الأسهم الأوروبية قرب أعلى مستوياتها بدعم قطاع الطاقة

ارتفعت الأسهم الأوروبية لتقترب من أعلى مستوياتها على الإطلاق بفضل أسهم قطاعَي الطاقة والاستهلاك، فيما دعمت بيانات اقتصادية قوية من الولايات المتحدة وأوروبا ثقة المستثمرين. وصعد مؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.4 في المئة في التعاملات المبكرة بعدما لامس مستوى قياسياً مرتفعاً في الجلسة السابقة.
وصعدت الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية أمس بفضل نمو قوي لأنشطة المصانع في الولايات المتحدة وأوروبا في مايو (أيار) الماضي، ويترقب المستثمرون الآن بيانات الوظائف الأميركية التي تصدر يوم الجمعة لتأكيد التعافي القوي لأكبر اقتصاد في العالم. وزادت أسهم شركات النفط والغاز 1.1 في المئة لتقود مكاسب القطاعات في أوروبا مع استمرار تقدم أسعار الخام عقب تمسّك “أوبك” وحلفائها بخطة لعودة حذرة لإمدادات النفط للأسواق في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز). وصعد سهم شركة صناعة الشاحنات السويدية فولفو 2.7 في المئة بعدما اقترح مجلس الإدارة توزيع حصيلة بيع يو.دي تراكس على المساهمين.

الذهب يتراجع مع تقدم الدولار

وتراجعت أسعار الذهب عن أعلى مستوى لها في خمسة أشهر تقريباً الذي سجلته في الجلسة السابقة، إذ ارتفع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية على خلفية بيانات قوية للصناعات التحويلية. وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المئة إلى 1895.58 دولار للأوقية (الأونصة) وذلك بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ الثامن من يناير (كانون الثاني) الماضي عند 1916.40 دولار أمس الثلاثاء. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المئة إلى 1898.80 دولار. وقال دانييل بريسمان، المحلل في كومرتس بنك إن “ارتفاع الدولار يضغط على الذهب ومن المحتمل أن نرى بعض عمليات البيع لجني الأرباح”. وأضاف “فتح الكثير من الأطراف الفاعلة في السوق مراكز طويلة في الذهب في الأسابيع القليلة الماضية، كما يتضح من إحصائيات لجنة تداول السلع الآجلة. لكن يبدو الآن أن البعض على الأقل من هذه المراكز أغلق مرة أخرى، مما أدى إلى إبقاء الذهب تحت ضغط”. ومما جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة إلى المستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ارتفاع مؤشر الدولار على خلفية بيانات أظهرت انتعاشاً الشهر الماضي في نشاط الصناعات التحويلية بالولايات المتحدة.

الليرة التركية نحو تراجع قياسي

إلى ذلك، ذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده بحاجة إلى خفض أسعار الفائدة وأنه تحدث إلى محافظ البنك المركزي بشأن القضية، مما أدى إلى انخفاض الليرة لمستويات قياسية جديدة مقابل الدولار. وقال أردوغان في مقابلة مع قناة “تي آر تي” الإخبارية في ساعة متقدمة من مساء الثلاثاء “تحدثت إلى محافظ البنك المركزي اليوم- نحتاج بالتأكيد إلى خفض أسعار الفائدة”. وأضاف “نحتاج من أجل ذلك أن نرى أسعار الفائدة تبدأ  بالانخفاض في يوليو وآب (أغسطس)”، مضيفاً أن ذلك من شأنه أن يرفع العبء عن الاستثمارات. وأدت تعليقات أردوغان، الذي يصف نفسه بأنه “عدو أسعار الفائدة”، إلى انخفاض سعر الليرة، التي تعرّضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، إلى مستويات قياسية جديدة مقابل الدولار.

وتراجعت العملة التركية أكثر من أربعة في المئة إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 8.88 ليرة مقابل الدولار بعد تعليقات أردوغان. وأدت دعوات الرئيس التركي المتكررة لخفض تكاليف الاقتراض وإقالته المفاجئة لآخر ثلاثة محافظين للبنك المركزي إلى تراجع مصداقية البنك بشدة. وكان أقال المحافظ السابق المتشدد في المسائل النقدية ناجي إقبال في مارس (آذار)، مما أدى إلى انخفاض الليرة 12 في المئة مقابل الدولار في أسبوع. وتعرّضت الليرة – وهي أسوأ العملات أداء بين الأسواق الناشئة هذا العام – لضربة أخرى الأسبوع الماضي بسبب مخاوف بشأن التضخم العالمي والانتخابات المبكرة في تركيا. وتعتمد البلاد على الدخل بالعملة الصعبة من السياحة لدعم عجز حسابها الجاري، وتخاطر بموسم ضائع آخر هذا العام في ظل فرض دول عدة قيوداً على السفر بسبب ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا. وقال أردوغان إن المسؤولين الأتراك يجرون محادثات مع ألمانيا وروسيا بشأن السياحة هذا الصيف، وإنه سيلتقي رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في قمة حلف شمال الأطلسي هذا الشهر لمناقشة الأمر.

أسهم اليابان تصعد

وأغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع، مدعومة بمكاسب في قطاع الفندقة، إذ عززت زيادة نشاط حملات التطعيم باللقاحات الآمال في استئناف أنشطة اقتصادية، في حين ارتفعت أسهم شركات صناعة السيارات إلى مستويات قياسية جديدة وسط زيادة في الطلب العالمي. وارتفع المؤشر نيكي 0.46 في المئة ليغلق عند 28946.14 نقطة، فيما صعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.84 في المئة إلى 1942.33 نقطة. ومع تمديد اليابان الأسبوع الماضي إجراءات العزل العام إلى وقت لاحق من الشهر الحالي، يتطلع المستثمرون إلى ما هو أبعد من ذلك في ظل مؤشرات إلى زيادة نشاط التطعيم تغذّي رهاناتهم على إعادة فتح الاقتصاد. وكانت شركات السكك الحديدية من بين أفضل الشركات أداء. وكان قطاع العقارات من القطاعات القوية الأخرى، إذ ارتفع سهم سوميتومو للعقارات والتنمية 4.3 في المئة، فيما زاد سهم ميتسوي فودوسان 5.2 في المئة. واستفادت أسهم شركات صناعة السيارات من الآمال في انتعاش الطلب العالمي، وتهافت المستثمرون على أسهم القيمة، التي يعتقدون أنها ربما تحقق مزيداً من الزيادة مقارنة بالأسهم المرتبطة بالنمو مرتفعة الثمن.
وتقدّم سهم هوندا موتور 4.6 في المئة، ليبلغ أعلى مستوياته في ثلاثة أعوام، فيما واصل سهم تويوتا موتور اتجاهه الصعودي ليسجل مستوى قياسياً مرتفعاً.

المصدر: اندبندنت عربية ووكالات