صندوق النقد الدولي يعتزم إصدار حقوق سحب بـ 650 مليار دولار

ناقش المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، أمس، تخصيص حقوق سحب خاصة جديدة بقيمة 650 مليار دولار لزيادة الاحتياطات ومساعدة العالم على التعافي من فيروس كورونا.

ويجوز للصندوق، بمقتضى اتفاقية تأسيسه، أن يوزع مخصصات من حقوق السحب الخاصة على البلدان الأعضاء المشاركة في إدارة حقوق السحب الخاصة بالتناسب مع حصص عضويتها، وهو ما يعرف بالتوزيع العام للمخصصات، وذلك عند استيفاء شروط محددة.

وفي عام 2009، أجري توزيع خاص استثنائي لحقوق السحب الخاصة لتمكين البلدان التي انضمت إلى عضوية الصندوق بعد عام 1981 (أي بعد التوزيعات السابقة) من المشاركة في نظام حقوق السحب الخاصة على قدم المساواة مع البلدان الأخرى، وتقوم آلية حقوق السحب الخاصة على التمويل الذاتي وتقضي بتحصيل رسوم عن المخصصات الموزعة يتم استخدامها فيما بعد لسداد الفائدة على حيازات حقوق السحب الخاصة.

ويمكن للبلدان الأعضاء شراء وبيع حقوق السحب الخاصة في السوق الطوعي، ويمكن للصندوق أيضا تحديد بلدان أعضاء لشراء حقوق السحب الخاصة، إذا تطلب الأمر ذلك.

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، في بيان صادر عن الصندوق، اطلعت “العربية نت” على نسخة منه، “متحمسة جدا خلال المناقشات الأولية المعلقة باحتمالية تخصيص حقوق سحب خاصة جديدة بقيمة 650 مليار دولار، عبر تلبية الاحتياجات العالمية طويلة الأجل للاحتياطات من الأصول، فإن تخصيص حقوق السحب الخاصة الجديدة ستفيد جميع الدول الأعضاء وتساعد على تعافي العالم من أزمة كورونا، ويمكن أيضا أن تكون إشارة قوية من الدول الأعضاء على عزمهم القيام بأي شيء ممكن للتغلب على أسوأ ركود منذ الكساد الكبير”.

وأعرب المديرون التنفيذيون عن دعم واسع النطاق بين أعضاء الصندوق صياغة اقتراح بتخصيص حقوق سحب خاصة جديدة تعادل 650 مليار دولار لتوفير سيولة إضافية للنظام الاقتصادي العالمي عبر دعم الأصول الاحتياطية للدول الأعضاء البالغ عددهم 190 دولة، وفقا لجورجيفا.

وتنوي جورجيفا أن تقدم عرضا رسميا في يونيو المقبل للمجلس التنفيذي لدراسة تخصيص حقوق السحب الخاصة الجديدة، بناء على تقييم احتياجات الاحتياطي العالمي طويل الأجل للدول الأعضاء في الصندوق.

وبالتوازي مع ذلك، سيقوم الصندوق باستكشاف الخيارات المتاحة للاعضاء الذين يتمتعون بمراكز مالية قوية لإعادة تخصيص حقوق السحب الخاصة لدعم البلدان الضعيفة ذات الدخل المنخفض.

وفي حال الموافقة على التخصيصات الجديدة لحقوق السحب الخاصة، فإن ذلك سيؤدي إلى إضافة دفعة كبيرة ومباشرة للسيولة إلى الدول دون زيادة أعباء الديون.

حق السحب الخاص هو أصل احتياطي دولي استحدثه الصندوق عام 1969 ليصبح مكملا للأصول الرسمية الخاصة بالبلدان الأعضاء.

وتم حتى الآن توزيع 204.2 مليارات وحدة حقوق سحب خاصة، ما يعادل 291 مليار دولار على البلدان الأعضاء، منها 182.6 مليار وحدة تم توزيعها في 2009 عقب الأزمة المالية العالمية، وتتحدد قيمة حق السحب الخاص وفقا لسلة من خمس عملات – الدولار الأميركي واليورو واليوان الصيني والين الياباني والجنيه الإسترليني.

وأنشئت حقوق السحب الخاصة لتكون أصلا احتياطيا دوليا مكملا، في سياق نظام بريتون وودز لأسعار الصرف الثابتة، ومع انهيار نظام بريتون وودز عام 1973 وتحوُّل العملات الرئيسية إلى نظم أسعار الصرف المعومة، قل الاعتماد على حقوق السحب الخاصة كأصل احتياطي عالمي، ومع ذلك يمكن لتوزيعات حقوق السحب الخاصة أن تساهم بدور في توفير السيولة وتكملة الاحتياطيات الرسمية للبلدان الأعضاء، كما حدث في توزيعات عام 2009 التي بلغ مجموعها 182.6 مليار وحدة حقوق سحب خاصة حصلت عليها البلدان الأعضاء في سياق الأزمة المالية العالمية.

ويستخدم حق السحب الخاص كوحدة حساب في الصندوق وبعض المنظمات الدولية الأخرى.

وحق السحب الخاص ليس عملة ولا استحقاقا على الصندوق، بل هو استحقاق محتمل على عملات البلدان الأعضاء القابلة للاستخدام الحر، ويمكن مبادلة حقوق السحب الخاصة بهذه العملات. وكانت قيمة حق السحب الخاص تعرَّف في البداية بأنها تعادل 0.888671 غرام من الذهب النقي – وهو ما كان يعادل دولارا واحدا آنذاك، وبعد انهيار نظام بريتون وودز، أعيد تعريف حق السحب الخاص بأنه يعادل سلة من العملات.

جريدة الجريدة – الكويت