لهذه الأسباب تسعى واشنطن لإعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية

يسعى الرئيس الأميركي جو بايدن لجعل الولايات المتحدة قوة في مجال السيارات الكهربائية، من خلال استراتيجية تشمل تعزيز إعادة التدوير المحلي للبطاريات لإعادة استخدام الليثيوم والمعادن الأخرى.

 

تقليل استخدام المعادن

تستعد إدارة بايدن للانتهاء من مراجعة استمرت 100 يوم للفجوات في سلاسل التوريد في المجالات الرئيسية، بما في ذلك السيارات الكهربائية.

وتشمل هذه الثغرات المعادن المستخدمة في بطاريات السيارات الكهربائية والإلكترونيات الاستهلاكية.

وتبحث أيضًا عن طرق لتقليل استخدام المعادن في كيمياء البطاريات الجديدة، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر لم تسمّها.

وسيتم تقديم التقارير من مختلف الوكالات الحكومية إلى البيت الأبيض، وهي عملية أمر بها بايدن، في وقت سابق من هذا العام.

تشمل خيارات الإدارة لتحفيز إعادة التدوير المحلية، الاستثمار المباشر في المشاريع والبحث العلمي، فضلاً عن إنفاق الأموال التي وافق عليها الكونغرس.

 

لماذا تلجأ واشنطن لإعادة التدوير ؟

يعدّ تأمين ما يكفي من الكوبالت والليثيوم وغيرها من المواد الخام لصنع بطاريات السيارات الكهربائية عقبة رئيسية، حيث تواجه المناجم المحلية عقبات تنظيمية واسعة ومعارضة بيئية.

ويخطط بايدن، للاعتماد على المناجم في الدول الحليفة لتوريد الكثير من المعادن اللازمة لبناء المركبات الكهربائية. بحسب رويترز.

ويساعد تعزيز إعادة التدوير المحلي، إدارة البيت الأبيض، على تعزيز هذا الهدف من خلال تقسيم المركبات الكهربائية القديمة إلى أجزاء مكونة للمركبات الجديدة وبالتالي الاعتماد بشكل أقل على التعدين.

ستوسع هذه الخطة أعمال البحث الجاري في مختبر Argonne الوطني التابع لوزارة الطاقة الأميركية، والذي كان النقطة المحورية لكثير من أبحاث إعادة تدوير البطاريات الحكومية.

ما زال استخراج المكونات المعدنية المختلفة للبطارية أمر صعب ومكلف، ويركز بحث جديد على ايجاد طرق لإعادة استخدام الكاثودات وأجزاء البطارية الأخرى، وفقًا لباحثي Argonne.

 

8 ملايين طن خردة

تجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية العالمية 2.5 مليون في العام الماضي، وهو رقم يتوقع أن يقفز بنسبة 70 % هذا العام، وأن يستمر في الارتفاع حتى عام 2040، وفقًا لتوقعات IHS Markit.

ستؤدي ثورة السيارات الكهربائية من دون إعادة التدوير، إلى إلقاء 8 ملايين طن من خردة البطاريات في مدافن النفايات الأميركية وحدها بحلول عام 2040، وفقًا لتقديرات الحكومة الأميركية.

وجد تقرير صدر في أبريل/ نيسان الماضي، أن إعادة تدوير البطاريات المنتهية الصلاحية يمكن أن تقلل من الحاجة المتوقعة لمصادر جديدة من النحاس لبطاريات السيارات الكهربائية بنسبة 55٪ بحلول عام 2040، و25% لليثيوم، و35% للكوبالت والنيكل.

ذكر التقرير، الذي أعدته مجموعة من الباحثين ومعهد جامعة التكنولوجيا في سيدني للمستقبل المستدام، إن إعادة التدوير سيكون لها فائدة إضافية تتمثل في خفض الطلب على المناجم الجديدة. ويساعد ذلك بايدن على تجنب بعض المعارك مع دعاة حماية البيئة وغيرهم من الفئات المعارضة للتعدين.

جهود إعادة التدوير

استثمرت مجموعة Amazon في Redwood Materials، وهي شركة إعادة تدوير خاصة، ووقعت معها صفقة لإعادة تدوير الخردة وأجزاء البطارية.

تقوم شركة Tesla بإعادة تدوير بعض أجزاء البطارية في مصنعها Nevada Gigafactory، وبدأت شركة Apple في إعادة تدوير أجهزة iPhone القديمة وغيرها من الأجهزة الإلكترونية.

تعتبر الحكومة الأميركية أكبر مساهم في شركة الاستثمار في التعدين TechMet، وهي أيضًا مستثمر رئيسي في شركة Li-Cycle Corp الكندية لإعادة تدوير البطاريات.

يود البيت الأبيض أن يرى المزيد من مصانع إعادة التدوير مفتوحة في الولايات المتحدة، بحسب أحد المسؤولين لرويترز، مشيرًا إلى إعلان شركة Ganfeng Lithium Co الصينية عن خطط لبناء مصنع لإعادة تدوير البطاريات في المكسيك لتزويد سوق السيارات الكهربائية الأميركية.

ليست واشنطن وحدها من يركّز على إعادة التدوير، فالاتحاد الأوروبي يتجّه أيضا لتضييق الخناق على صادرات النفايات المعدنية لتشجيع المزيد من إعادة التدوير الإقليمية، كجزء من محاولة لتصبح محايدة مناخيا بحلول عام 2050.

يسعى الديمقراطيون إلى تحقيق أهداف مناخية صارمة لجعل غالبية السيارات المصنعة في الولايات المتحدة تعمل بالكهرباء بحلول عام 2030، وأن تكون كل سيارة تسير على الطريق كهربائية بحلول عام 2040.