المستهلك يدفع عجلة نمو الاقتصاد الأميركي

بعد أن هدأت وطأة جائحة كورونا، بدأ الأميركيون في العودة لممارسة حياتهم الطبيعية والتمتع بالخدمات التي ظلوا محرومين منها لما يزيد عن العام، التحول الذي من شأنه أن يسهم في الدفع بعجلة النمو الاقتصادي في البلاد والتعافي من آثار  كوفيد-19. وارتفع إنفاق المستهلك، الذي يشكل أكبر مصدر للطلب الاقتصادي، 0.5% في أبريل، بحسب وزارة التجارة الأميركية.
وبعد أشهر من عمليات الشراء التي كانت تتم من المنازل، بدأ الناس في الخروج وقضاء احتياجاتهم بطرق مباشرة، التحول الذي يعول عليه خبراء الاقتصاد في تسيير الاقتصاد بسعته الكاملة مرة أخرى. وارتفع الإنفاق على الخدمات، التي تشكل الجزء الأكبر من مجموع مشتريات المستهلك، بنسبة قدرها 1.1% في شهر أبريل، بينما انخفض الإنفاق على السلع، بنحو 0.6%. وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال.
وساعدت الزيادة في معدل اللقاحات وتخفيف القيود المفروضة على الأعمال التجارية والكم الوافر من ادخارات الأسر، في زيادة حجم الإنفاق. واستمرت الولايات والمدن، في رفع القيود التي كانت مفروضة على الأعمال مثل، المطاعم ومراكز الرياضة وصالات الحفلات، لتبدأ عودة المستهلك.
والشعب الأميركي، في وضع يؤهله للاستمرار في الإنفاق، بصرف النظر عن تراجع الدخل في شهر أبريل. وانخفض الدخل الأسري في أبريل، بنحو 13.1%، مسجلاً أكبر معدل تراجع على الإطلاق، رغم أن هذا الانخفاض سبقه ارتفاع في شهر مارس مدعوماً بالتحفيزات التي تم دفعها في وقت مبكر هذا العام. وارتفع الدخل بشكل ملحوظ في مارس، حيث قدمت الحكومة شيكات بقيمة 1.4 ألف دولار للواحد لمعظم الأسر الأميركية، كجزء من برنامج تخفيف أثار كورونا.
ورغم التراجع في أبريل، كان الدخل الأسري أعلى بنحو 11% عن شهر فبراير 2020، الشهر الذي سبق انتشار الوباء في الولايات المتحدة الأميركية. وادخرت الأسر، نحو 2 تريليون دولار، أكثر مما كان يمكن أن تدخره في حال عدم حدوث الوباء وتلقي الحوافز الحكومية للتصدي له، بحسب بنك مورغان ستانلي.
أدى النقص في الأيدي العاملة وارتفاع الطلب واضطراب سلاسل التوريد، لزيادة الشركات للأسعار. ووفقاً لمؤشر وزارة التجارة، ارتفعت أسعار المستهلك، 0.6% في أبريل، مقارنة بشهر مارس وبنحو 3.6% مقارنة بذات الفترة من السنة الماضية. كما ارتفعت الأسعار الأساسية باستثناء أسعار الطاقة والمواد الغذائية، 0.7% في أبريل وبنحو 3.1% للسنة ككل.
ويعزي الاحتياطي الفيدرالي، الذي يخطط لإبقاء التضخم عند نسبة سنوية قدرها 2% لدعم نمو اقتصاد البلاد، ارتفاع معدل التضخم، لعوامل مؤقتة مثل اضطراب سلاسل التوريد.

المصدر: جريدة الاتحاد

كتب الخبر: حسونة الطيب (أبوظبي)