نمو القطاع غير النفطي السعودي مدعومًا بأسرع وتيرة للإنتاج منذ عام 2017

انتعش القطاع غير النفطي السعودي في مايو/ أيار الماضي، بدعم من زيادة في الإنتاج بأسرع وتيرة منذ نهاية عام 2017، ما يؤشر على تحسن التعافي الاقتصادي.

وتعرضت السعودية لضربة قوية خلال العام الماضي عقب انتشار جائحة كوفيد-19، التي تسببت في تراجع الطلب وانهيار أسعار النفط الذي يشكل ركيزة أساسية لاقتصادها.

 

تحسن ملحوظ

  • صعد مؤشر مديري المشتريات المجمع (PMI) إلى 56.4 نقطة في مايو/ أيار الماضي، من 55.2 نقطة في الشهر السابق عليه، مسجلًا نموًا للشهر الثاني على التوالي.
  • شهد الشهر الماضي توسعًا قويًا في الأعمال الجديدة وزيادة ملحوظة في طلبات التصدير، ما دفع الشركات لرفع مخزونها بأسرع معدل منذ عام ونصف.
  • أثر تخفيف قيود الإغلاق وتسارع عمليات التلقيح في نمو الطلبيات الجديدة بأقوى وتيرة منذ أربعة أشهر، وأدى إلى قفزة في طلبات التصدير إلى أقصى حد لها منذ نهاية عام 2015.
  • ارتفعت المصاريف الإجمالية على الشركات غير المنتجة للنفط خلال الشهر الماضي، نتيجة لعجز في الميزان التجاري للمواد الخام، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها.

وتيرة أبطأ

  • ساهم انخفاض الطلبات المتراكمة على الشركات خلال الشهر الماضي في تباطؤ نمو أعداد الوظائف، على الرغم من ارتفاعها للشهر الثاني على التوالي.
  • أوضح الباحث الاقتصادي في مجموعة IHS Markit، ديفيد أوين، أن معظم الشركات السعودية أبقت على أعداد موظفيها دون تغيير، ما يعكس تركيزها بشكل أكبر على تعزيز الإنتاجية إلى مستويات ما قبل انتشار فيروس كوفيد-19، تزامنًا مع تحسن توقعات النشاط التجاري إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر.
  • انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 12.6% في الربع الأخير من العام الماضي، بالمقارنة بنحو 14.9% في الربع السابق عليه، وفقًا للبيانات الأخيرة للهيئة العامة للإحصاء السعودية.

نمو بالإمارات وانكماش في مصر

  • أظهر القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات تحسنًا ضئيلًا في مايو/ أيار الماضي، بدعم من نمو الطلب المحلي، في حين قابله تراجع في الطلبيات الدولية بسبب تدابير الإغلاق المصاحبة لفيروس كوفيد-19.
  • تراجع مؤشر مديري المشتريات المجمع بالإمارات خلال الشهر الماضي إلى 52.3 نقطة، مقابل 52.7 نقطة سجلها في أبريل/ نيسان السابق، وهو أيضًا لا يزال أقل من المتوسط البالغ 54.1 نقطة.
  • تسعى الإمارات إلى تحفيز اقتصادها خلال الفترة المقبلة، الذي تأثر جراء انكماش السياحة إلى مستويات غير مسبوقة وضعف الطلب العالمي على النفط.
  • تحاول مصر اللحاق بالتحسن الذي تشهده الإمارات، فقد أظهر مؤشر مديري المشتريات المجمع لشهر مايو/ أيار الماضي تقدمًا طفيفًا عن الشهر السابق عليه، ولكنه يظل دون مستوى 50 الذي يفصل النمو عن الانكماش.
  • ارتفع المؤشر من 47.7 نقطة في أبريل/ نيسان الماضي إلى 48.6 نقطة في الشهر الذي تلاه، ليتراجع الانكماش إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، حيث تطورت أوضاع السوق في بعض المجالات، ولكنه لا يزال متأثرًا بالانخفاض في الإنتاج والأعمال الجديدة.
  • ارتفعت آمال الشركات في كل من مصر والإمارات بشأن نمو الإنتاج خلال الفترة المقبلة، مع إعادة فتح الاقتصادات.

توقعات مستقبلية

  • يتنبأ البنك الدولي بنمو الاقتصاد المصري إلى 2.7% بنهاية العام المالي الحالي، ويرتفع ذلك المعدل إلى 3.1% بالنسبة إلى الإمارات.
  • يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 2.9% بنهاية عام 2021، وهو أعلى من تقديرات سابقة في مطلع العام الحالي، بينما ترتفع تلك النسبة إلى 4% العام المقبل.