقق التي تبلغ مساحتها 100 متر مربع وما فوق أعلى من الشقق التي تقل مساحتها عن ذلك، حيث تشترط الجهات المعنية حصول المطلقات والأرامل على مبلغ 70 ألف دينار، وألا تقل مساحة الشقة عن 100 متر مربع، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وتتركز تداولات شقق التمليك في مناطق معينة، مثل الجابرية وبنيد القار والسالمية وحولي، اضافة الى صباح السالم والفنطاس، ومنطقة الشعب، والتي تعتبر الأعلى سعرا بين تلك المناطق. ويشير عدد من العقاريين إلى ارتفاع تداولات هذا القطاع بالرغم من عدم جاذبيته، لانعدام الفرص الاستثمارية الأخرى، وارتفاع أسعار العقارات الأخرى لمبالغ لا يستطيع الجميع تحملها، مبينين أن قطاع شقق التمليك يعاني من عدم تطبيق القوانين واللوائح التي تعمل على تنظيمه، رغم وجودها وإقرارها من الجهات المعنية، وأبرزها اتحاد الملاك، فالقانون غير ملزم بالتعامل معه.

وأشار هؤلاء إلى أن ثقافة المجتمع المحلي تفضل السكن في المناطق النموذجية على المناطق الاستثمارية او السكن العمودي، وهذا ما ادى إلى عزوف المواطنين عن التملك في قطاع الشقق والسكن به.

ويعاني العقار الاستثماري بشكل عام في الوقت الحالي من انخفاض نسبة الإشغال، وارتفاع نسبة الشواغر، بسبب رحيل عدد كبير من الوافدين خلال الفترة الماضية، وتوجه الحكومة نحو تعديل التركيبة السكانية، وادى ارتفاع الشواغر إلى انخفاض القيمة الايجارية، وتدني العوائد السنوية، إذ يعمل الملاك على جذب المستأجرين، وتقديم مزايا لهم، الا ان هناك عقارات وخاصة المميزة منها او المؤجرة لأصحاب الانشطة التجارية، لا تزال تتمتع بنسب إشغال عالية.