«أوبك» تدعم النفط وتباطؤ المحادثات يؤثر في المعادن

تباينت تداولات السلع خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو، حيث ظهرت حالة من الضعف الشرائي في المعادن الثمينة والصناعية، فيما شهدت الحبوب وقطاع الطاقة بوجه خاص ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار.

وبشكل عام، وصل مؤشر بلومبرغ للسلع الفورية إلى أعلى مستوياته في عشر سنوات، رغم المخاوف من دور البيانات الكلية الأقوى من المتوقع والخاص بالاقتصاد الأميركي شديد التحفيز في دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو الحديث بشكل أكثر انفتاحاً عن تقليص الدعم.

ووفق تقرير لـ«ساكسو بنك»، يُرجح استمرار مخاوف التضخم المتزايدة، وارتفاع الطلب على معادن التحول الأخضر، واستمرار سيطرة «أوبك بلس» على الإمدادات ومخاوف الطقس، ما سيعزز انتعاش الأسعار على نطاق واسع خلال الشهور المقبلة.

وعلى المدى القريب جداً، تراجع زخم العديد من السلع، فيما وصلت سلع أخرى إلى مستويات ذروة الشراء، ما عزز مخاطر وقوع تصحيح سريع يتضمن القسم الأكبر من المعادن والبن.

وارتفعت أسعار النفط الخام قبل اجتماع «أوبك بلس» الأخير، حيث قررت المجموعة، كما كان متوقعاً، التمسك بزيادتها الخاصة بالإنتاج في يوليو.

وفي ظل تقييم احتمالات استمرار انتعاش الطلب والشكوك المتعلقة بالاتفاق النووي مع إيران، رفضت المجموعة تسريب أي تلميحات حول خطواتها التالية. ومع صعوبة تحقيق انتعاش الطلب العالمي على الوقود، بفعل المخاوف من فرض قيود أكثر تشدداً في آسيا معنية بأزمة «كوفيد- 19»، يبدو ترحيب السوق واضحاً خلال المدى القصير بالتركيز الأساسي على توقعات الطلب الإيجابية في الولايات المتحدة وأجزاء من أوروبا.

وساهمت هذه التطورات في تشديد ظروف السوق، حيث تتوقع «أوبك» أن تعاني الأسواق العالمية نقصا في العرض خلال النصف الثاني من العام، وبالتالي منع أي إنتاج إضافي من «أوبك بلس» أو إيران أو النفط الصخري الأميركي. وبلغ الارتفاع الأخير في الأسعار ذروته حين تحدى خام برنت نطاق مقاومة أساسي حول 72 دولارا، ووصل خام غرب تكساس الوسيط إلى أعلى مستوياته التي حققها في عام 2018، واستند إلى انخفاض المخزونات الأميركية الموسمية من البنزين قبل موسم القيادة الصيفي الذي يتوقع ازدحامه، وتأخُر مخزونات النفط الخام في كوشينغ، التي تُعد مركز تسليم خام غرب تكساس الوسيط عن متوسط الخمس سنوات.